هل القلق وراثي أم مكتسب؟

هل القلق وراثي أم مكتسب؟

القلق هو الطريقة التي يتفاعل بها العقل والجسد مع ما يعتبرونه موقفًاً خطيراً أو مرهقاً أو غير مألوف. عادةً ما يبقى الجسم واعياً ويقظاً، لكن العديد من الأشخاص الذين يعانون من اضطراب القلق قد يعانون أيضاً من أعراض جسدية منهكة.

 

ما الذي يسبب القلق؟

تسبب بعض المحفزات والمخاوف غير المنطقية القلق الشديد لدرجة قد تعرقل حياة الفرد اليومية. فيما يلي بعض عوامل الخطر المحتملة لاضطرابات القلق:

  • العوامل العصبية الحيوية
  • العوامل الجينية
  • العوامل البيئية
  • الحالات الطبية مثل أمراض الصحة العقلية أو اضطرابات الغدة الدرقية
  • تجارب الحياة الصادمة

 

هل القلق وراثي أم مكتسب؟

اثبتت العديد من الدراسات عوامل الخطر الجينية لعقود فيما يتعلق باضطرابات القلق. تشير الدراسات السريرية في علم الوراثة إلى أن فرص وراثة اضطراب القلق يمكن أن تتراوح بين 30-67٪.

تشير الدراسات أيضاً أن الصدمات في المراحل المبكرة من التطور، وكذلك أحداث الحياة المجهدة، يمكن أن تتفاعل مع بعض علامات اللدونة الجزيئية والتأثير على تفاعل الجسم العصبي الفسيولوجي.

 

ما هي أنواع اضطرابات القلق؟

 

1- رهاب محدد

هذا هو الخوف من مواقف أو أشياء معينة. يمكن أن ينشأ القلق أو الخوف من وجود الشيء أو مجرد توقعه، ويؤدي التعرض له إلى استجابة خوف فورية / نوبة هلع.

في كثير من الأحيان ، يكون الخوف من الأشخاص الذين يعانون من رهاب معين غير متناسب مع التهديد أو الخطر الذي يشكله الجسم. تشمل الأمثلة على الأشياء أو المواقف الطيور أو المرتفعات أو رؤية الدم.

 

2- اضطراب القلق الاجتماعي 

هذا ينطوي على الخوف الشديد من الإذلال أو الإحراج في المواقف الاجتماعية. يمكن أن يؤدي اضطراب القلق الاجتماعي إلى سلوك التجنّب، مثل التجنب الكامل للأماكن العامة أو تجنب تكوين الصداقات.

يمكن أن يكون لاضطراب القلق الاجتماعي أيضًا مظاهر جسدية عند الأشخاص. تشمل هذه الأعراض:

  • شد عضلي
  • عدم انتظام ضربات القلب
  • اضطراب المعده 
  • الإسهال

 

3- اضطراب ما بعد الصدمة 

وهو من أشهر الاضطرابات المرتبطة بالتوتر. غالباً ما تأتي نتيجة لتجارب صادمة مثل التعرّض لحادث أو للعنف أو أحداث مجهدة مثل الانتقال أو الطلاق أو موت شخص مقرّب أو تجربة غير مألوفة.

من الطبيعي أن يشعر أي شخص بالقلق بعد حدث صادم ولكن من الممكن التعافي منه بمرور الوقت. غالبًاً ما لا يعاني الأشخاص المصابون باضطراب ما بعد الصدمة من الأعراض لمدة تزيد عن 6 أشهر بعد وقوع حدث صادم.

يمكن أن تشمل أعراض اضطراب ما بعد الصدمة:

  • الارهاق
  • الصدمة
  • السلبية الشديدة
  • اليقظة المفرطة

يمكن أن تؤدي هذه حتى إلى اضطراب اكتئابي حاد وتعاطي المخدرات او التفكير في الانتحار.

 

4- اضطراب القلق العام

يمكن أن يسبب اضطراب القلق العام، المرتبط بالقلق المفرط والذي لا يمكن السيطرة عليه بشأن الأحداث والظروف والنتائج السلبية المحتملة، قدراً كبيراً من التوتر يمكن أن يتداخل مع الحياة اليومية للفرد وعمله وحتى الأداء الاجتماعي.

يمكن للأشخاص الذين يعانون من اضطراب القلق العام (GAD) أن يشعروا باستمرار بالتوتر والقلق أو الضيق أو الرهبة دون سبب. 

يمكن أن يغرس اضطراب القلق العام في الناس توقعات سلبية ثابتة على الرغم من عدم وجود سبب حقيقي للقلق. يمكن أن يتحول هذا إلى دوامة من القلق المفرط، بينما قد يعترف المرضى بأنه لا أساس لها، إلاّ أنهم يستمروا في التفكير والقلق من ضغوط لا يمكن السيطرة عليها.

 

5- اضطراب الهلع

يتميز هذا الاضطراب بنوبات الهلع المستمرة أو الشعور المفاجئ بالخوف الذي يمكن أن يصاحبه أعراض معرفية وجسدية مثل الخوف من الموت والارتعاش والدوخة والخفقان وضيق التنفس. في حين أن نوبات الهلع شائعة في جميع اضطرابات القلق، إلا أن اضطراب الهلع فريد لأنه يمكن أن يحدث بشكل غير متوقع دون أي مسببات.

 

6- اضطراب الوسواس القهري (OCD)

الوسواس القهري هو اضطراب قلق يتسم بالأفكار المتطفلة والوسواسية التي تؤدي إلى دورات لا نهاية لها من المخاوف أو الأفكار المؤلمة حول أشياء أو مواقف معينة مثل الجراثيم والنظافة.

 

7- قلق الانفصال

يتسم هذا بمشاعر القلق المستمر فيما يتعلق بالانفصال عن شخصية متعلقة بها أو شيء يربط بين الأفراد مثل الحب أو الشعور بالراحة. اضطراب الانفصال شائع عند الأطفال ويمكن أن يظهر في طرق جسدية ، مثل القيء والتبول في الفراش والغثيان والصداع.

 

8- الصمت الانتقائي

اضطراب قلق شائع عند الأطفال الصغار، والذي يجعلهم لا يتحدثون في مواقف معينة، ولكن يتحدثون في أماكن أكثر راحة مثل المنزل. يمكن ملاحظة أن الأشخاص أو الأطفال المصابين بالصمت الانتقائي يتكلمون في المنزل، لكنهم يتجمدون عند تعرضهم لأشخاص معينين أو مواقف اجتماعية أو أماكن أو أنشطة معينة.

 

9- التوحّد

يحدث هذا غالبًا نتيجة مشاهدة أو تجربة حدث أو أكثر من الأحداث المؤلمة. يمكن أن يكون الأشخاص المصابون باضطراب ما بعد الصدمة، وتاريخ من مشاكل الصحة العقلية، وتاريخ الانفصال عرضة بشكل خاص للإصابة باضطراب طيف التوحد.

يمكن للأشخاص المصابين بالتوحد في كثير من الأحيان إعادة تجربة الأحداث الصادمة بعدة طرق مثل تكرار الأفكار ، والذكريات الماضية ، وكوابيس الحدث المذكور. تشمل الأعراض الشائعة لاضطراب طيف التوحد فقدان الذاكرة الانفصالي وتبدد الشخصية.

قد يهمّكِ أيضاً