أصبحنا ضحية حلقة الموت

أصبحنا ضحية حلقة الموت

كانا أعزّ الأصدقاء، وأقسم أنّ وسام ابني كان مستعداً للموت مِن أجل كريم فلقد كبرا سويّاً في قريتنا الجميلة. ولاحقًا عندما تزوّج كريم مِن سارة وحتى بعد ولادة أولادهما الثلاثة، بقيَ الجميع على علاقة وطيدة.

كنتُ أتمنّى أن يتزوّج إبني هو الآخر، ولكنّه كان مشغولاً بي وبحالتي الصحيّة التي لطالما كانت هشّة. ولو سألَ أيّ أحد عن وسام، لقال له الجميع إنّه ألطف رجل في العالم. فهو لم يرفع صوته يوماً أو يدخل بمشاجرة مع أياً كان بل كان يجد دائمًا الحلّ المسالم والودّي.

 

ولكنّ الشيطان دائمًا موجود، مختبئاً في زوايا العقول، متربّصًا في طيّات النفس البشريّة بانتظار اللحظة المناسبة لتدمير حياة أو أكثر، لِيتفرّج مِن بعدها ضاحكًا على الخراب الذي سبّبَه. فأنا متأكّدة أنّ وحده الشرّ هو الذي أقنعَ وحيدي بشراء مسدّس، خاصّة أنّه لم يكن أبدًا بحاجة إليه.

لماذا فَعَل ذلك إذًا؟ سألتُه ذلك السؤال عندما أراني سلاحه الجميل، فأجابَ بكلّ بساطة:

 

-مِن دون سبب... عَرَضَه عليّ أحد أصدقائي وأشترَيتُه لأساعده في محنته.

 

هكذا كان وسام، دائمًا حاضرًا لمساعدة الآخرين، ولم أفهم يومًا كيف تحوّلَ بين لحظة وأخرى إلى قاتل. فكما ذكرتُ سابقًا، كان كريم وعائلته يأتون دائمًا لزيارتنا وقضاء وقت ممتع عندنا، وكنتُ أحبّ الجلوس مع سارة نتحدّث عن أمور عديدة. وفي تلك الليلة المشؤومة، جاءا مِن دون الأولاد، وأحمِد ربّي أنّهما لم يصطحبانهم معهما.

كان وسام قد أخرجَ مسدّسه الجديد ليريه لصديقه، ويعرض عليه الذهاب في اليوم التالي للتمرّن على الرماية في الحرج المجاور. وكي يبهر كريم، أخَذَ إبني ينظّف سلاحه ليجعله يبرق جيّدًا.

 

قد يهمّكِ أيضاً