رنا جيزي: "ما سبب رغبتك الشديدة في تناول بعض الاطعمة؟"

رنا جيزي: "ما سبب رغبتك الشديدة في تناول بعض الاطعمة؟"

لطالما كانت الرغبة الشديدة في تناول بعض الاطعمة لديها دلالة سيئة. ومع ذلك، يمكن أن تكون الرغبة الشديدة أكثر من مجرد إزعاج ويمكن أن تعطينا بعض الأدلة حول ما قد تحتاجه أجسامنا. إليك بعض الطرق التي يمكن للرغبة الشديدة أن تنبهك لما قد يحتاجه جسمك.

 

الرغبة في تناول المأكولات المالحة

قد تكون الرغبة الشديدة في تناول الأطعمة المالحة بمثابة إشارة إلى أنك مرهقة. وذلك لأن الإجهاد المزمن يمكن أن يعطل وظيفة الغدة الكظرية. إلى جانب تنظيم هرمون الإجهاد، الكورتيزول، الكظريات مسؤولة أيضًا عن تنظيم الصوديوم عن طريق إنتاج هرمون الألدوستيرون. عندما يكون جسمك مرهقًا، فإنه ينتج مستويات عالية من الكورتيزول، مما قد يؤدي إلى انخفاض في إنتاج الألدوستيرون. يمكن أن يسبب هذا نقص في الصوديوم ورغبة لتناول شيء مالح.

يمكن أن يزيد الجفاف أو التعرق المفرط من الرغبة الشديدة في تناول الملح ايضاً.

 

الرغبة في تناول السكريات والنشويات

الرغبة الشديدة في السكر أو الرغبة الشديدة في تناول أطعمة الكربوهيدرات يمكن أن يكون لها عدد من الأسباب:

  • التقييد في الطعام
  • إذا كنت تميلين إلى تصنيف هذه الأطعمة على أنها "سيئة" أو "غير صحية" أو إذا كنت تتجنبيها كثيرًا في نظامك الغذائي، فقد يساهم ذلك في علاقة سلبية مع هذه الأطعمة. يمكن أن تؤدي القيود المفروضة على هذه الأطعمة إلى الشعور بالذنب عند تناولها او إلى دفعك إلى التفكير في المزيد فيها والتوق إليها بشدة.
  • إذا شعرت بكذلك، فإن تحسين علاقتك بهذه المأكولات قد يخفف من الرغبة الشديدة لتناولها. يمكن أن يكون الأكل الحدسي أداة رائعة للبدء في فهم الرغبة الشديدة لديك وتحقيق السلام مع هذه الأطعمة.

 

الجوع أو الارهاق

يمكن أن يؤدي عدم تناول ما يكفي من الطعام في أوقات الوجبات أو تخطي الوجبات إلى أن يبحث الجسم عن أسرع مصدر للطاقة يمكنه العثور عليه. يتم امتصاص السكر والنشويات بسرعة ويمنحك دفعة من الطاقة، مما يؤدي إلى الرغبة الشديدة في تناول السكريات البسيطة والنشويات بعد يوم من الحد من تناول الطعام او عند الشعور بالتعب أو الإرهاق.

 

قلة النوم

تشير الأبحاث إلى وجود صلة قوية بين جودة النوم وشهية السكر. تؤثر الليالي المضطربة على مناطق الدماغ التي تتحكم في اتخاذ القرار، مما يؤدي إلى زيادة الرغبة الشديدة في تناول السكر، وكذلك الدهون والملح. يؤثر قلة النوم أيضًا على الهرمونات مثل الجريلين واللبتين، التي تنظم مستويات الجوع على مدار اليوم، وقد تؤدي إلى زيادة الرغبة الشديدة في مصادر الطاقة السريعة مثل السكر والكربوهيدرات

 

طبقك يفتقد بعض التنويع

يمكن أن يحدث شغف الكربوهيدرات أو السكر أيضًا إذا كان سكر الدم مرتفعًا جدًا أو منخفضًا. إذا كانت وجباتك غير متوازنة أو بسيطة أو مبنية على السكر المكرر والنشويات، فقد يتسبب ذلك في ارتفاعات سريعة في سكر الدم ويجعل جسمك يبحث عن المزيد. تدخل النشويات المكررة أو البسيطة إلى مجرى الدم بسرعة وترفع نسبة السكر في الدم والأنسولين. من ناحية أخرى، يضمن البروتين والدهون والألياف امتصاص الوجبات بوتيرة بطيئة ويساعدنا على الشعور بالشبع والرضا. هناك أيضا علاقة بين تناول القليل من البروتين في نظامك الغذائي بزيادة الرغبة الشديدة في الطعام.

 

شهوة ما قبل الحيض

سبب آخر للرغبة الشديدة في تناول بعض المأكولات هو مستويات السيروتونين. السيروتونين، وهو هرمون الشعور بالرضا، ينخفض ​​خلال مرحلة ما قبل الحيض، لذلك قد تميلي إلى الرغبة في تناول السكر والنشويات لأنه في ذلك الوقت جسمك يستخدم هذه الأطعمة للمساعدة في بناء هذه المادة الكيميائية المهمة في الدماغ وتوازن المزاج. يمكن أن تؤثر التغييرات في مستويات البروجسترون والإستروجين خلال هذا الوقت أيضًا على نسبة السكر في الدم، مما يتسبب في الرغبة الشديدة لهذه الأطعمة.

 

يمكن أن يمنحك الاستماع إلى رغباتك الكثير من المعلومات المفيدة حول ما قد تحتاجين إلى إضافته إلى طبقك وكيف يمكنك دعم مستويات النوم والتوتر بشكل أفضل. التوفيق في الرغبة الشديدة يسمح لنا ببناء علاقة أوثق مع أجسادنا واتخاذ خيارات صحية إيجابية لدعم الصحة المثلى.

 

بقلم مدرّبة التغذية رنا جيزي

للمزيد من المعلومات يمكنك زيارة 

Instagram: Beyond_the_kale

E: ranajizimirza@gmail.com

قد يهمّكِ أيضاً