أسباب ظهور السيلوليت، الوقاية منه وعلاجه

أسباب ظهور السيلوليت، الوقاية منه وعلاجه

إنّه عدوّ النساء الأوّل للنساء، حتى النحيفات منهن! خطّة هجوميّة ودفاعيّة لمواجهة هذا الغزو!

مع اقتراب الصيف، بدأنا نحلم بالتنانير القصيرة و"الشورتات" وأثواب السباحة... ولكن في الوقت عينه، يمنعنا كابوس "السيلوليت" من النوم. مشكلةٌ تواجهها 95 في المئة من النساء، الشابات والمتقدّمات في السنّ، النحيفات والممتلئات على حدّ سواء. فما هي وسبل الوقاية منه وأبرز طرق علاجه:  

 

قهر العدوّ

قبل أن نعلن الحرب، علينا فهم عدوّنا واستراتيجياته! "السيلوليت" هو تراكم الدهون في الخلايا التي تخزّن الشحم، وهي فُصَيصات دهنيّة موجودة تحت البشرة، وتتمتّع بميزات تخزين... غير محدودة. عندما تمتلىء هذه الخزانات بالدهون ويزيد حجمها، تضغط على الأرودة، ويسبب ذلك مشكلة في تصريف المياه من الجسم، وكذلك مواد أخرى (كالقهوة، والشاي، والكحول، والتبغ...) والنتيجة؟ إحتباس المياه وانحلال "الكولاجين"، ما يعطي البشرة مظهراً مبطّناً، ومن هنا أصل تسمية "بشرة الليمون". هذه العمليّة تتوسّع شيئاً فشيئلً، خاصة على مستوى الردفين والفخدين.

 

هناك ثلاثة أنواع من "السيلوليت": "السيلوليت" الناشىء، وهو صلب الملمس وشبه شفّاف، عندما نضغط على البشرة بين اصبعين، و"السيلوليت" المتمركز الذي يعطي البشرة مظهراً غير اعتياديّ، و"السيلوليت" الليفيّ الصلب، والحسّاس، والمؤلم.

 

دروع مضادّة للـ"سيلوليت"

أسباب "السيلوليت" متعدّدة... العنصر الوراثي، فبعض النساء يعانين من صعوبة في هضم الدهون، و"الأوستروجين" (هورمونات نسائيّة) هما سببان من الصعب مواجهتهما. أمّا الأسباب الأخرى فتختلف من الضغط العصبيّ، إلى الحمية الغذائية غير المتوازنة، مروراً بغياب الحركة. الحالة المثاليّة تكون بالطبع في تفادي ظهوره، وهذه الوقاية تبدأ في صحن الطعام. تغذية خفيفة ومتوازنة لا تسمح لنا بالسيطرة على وزننا فحسب، بل بمنع تراكم الدهون. لذلك، يكفي أن نتفادى الأغذية الغنيّة جداًّ، والتي تحتوي على السكر والشحم، واللجوء إلى اللحوم والسمك، والألبان والأجبان، والخضار، والفاكهة، والحبوب.

 

على هذه الحمية المضادّة للـ"سيلوليت" أن تترافق واستهلاك خفيف للملح، بما أن "الصوديوم" يحبس المياه في الأنسجة، ما يزيد من تفاقم الحالة "الخطرة" أصلاً. أخيراً، شرب ليتر ونصف إلى ليترين من المياه يوميّاً ضروريٌّ لتصريف الإفرازات السامّة.

في الحالات المثاليّة، سيندرج هذا النظام الغذائي الصحيّ وممارسة الرياضة في طريقة عيشك الجديدة. لن نتوقّف عن تراداد ذلك: النشاط البدني المنتظم يساعد في التخلّص من الدهون، ومحاربة الضغط، وإعطاء البشرة رونقاً خاصّاً، وتحسين سيلان الدم في الأوردة.

 

 

نصيحة إضافيّة

تفادي ارتداء الملابس الضيّقة والأحذية بكعبٍ عالٍ لأنها تساهم في زيادة احتباس المياه والافرازات السامّة.

إذا كانت مشكلة "السيلوليت" موجودة أصلاً، إنتقلي إلى الخطّة "ب"! لتتخلّصي من هذه المشكلة، لا تتردّدي في اللجوء إلى جلسات التدليك التي تساعد على . فأيّ حركةٍ دائريّة تساعد في تفعيل إزالة الاحتقان وتخفيف الألم. النتيجة؟ بشرةٌ مالسة أكثر، وانخفاضٌ ضئيل في حجم الطبقة الدهنيّة. تدليك المناطق التي طالها "السيلوليت" بـ"كريم" مستخرج من "الكافيين" مفيد لأنّه عنصرٌ فاعل قادر على إعادة بناء البشرة.

 

هناك أيضاً التصريف "الليمفاوي" الذي يساهم في التخلّص من الإفرازات السامّة وتخفيف احتباس المياه. ولكن الفائز الأكبر في فئة التدليك يبقى تقنيّة "الأندرمولوجيا" التي ينفّذ، بفضل آلةٍ متطوّرة، حركة "الجسّ والتمليس" اليدويّة. طريقةٌ كاملة تعيد بناء الأنسجة وإطلاق الجريان الدمويّ و"الليمفويّ"، مع التخلّص من الافرازات السامّة.

 

الحلّ الأخير

فشلت الحلول الأخرى؟ لم يبقى لك إلاّ الجراحة التجميليّة التي تعدّ من أهم طرق . عمليّة الشهيرة تقوم على التخلّص من الدهون الزائدة الموجودة تحت البشرة بواسطة أنبوب رفيع يدخل في شقّ صغيرٍ جدّاً، أو أكثر من شقّ. يمكن تطبيق شفط الدهون على مستوى الأرداف، والخصر، والبطن، والفخد، والركب، ورُبلة الساق، يكون البنج موضعيّاً أو عموميّاً، حسب الحالة. يختفي الشقّ الصغير مع الوقت، وقد سمح التطوّر التقنيّ اليوم بتطبيق هذه الجراحة على البشرة الأقلّ مطّاطيّة والمتقدّمة في السنّ، وفي مناطق حسّاسة.

النتيجة النهائيّة تكون في التخلّص من الدهون الزائدة والتمتّع بجسم جديد. وتُقاس هذه النتيجة بالسنتمترات وليس بالكيلوغرامات.

 

حذار: عمليّة شفط الدهون ليست معجزة، ولا حلاًّ نهائيّاً. إذا زاد وزنك بعد الجراحة ولم تمارسي الرياضة، سيعود "السيلوليت" ليظهر مجدّداً! من الأفضل في هذه الحالة أن تخسري من وزنك في البداية، وتتركي هذه الحلول لوقتٍ لاحق. أخيراً، تبقى عمليّة شفط الدهون جراحة قد تطرأ عليها تعقيدات، وتتطلّب خبرة كبيرة من جانب الطبيب المعني. لذا، لا تستخفّي بهذا القرار، وتشاوري بخصوصه مطوّلاً مع طبيبك.

 

قد يهمّكِ أيضاً