ما هي كراهية الصوت أو الـMisophonia؟

ما هي كراهية الصوت أو الـMisophonia؟

ما الذي يحدث عندما تسمعين الأصوات التالية: صوت الطبشور على الصبّورة؟ قرقشة اثناء تناول الطعام؟ ظفر المعلّمة على اللوح؟ التنفّس؟ أو التثاؤب؟ طقطقة الأصابع؟ الكتابة على الهاتف؟ إذا هل تشعرين بالأنزعاج إلى حد الجنون وبالرغبة في الهروب أو إيقاف الصوت. انت إذاً تعانين من ال .

 

تعني Misophonia "كراهية الصوت"، وهي حالة عصبية يسبّبها الانزعاج من بعض الأصوات ويصاحبها رد فعل سلبي لأصوات معينة. يدرك الأشخاص الذين يعانون من هذه الحالة أنهم يبالغون في رد فعلهم تجاه بعض الأصوات، لكن لا يكمنهم السيطرة على ردّات الفعل هذه.

 

تختلف الأصوات التي يمكن أن تسبّب التفاعل مع misophonia من شخص لآخر. ومع ذلك، بعضها أكثر شيوعًا من غيرها، وتميل إلى أن تكون مرتبطة بالفم أو الأكل أو التنفّس أو الأصوات الأنفية وأصوات الأصابع أو اليد. تشير الأدلّة إلى أن هذا النفور يتطور في مرحلة الطفولة ويميل إلى التفاقم مع مرور الوقت.

 

إن الأشخاص الذين يعانون من كراهية الصوت Misophonia يجدون الأصوات أكثر حدّة إذا تم إنتاجهم من قبل أفراد العائلة بدلاً من الغرباء، الأمر الذي يجعل من تناول الوجبات العائلية ساحة حرب تسبّب إشكالية والكثير من سوء الفهم.


غالبًا ما تكون ردّات الفعل النفسية ساخرة، ولكن الغضب هو الاستجابة الأكثر شيوعًا، بدءً من الإزعاج المعتدل إلى الغضب الشديد، وفد تصل إلى استجابات عاطفية قويّة أخرى مثل القلق أو الاشمئزاز. الاستجابات الفسيولوجية تشمل زيادة في ضغط الدم ومعدل ضربات القلب، والتعرّق وتقلصات العضلات.

 

من المفترض أن لكل شخص ، إلى حدّ ما ، استجابة سلبية لأصوات معيّنة، مثل الضجة المفاجئة أو الصاخبة أو النبرة شديدة. ولكن الشخاص الذين يعانون من ال Misophonia يمكنهم الاستجابة لأصوات التي تعتبر طبيعية للكثير من الناس مثل الهمس أو التنفس. 

 

 

وقد قام الباحثون بالتحقيق فيما إذا كانت حالة كراهية الصوات مرتبطة بظروف نفسية أو جسدية أخرى، مثل طنين الأذن أو اضطراب الوسواس القهري أو اضطرابات الأكل أو اضطراب ما بعد الصدمة. تشير الأدلة إلى أنه على الرغم من وجود بعض الارتباطات مع هذه الشروط، فإن أيّا من هذه الاضطرابات لا يمكن أن يفسّر تماما الأعراض لكراهية الصوت، مما يشير إلى أن ال misonphonia هو حالة مستقلة في حد ذاتها.

 

كيف يمكنك التعامل مع ال Misophonia؟

ببساطة، من المستحيل تجاهل الأصوات المزعجة ويبدو أن الاهتمام الانتقائي صعب بالنسبة للأشخاص المصابين بهذه الحالة. لذا، فقد يكون الخيار الوحيد هو المواجهة أو الهروب.

 

وجدت احدى الدراسات العلمية أن 29% من الأشخاص الذين يعانون من ال Misophonia يصبحوا عدوانيين لفظيًا عند سماعهم لضوضاء الزناد، أمّأ 17٪ آخرين يوجّهون عدوانهم على من يقوم بهذه الأصوات. ونسبة صغيرة منهم ولكن لا بأس بها 14 ٪، يلجؤا للعدوانية الجسدية عند سماع صوت مزعج.

 

كما أفادت الدراسات العلمية أن الMisophonia لها تأأثير سلبي كبير على حياة المصابين لدرجة أنهم قد يتجنّبوا المناسبات الاجتماعية والعلاقات، حتى أن بعضهم يفضّل الانعزال وفي الحالات القصوى الانتحار.

 

ولسوء الحظ، فإنالعلم النفسي ما زال في بداية فهم هذه الحالة وكذلك بالنسبة للعلاجات، على الرغم من أن بعض الأدلة تشير إلى أن العلاج السلوكي المعرفي قد يساعد كثيراً قي تحسين الأعراض. ولكن بالنظر إلى أنه لم يتم تعريف الMisophonia إلا في عام 2001 ، فما زال أمامنا الطريق طويل للوصول للحلول والعلاجات المناسبة.

 

 

قد يهمّكِ أيضاً