أردتُ إصلاح زواجي

أردتُ إصلاح زواجي

لاحظتُ تغيّرًا بسيطًا في طباع زوجي بعد جلسته الثالثة، وزادَ أمَلي بالنجاح. فهو لَم يعُد إستفزازيًّا بل صار هادئًا وباتَ يُعيرُني أهميّة أكبر. فارتاحَت الأجواء في البيت ولَم نعُد نتشاجر كالسابق. عندها، رحتُ أشتري لنفسي فساتين جديدة وملابس داخليّة مُغرية بانتظار أن نعاوِدَ حياتنا الحميمة. لكنّ قابليّة وائل لي لَم ترجَع، فقرّرتُ الإنتظار إلى حين تصل الطبيبة إلى صلب المشكلة وتُزيلُها.

وما حدَثَ بعد ذلك لَم يكن أبدًا بالحسبان، فكيف لي أن أتصوّر ولو للحظة أنّ زوجي سيأتي إليّ بخبر كهذا.

فذات مساء، جلَسَ وائل بالقرب منّي على الأريكة وقال لي:

 

ـ أنا راحل.

 

ـ إلى أين يا حبيبي؟

 

ـ أقصدُ أنّني سأتركُ البيت.

 

ـ ماذا؟!؟

 

ـ أجل، أريدُ الطلاق. لدَيَّ حياة واحدة وأريدُ أن أعيشها كما أريدُ... وأنتِ لستِ جزءًا منها.

 

ـ والأولاد؟!؟

 

ـ سيبقون معكِ طبعًا. سأراهم بين الحين والآخر، بعدما أعتادُ على حياتي الجديدة.

 

ـ ماذا دهاكَ؟ لماذا الآن؟ ما الذي حصل؟

 

ـ وقعتُ في الحبّ... أجل، أحبّ رندا وهي تُحبُّني.

 

ـ رندا الطبيبة؟!؟

 

ـ أجل. أنا آسف، لكنّها المرأة التي أريدُها والتي لا يُمكنُني العيش بدونها.

 

ـ وعرفتَ ذلك مِن بضع جلسات؟

 

ـ أجل. أرجوكِ، لا تُجادليني، فلَن أغيّر رأيي

 

بالرّغم مِن صدمتي الكبيرة، فهمتُ أنّ زوجي قد تعلّقَ بمعالجته كما يجري للعديد مِن الناس، بعد أن يكونوا قد أفرغوا ما في داخلهم لشخص جدير بالثقة. وهذا التعلّق قد يُفسَّر بأنّه حبّ، إلا أنّ ذلك الشعور يزولُ بسرعة. لِذا اتّصلتُ برندا لأطلعُها على المُستجدّات وأعرف منها ما الموقف الذي عليّ اتّخاذه حيال وائل:

 

ـ دكتورة رندا، قال لي وائل إنّه مُغرمٌ بكِ وسيتركُني مِن أجلكِ... ما عليّ فعله؟

 

ـ لا شيء، لا شيء... عليكِ تقبّل الوضع.

 

قد يهمّكِ أيضاً