ما هي الأعراض الجسدية للقلق؟

ما هي الأعراض الجسدية للقلق؟

على عكس ما قد يعتقد البعض، فإن القلق ليس حالة نفسية تحدث في الرأس الفقط. قد يشير القلق إلى حالة حقيقية للصحة العقلية وبالنسبة للكثيرين، فتؤدّي إلى المعاناة على المستويين العقلي والفسيولوجي.

 

يعد القلق حالة يجب تشخيصها بواسطة أخصائي الصحة العقلية لأن هناك فرق كبير بين الشعور بآثار اضطراب القلق والشعور بالإجهاد العرضي. الإجهاد غالبًا ما يكون رد فعل لتغيير في الحياة أو أي محفز آخر وتظهر أعراض القلق أحيانًا استجابة لتلك الظروف، وقد تكون إدارة هذه الأعراض صعبة ويمكن أن تؤثر بشكل كبير على نوعية حياة الشخص.

 

بعض أعراض القلق معروفة أكثر، خاصة تلك المتعلقة بالأفكار والعواطف. ليس من غير المألوف، على سبيل المثال، أن يشعر الشخص المصاب بالقلق المفرط أو أن يشعر بتهيج وتقلبات مزاجية. ومع ذلك، هناك بعض أعراض القلق الجسدية والتي تشمل:

 

1- الدوخة

قد يؤدّي القلق إلى الدوخة لأن الجهاز الدهليزي، الذي يتكون من الأذن الداخلية ومناطق محددة من الدماغ، مسؤول عن إحساسك بالتوازن. يعتقد الباحثون أن أجزاء المخ المرتبطة بالقلق ترتبط بطريقة ما بمجالات الدماغ التي تجعلك تشعرين بالتوازن المكاني. نتيجة لذلك، سيواجه العديد من الناس ظهور مفاجئ للدوخة جنبًا إلى جنب مع القلق.

 

2- الأرق

النسبة لأولئك الذين يعانون من القلق يمكن أن يشعروا بأن الشعور بالراحة خارج عن إرادتهم. يميل الأشخاص المصابون بالقلق بالمعاناة من الأرق وقلّة النوم بالإضافة إلى شعور نشط في الأطراف مما يؤدي إلى رغبة لا يمكن السيطرة عليها في الحركة. قد يؤدي ذلك إلى ظهور أعراض مثل النقر على القدمين أو هز الساق أو العثور على منفذ آخر للتنفيث عن الطاقة. ربما تكون قد سمعت عن متلازمة تململ الساق، وهذا مثال محدد وشائع للقلق الذي يصعب السيطرة عليه.

 

3- التشنّج العضلي

يمكن أن تتتشنّج العضلات لعدة أسباب خاصةً بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من القلق. قد يصبح توتر العضلات تحت الضغط مزمناً بالنسبة لشخص مصاب بالقلق وقد يؤدي إلى آلام في الظهر أو الرقبة أو أمراض أخرى.

 

4- زيادة معدل ضربات القلب

قد يؤدي القلق في بعض الأحيان إلى استجابة الذعر في الجسم، مما يؤدي إلى هرمونات إجهاد معينة مثل الأدرينالين والكورتيزول. هذه الهرمونات تخلق رد فعل فسيولوجي. جزء من هذا التفاعل هو زيادة في معدل ضربات القلب وتضيق الأوعية الدموية. السبب في هذا التفاعل هو زيادة تدفق الأوكسجين والمواد المغذية إلى العضلات، تماماً مثل استجابة الجسم الطبيعية للتهديد. ومع ذلك، فمن النادر وجود تهديد جسدي وشيك عندما يعاني الشخص من القلق. قد يرتفع معدل ضربات القلب لدى الشخص أثناء جلوسه في العمل، على سبيل المثال، وقد يستغرق الأمر بعض الوقت حتى يتباطأ.

 

5- ارتفاع أو انخفاض حرارة الجسم

يسبّب القلق تغير في الدورة الدموية، وقد يؤثر تضييق الأوعية الدموية إلى ارتفاع حرارة الجسم. لهذا السبب، قد يشعر الشخص بحرارة شديدة عندما يشعر بالقلق وقد يعرق، كما قد يتسبب في شعور بالبرد الشديد.

 

6- التنفّس السريع

يعاني الشخاص المصابين بالقلق من بعض التغيرات في أنماط التنفس مثل التنفّس السريع والشعور بالاختناق. في هذه الحالة، سيحاول الشخص المصاب في كثير من الأحيان بالتنفس بعمق للحصول على كمية كافية من الأوكسجين لأنه سيشعر بالمزيد من القلق من عدم حصوله على ما الكمية الكافية للتنفّس. ومع ذلك، يمكن أن يتفاقم هذا الوضع. المشكلة ليست في كمية الأوكسجين بل استجابة طبيعية لتغييرات في التنفس وآلية للحصول على المزيد من الأوكسجين في الجسم لتوصيله إلى القلب. يمكن أن تتفاقم الأنفاس القصيرة بسرعة وتتحول إلى حالة من الإفراط في التنفس. هناك بعض تقنيات التنفس والاسترخاء التي قد تعمل على إعادة التنفس مرة أخرى إلى وضعه الطبيعي قبل أن يخرج عن نطاق السيطرة.

 

7- التعرّق

 

يعاني العديد من الأشخاص المصابين بالقلق من التعرّق العصبي. التعرق استجابةً للقلق أمر طبيعي تمامًا، إنه رد فعل على تغييرات الدورة الدموي. عندما يزيد معدل ضربات القلب وتتقلّص الأوعية الدموية، فقد يتسبب ذلك في ارتفاع درجة حرارة الجسم. في محاولة للتهدئة، قد يبدأ جسمك في التعرق - بغض النظر عن درجة حرارة.

قد يهمّكِ أيضاً