هل لمسة شريكك قادرة على تخفيف آلامك؟

هل لمسة شريكك قادرة على تخفيف آلامك؟

لا يوجد شيء أفضل من عناق طويل من حبيبك بعد قضاء يوم ممتلىء بالتوترات والضغوطات، لأن هذه اللمسة البسيطة تجلب لك الراحةوتساعدك على الاسترخاء وتغيير مزاجك. المودة الجسدية في العلاقة مهمة للغاية، ولكن ماذا لو كانت لمسة شريكك علاجية بالفعل؟ هل يمكن أن تعطيك هذه اللمسة أكثر من الدفء والحنان؟

 

نعم، فوفقًا للعديد من الدراسات الحديثة، وجد الباحثين إن لمسة تمن حبيبك تساعدك في التخفيف من الألم العاطفي والجسدي. يؤثر عقد الأيدي أو العناق على التنفّس وبالتالي على معدلات نبضات القلب. يتزامن معدل ضربات القلب والتنفس لدى الأزواج فعليًا إلى حد ما أثناء جلوسهم معًا، وهي عملية تعرف باسم التزامن الشخصي.

 

لماذا تساعد اللمسة البدنية في تخفيف الألم؟

إنه ردّة فعل غير إرادية للمسة الشريكك، فمن الطبيعي أن تكون مريحة مجازيًا عندما نشعر بالألم، لكن كيف يمكن أن تقلّل فعلياً من حدّة الألم؟

 

تشير الراسات إلى أن اللمسة الجسدية من الشريك في أوقات الألم قد تؤدي إلى إطلاق مواد كيميائية تعطي شعور بالتحسّن في أدمغتنا، وبالتالي تقليل الألم.

 

هناك تغييرات ملحوظة في الحالة المزاجية والصحّية عند التعرّض لأي سلوك إنساني متعاطف ولطيف مثل اللمسة. اللمس هو أكثر من مجرد عمل بدني، فهو اعتراف صامت للمشاعر ودّية يؤدّي إلى تقارب هائل بين الطرفين. يمكن أن يترجم الفعل الجسدي إلى تقارب عاطفي وترابط.

 

من ناحية أخرى، يطلق الدماغ هرمونات الشعور بالرضا المعروفة بالأوكسيتوسين وهرمون تخفيف الألم، الإندورفين. إلى جانب جعلنا نشعر بأننا أقرب إلى شريكنا، يساعد إطلاق تلك المواد الكيميائية الشعور بالراحة. يمكن للملامسة الجسدية البسيطة أن تلعب أيضًا دورًا في تخفيف التوتر والقلق.

 

ظهرت الدراسات أن اللمس يمكن أن يخفض مستويات التوتر ويقلّل من القلق ويساعد العديد من الاضطرابات الجسدية الأخرى. يعزّز اللمس علاقتنا العاطفية كما يؤدّي إلى تغييرات ملحوظة في الحالة المزاجية والصحّية عندما.

 

ومن هذا المنطلق، فمن الطبيعي إدراك الإمكانات القوية للمس لتخفيف الألم والإجهاد.فمن المنطقي أن يؤثّر اللمس الجسدي والعطف تأثيراً قوياً على حالة الرضا ​​العامة. يحفّز التقارب البدني واللمس النمو المستمر للمحبّة في العلاقة كما يعزّز قنوات التواصل بين الزوجين. 


غالباً ما يتم إساءة تفسير الرغبة في التقارب الجسدي على أنها رغبة في ممارسة الجنس. بالتأكيد، تعد الحياة الجنسية أمرًا مهمًا لعلاقة متينة، ولكن تعد الأنواع الأخرى الأصغر من المودة بنفس الأهمّية.

قد يهمّكِ أيضاً