هل يسبّب الاكتئاب الإمساك؟

هل يسبّب الاكتئاب الإمساك؟

يؤدّي الإمساك إلى شعور مزعج بالانتفاخ والصداع وبالأخص بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من الامساك المزمن، حيث تصبح حركات الأمعاء نادرة ويصعب تمرير البراز لعدة أسابيع.

 

وقد وجدت بعض الابحاث العلمية وجود صلة بين الاكتئاب والإمساك وذلكك بسبب توازن الجسم من السيروتونين.

 


إذا كيف يرتبط السيروتونين بالاكتئاب؟

يعد انخفاض إنتاج السيروتونين من أسباب الاكتئاب. السيروتونين هو مادة كيميائية ينتجها الجسم تعمل كناقل عصبي يأثّر إيجابياً على المزاج والعاطفة والنوم. يعتقد الباحثون أن الاكتئاب ناجم جزئيًا عن انخفاض مستويات السيروتونين، لذلك، بشكل عام، يتم علاجه بمضادات الاكتئاب التي تحتوي على السيروتونين ولزيادة مستويات هذه المادة الكيميائية عن طريق منع إعادة امتصاص السيروتونين في الخلايا.

 

 

كيف يرتبط الاكتئاب بالإمساك؟

يتم إنتاج حوالي 90 ٪ من السيروتونين في الأمعاء، في خلايا الأمعاء الغليظة في الغشاء المخاطي في الأمعاء. بمجرد إنتاج السيروتونين، فإنه يرتبط بعد ذلك بمستقبلات خاصة وينشط الجهاز الهضمي لزيادة حركة الأمعاء. 

لذا، بما أن معظم السيروتونين ينتج في أمعائنا، فمن المؤكد أن وجود صلة بين اصحّة النفسية والأمعاء السليمة. يرتبط نظامنا العصبي بشكل وثيق مع الجهاز الهضمي، فهناك تبادل مستمر للمواد الكيميائية والرسائل الكهربائية بين الأمعاء والدماغ والذي يعرف الآن باسم محور الأمعاء. ما يؤثر على المعدة سيؤثر على الدماغ والعكس صحيح. وبالتالي، فقد تسبّب الأدوية المؤثّرة على الدماغ، مثل مضادات الاكتئاب، أيضًا اضطرابات في الجهاز الهضمي مثل الإسهال أو الإمساك. يمكن للأدوية القابلة للذوبان في الدهون اختراق جدار الأمعاء وتلف التوازن الدقيق في الجهاز الهضمي مما يتسبّب في إعاقة عملية الهضم.

 

لذلك باختصار، فإن انخفاض مستويات السيروتونين في حالة الاكتئاب قد يسبّب الإمساك، كذلك المستخدمة لعلاج الاكتئاب.

 

يؤدّي الاكتئاب إللى الشعور بالضعف. من الطبيعي أن تضيف هذه المشاعر السلبية إلى جانب الشعور الجسدي بعدم الراحة والتعب والصداع من حدّة الامساك.

 

من ناحية أخرى، يلجأ العديد من الاشخاص في حالة الاكتئاب إلى تناول الأطعمة المريحة التي تزيد من سوء الحالة المزاجية والإمساك. تتضمّن هذه الأطعمة الكربوهيدرات والسكر والدهون غير الصحية والأطعمة المصنّعة والمشروبات الغازية وغيرها من المنشطات مثل الكحول والقهوة والسجائر.

 

تشير بعض النظريات إلى أن انخفاض الحالة المزاجية والاكتئاب يمكن أن ينجم عن نقص في اللبنات الأساسية التي تخلق بالفعل الناقلات العصبية وغالباً ما تنخفض نسبة المعادن في الجسم لدى الأشخاص الذين يعانون من التوتر والاكتئاب. بالطبع، يمكن أن يرتبط هذا مرة أخرى بضعف الهضم وامتصاص العناصر الغذائية الحيوية. لذلك، صحة الأمعاء الجيدة أمر حيوي للصحة العامة

قد يهمّكِ أيضاً