هل أنت موضع النميمة في محيط عملك؟

هل أنت موضع النميمة في محيط عملك؟

اتّصلت بي صديقتي وهي تجهش بالبكاء. وحين سألتها عن السبب قالت لي بأنها اكتشفت بأن زميلتها في العمل هي التي كانت تروّج الإشاعة عنها بأنها تواعد أحد الزملاء الرجال المتزوّجين في المكتب. مما أدى إلى أن يستدعيها ربّ العمل وإعطائها إنذاراً بالطرد في حال استمرّت بهذه العلاقة "المشبوهة". أنا أعرف تمام المعرفة بأن صديقتي ليست على علاقة مع أحد كما تزعم زميلتها، وبأنها أخبرتني مراراً بأن هذا الرجل كان يحاول التحرّش بها ولكنّها صدّته ولم تشأ بأن تفضحه أمام الجميع إذ أنها لا تزال موظّفة جديدة في هذا المكتب ولا ترغب بأن تعرّض وظيفتها للخطر. 

غضبت كثيراً وشجّعت زميلتي على أن تواجه زميلتها أمام الجميع وبأن تفضح الرجل الشريك في النميمة أمام ربّ العمل، دون أن تهاب شيئاً. فإن سمعتها هنا، وهي الأهمّ، على المحكّ. عملت صديقتي بنصيحتي، فوثق بها ربّ العمل وقام بطرد الزميلة النمّامة والرجل الذي تبيّن بعد ذلك بأنهما هما على علاقة ببعضهما البعض. 

تردّني هذه الحادثة إلى أهميّة دحض النميمة في محيط العمل. وفي بعض الحالات من النميمة المتفاقمة، لا ينفع السكوت، بل تنبغي المواجهة الصحيحة والتي تعيد الأمور إلى نصابها. 

دراسة حول النميمة 
بناء على بيانات استطلاع الرأي « CROP » الذي أجري في مدينة كيبك في الفترة الأخيرة لصالح مجلس الشورى الخاص بإدارة شؤون الموظفين الكنديين، بدا أنّ مدراء الشركات لا يحرّكون ساكنا لوقف أبواق النميمة وقلّما يلجؤون إلى عقد المجالس التأديبية لأخذ قرارات صارمة بحقّ الموظفين الذين لا يتمتّعون بأقلّ مقوّمات اللياقات الاجتماعية والتهذيب.

تبيّن من خلال استطلاع الرأي « CROP » أنّ ثلاثة موظّفات من أصل أربعة امتعضن وتأففن حيال النميمة المؤذية فيما نعلم أن الرجل والمرأة هما سيّان في تلفيق الأخبار السامة في ميدان العمل. 

مخاطر النميمة النفسيّة
للنميمة حدود. وحين تندمج مع قلّة الأدب تستنفد قوى الموظّف وتنحّيه عن حماس العمل المنتج وتضرب بصحته النفسية عرض الحائط. فما هو غير صحيح يصبح واقعاً وبالتالي يؤدّي إلى أذية الشخص المعني وإفقاده حماسه في العمل، وفي بعض الأحيان، يؤدّي ذلك إلى ما هو أفظع أي خسارته للوظيفة وتشويه سمعته. 

ما العمل؟
إذا كنت أنت محطّ النميمة في العمل من قبل زملائك أو مديرك، فإليك أربع نصائح تتّبعينها:

1- واجهي الزميلة التي تنمّم عليك
الحلّ الأسرع والأسهل هو أن تواجهي زميلتك بطريقة مباشرة وأن تضعينها أمام الأمر الواقع، طالبة منها أن تكف ّ عن النميمة وإلا فإنك ستفضحينها أمام الجميع. عادة الشخص النميم لا يحبّ أن يكون هو موضع الفضيحة إذ يستلذّ بالأخبار المخفيّة التي يتناقلها من أذن إلى أُخرى. 

2- إلجئي فوراً إلى مديرتك/ مديرك
كوني رصينة ومتّزنة وشاركي همّك مع المدير بطريقة احترافيّة تخلو من النقّ والإنفعال. بوحي لها/ له بما يجري وبمن هي التي تنممّ عليك وأفهميها بأن أوّلويّتك هنا هي التركيز على عملك وعلى إنتاجيّتك. 

3- أطلبي المساندة من الزميلات اللواتي تثقين بهنّ
أخبري زميلاتك المقرّبات منك بهمّك واحرصي على أن يساعدونك في دحض النميمة قلّما سمعنها أمامهنّ في حضورك كما في غيابك.

4- إن كان مديرك هو الذي يبثّ الشائعات عنك
إن كان رأس الهرم هو وراء الشائعات المغرضة عنك، فالأفضل لك أن تفكّري بالإستقالة وتغيير وظيفتك وذلك طبعاً بعد أن تواجهينه لكي تظهري الأمور على حقيقتها وتقولي كلمتك الأخيرة قبل الخروج.
 

دلال حرب.

قد يهمّكِ أيضاً