ما سبب تهرّب البعض من الالتزام؟

ما سبب تهرّب البعض من الالتزام؟

بالنسبة للبعض، قد تسبّب فكرة الالتزام حالة من الذعر والرعب إذ يشعرون أنهم مقيدين حرفيًا. عند الشعور على هذا النحو ، من المنطقي الهروب من العلاقات. بينما يرغب الأشخاص الذين يعانون من مشكلات التزام في تجربة الحب، فإن خوفهم الذي لا يطاق من الفشل المحتمل أو الالتزام، إلى جانب القلق العام في بعض الأحيان، يمنعهم من البقاء لفترة طويلة جدًا في العلاقة.

 

قد تترك علاقة فاشلة سابقة ندبة دائمة تمنع من الدخول في علاقة أخرى خوفاً من الرفض أو الخسارة، وبالتالي تؤدّي إلى خوف من الالتزام والرفض السابق. في حالات أخرى، يمكن أن تكون مقاومة الالتزام نتيجة لانعدام الأمن. 


على الرغم من صعوبة التغلب على هذه الأنواع من العقد النفسية، فمن الممكن عكس اتجاهها أو على الأقل تخفيفها. يحتاج الشخص بشكل عام إلى فهم علاقات طفولته وفهم الصدمات والتغلّب عليها. 


في البدئ، دعونا نعرّف عن الخوف من الآرتباط. هو حالة من الرهاب النفسي المرضي يسبّب شعور شديد بالخوف من الزواج. تتعدّد الأسباب والعومل التي تسبّب هذا القلق ومن أهمها:

 

1- التاريخ العائلي

تسبّب العديد من الأسباب العائليَّة مثل طلاق الأهل أو إنفصال الوالدينأو النشأة في ظروف عائلية غير مستقرّة وفي أجواء عائليَّة يسودها التوتر والمشاكل إلى حالة من الخوف من الارتباط وتأسيس عائلة مصيرها الفشل والتفكّك.

 

2- تجارب عاطفية سابقة فاشلة

إن المرور بتجارب عاطفية فاشلة قد يسبّب عقدة نفسية تلازمنا في علاقتنا المستقبلية وقد تولّد لدينا مشاعر من الخوف والذعر من المرور بتجربة فاشلة أخرى.كما أنها طريقة لحماية النفس من الألم والأذية. 

 

3- الخوف من المسؤوليَّة

الارتباط والزواج يعني تحمّل مسؤولية أكبر. يشعر العديد من الأشخاص، الرجال بالأخص، بالقلق من تحمل المسؤوليات التي قد تقع على عاتقه بسبب الزواج. 

 

4- التوقعات غير الواقعية

للأسف، يتأثّر البعض بالألام الرومنسية ووسائل التواصل الاجتماعية التي تنقل صورة غير واقعية عن العلاقات العاطفية والزواج، سواءً سيّئة أو خيالية. الواقع يختلف تماماً عن ما نشاهده في الأفلام وعلى وسائل التواصل الاجتماعية، لذلطك يجب أن تكون توقّعاتنا واقعية إلى حد ما. 

 

5- الخوف من فقدان الحرية الشخصية

يعتقد البعض أن الزواج سيسلب منهم حرّيتهم الشخصيّة و الالتزام في العلاقة العاطفية هو عبارة عن قفص تعذيب حيث يتوجّب على الشريك التفرّغ كاملاً لشريكه. كذلك يسود الاعتقاد بأن الارتباط العاطفي يحتاج إلى الابتعاد عن الأصدقاء والحرمان من تمضيه الوقت معهم أو عدم القيام بالنشاطات الخاصة.

 

 

قد يهمّكِ أيضاً