كيف تتوقفين عن الصراخ على أطفالك؟

كيف تتوقفين عن الصراخ على أطفالك؟

تتعدّد أسباب صراخ الأهل على أطفالهم. صحيح أن الصراخ يخفّف من التوتر ولكنه في الواقع ردّة فعل بشرية تعكس شعور مزعج بفقدان السيطرة على الوضع وعلى أنفسنا. لا يؤدّي الصريخ إلى إلاّ زيادة التوتّر والغضب دون الوصول إلى أي نتيجة إيجابية تمنع السلوك السيئ. ولا نصرّخ على صديق أو جار مزعج بل نصرّخ على طفل يسيء التصرّف ولكن الصراخ يقلّل من شأن الأطفال ويضعف الترابط الأسري. تذكري أيضًا أن الأطفال لا يرون الموقف في نفس السياق الذي يراه الكبار. 

 

 

لذلك، نقدّم لك اليوم بعض النصائح التي ستساعدك على ضبط أطفالك دون الحاجة للصراخ، والتي تشمل التالي: 


1-كوني صارمة

 

أولادك يتصرّفون بهمجية؟ ما عليك سوى القول:"توقفوا عن ذلك الآن!". إذا لزم الأمر، أمسكي طفلك بحزم واشرحي له بأسلوب صارم أنك غير موافقة عن تصرّفاته. في الحقيقة، سواء كنت تصرخين أو تتحدثين بصوت عادي، فلن تتمكّني بضط طفل صغير إلاّ عندما يشعر أنك جدّية في تحذيرك. فالصراخ غير فعال، خاصةً عندما يصبح سلوك اعتيادي فيصبح مجرد ضجيج. ومع ذلك، هناك بعض المواقف التي يصبح فيها الصراخ ضروريًا وشرعيًا، على سبيل المثال ، إذا كان طفلك على وشك أن ينفد أمام السيارة أو على الشرفة إلخ... تضفي النغمة البطيئة والموثوقة مزيدًا من الجدّية، خاصةً إذا أوضحت أن سلوكًا معينًا غير مقبول، ولماذا وكيف يجعلك تشعر به. سيساعد ذلك في تعليم طفلك أن يكون مستمعاً ومتنبهاً أكثر لما يتم تحذيره منه.

 

2- خذي بعض الوقت

 

مرة أخرى ، هذه إستراتيجية نستخدمها غالبًا أزواجنا وأهلنا ولكن يمكن تطبيقها بنجاح على الأطفال! تأكّدي من أن الأطفال في مكان آمن ومن ثم ابتعدي عنهم للحظة. تنفسي بعمق وارجعي بهدوء. تحدثي بصوت حازم، نختلف عن لهجتك المعتادة، لكي يشعر الطفل أنك في حالة السيطرة. 

 

3- حل وسط

 

ليس بالضرورة أن تفوزي دائماً لتكوني أمّاً قوية. من المهم وضع حدود للأطفال لا يسمح بتجاوزها ولكن يمكنك أن تكوني مرنة قليلا". على سبيل المثال، تريد إطفاء التلفزيون الآن ولكن طفلك يريد 10 دقائق إضافية. اتّفقي معه على خمسة دقائق إضافية, هذا الحل الوسطي يساعد طفلك على الشعور بأن لديه بعض التحكّم وبأنه قادر على اقناعك. هذا السلوك المتفهّم يساعد على تعزيز ثقة الطفل بنفسه كما أنه يعلّمه المثابرة وعدم الاستسلام.

 

4- لا تلقي غضبك عليهم

 

إفي الكثير من الأحيان، يؤدّي التوتّر والاجهاد والتعيب إلى تقليل القدرة على التحمّل. لا تقي بغضبك على اطفالك. فقد تكوني قلقة بشأن موضوع ما، أو على خلاف مع زوجك أو حماتك، لذلك تجكّمي بمشاعرك وقومي بالسيطرة على غضبك ولا تجعلي من أولادك كبش للمحرقة. حاولي فصل مشاعرك عن ردات فعلك تجاه سلوك طفلك المزعج.

 

5- التعاطف

 

تساعدك محاولة فهم سلوك طفلك على ادراك سبب عدم استجابته لك، الأمر الذي يزيد من قدرتك على التحمّل وبالتالي عدم الصراخ عند مواجهة هذا السلوك في المستقبل، أو حتى أن تكوني قادرة على تجنبه تمامًا. غالبًا ما نغفل ونستبعد أهمية الاعتراف بمشاعر أطفالنا خوفًا من إفسادهم أو الاستسلام لهم.

 

 

قد يهمّكِ أيضاً