أراد زوجي تشويهي!

أراد زوجي تشويهي!

لستُ أخجل من تلك الحروق الي تغطي رقبتي وجزءاً من كتفي، فهي تذكار دائم على نجاتي من ذلك المريض الذي أراد تدمير حياتي وفشل. أكثر من طبيب تجميل عرضوا علي إجراء جراحة لإزالة الندبات، إلا أنني رفضت وأرفض محو آثار تلك الحادثة من حياتي.

 

إليكم قصّتي:

كِنتُ فتاة فائقة الجمال، وككلّ بنات سنّي كنتُ أيضًا مغرورة وأشعرُ أنّ الدنيا بأسرها هي ملكي لأقطفَ أفضل ما لدَيها. وبسبب مظهري، إنجذَبَ إليّ العديد مِن الشبّان، لكنّني لَم أكن على عجلة مِن أمري بل واثقة مِن أنّني سأستقرُّ يومًا مع أفضلهم، أي مع الشاب المثاليّ التي تحلمُ به كلّ فتاة. لكنّ ذلك الإنسان، كما تعلّمتُ لاحقًا، ليس موجودًا إلا في الروايات والأفلام، وأنّ للناس أسرارًا وأشياء كثيرة مُخبّأة في ثنايا عقلهم.

إفتخَرَ أهلي بي كثيرًا، وكانوا يعرضوني وكأنّني إنجازهم العظيم، فأنا كنتُ إبنة وحيدة وبغياب أيّ ثراء أو ممتلكات. كنّا أناسًا عاديّين جدًّا لكنّنا كنّا سعداء بالقليل الذي نملكه. لَم يغرّني المال لكنّني لَم أكن أمانع لو كان زوج المُستقبل ثريًّا، فمَن يُبغضُ المال وما يُؤمّنه لنا؟ أقول ذلك لأنّ ما شدّني إلى وسام لَم يكن حسابه المصرفيّ أو سيّارته السريعة وبيته الفخم، بل طريقته بالكلام والنظر إليّ وكأنّني جوهرة نادرة. كان يُعطيني شعورًا لا أحسنُ تفسيره لكنّه كان مُرضيًا للغاية.

تعرّفتُ إلى الرجل الذي غيَّرَ مجرى حياتي إلى الأبد حين كنتُ وأمّي نزورُ صديقة لها. علِمتُ لاحقًا أنّ تلك السيّدة كانت قد أعلَمت وسام بقدومنا وأخبرَته عن جمالي وحسن أخلاقي. لَم يلفِت ذلك الرجل إنتباهي، ربما لأنّه كان يكبرُني بأكثر مِن خمس عشرة سنة فاعتبَرتُه آنذاك "عجوزًا" مُقارنةً بي، فكنت حينها لَم أبلَغ السابعة عشرة بعد. طلَبَ وسام مِن أمّي الإذن بزيارتنا وهي وافقَت، لأنّه كان إنسانًا ثريًّا واعتبرَت الأمر فرصة ذهبيّة لتأمين مُستقبلي. فعلَت ذلك بدافع المحبّة وحسب، فالمسكينة لَم تكن لتقبَل بِتعريض حياة وحيدتها للخطر بتزويجها مِن هكذا وحش.

 

قد يهمّكِ أيضاً