مقابلة مع دانا حوراني عاشقة الإبتكار

مقابلة مع دانا حوراني عاشقة الإبتكار

تتحدّث عن الموضة وألبومها الأول وعن ملاحقة أحلامها. حين ذكرت لصديقة لي أنّني أُحضّر لمقابلةٍ مع دانا حوراني، كان جوابها: "هي فتاة رائعة جداً ترتدي من ماركات أوكرانية فريدة من نوعها وتنتقي بلايزرات واسعة وتحوّل السروال الواسع والبلوزة العادية إلى إطلالة أنيقة ومذهلة".

 

أجرينا المقابلة مع دانا بالفيديو عبر Zoom وأطّلت مرتديةً بلوزة سوداء وبنطلون رياضي واسع، ومتربّعةً في غرفة لعب ابنتها زووي البالغة من العمر 4 سنوات. "عذراً، هذه هي المساحة الوحيدة التي وجدتها لأختبئ فيها بكلّ هدوء"، قالت دانا وهي تضحك. ولأردّ عليها، أريتها إطار السرير من خلفي!

 

بدأنا حديثنا عن موضوع فيروس الكورونا: "لطالما كنت متوتّرة من قبل – كنت أشعر دوماً أنّني لا ألحق القيام بكلّ ما يلزم... لكنّني وجدت السلام في الإيقاع البطيء... ففيه حتماً ضغوطات أقلّ".

 

أنهت النجمة الصاعدة والمغنّية الناشئة ألبومها الأول (وقد عملت عليه منذ العام 2018) – لكنّ موعد إصداره قد تأجّل بسبب أزمة الكورونا. وتُخبر: "أتوق للعودة إلى الاستوديو". لطالما كانت دانا منخرطة في الموسيقى وهذا ما رأيناه في أوقاتٍ سابقة من خلال مقتطفات لها على إنستغرام وهي تغنّي على إيقاع قيثارتها. لكنّها انطلقت رسميّاً في مهنة الغناء وحصدت شهرتها في أوائل هذه السنة حين أصدرت أول أغنية رسمية لها وهي النسخة المحدّثة بطريقة رائعة لأغنية "زوروني" (أغنية عربية للمغنّية اللّبنانية الأسطورية فيروز). وقد كانت هذه المرّة الأولى التي يستمع فيها الجمهور إلى دانا وهي تغنّي بالعربيّة.

 

وقد كشفت لي أنّ كلّ أغنيات ألبومها الأول ستكون باللّغة العربية. "أنا أعيش في العالم العربي وأفتخر بجذوري اللّبنانية وأؤمن أنّني أستطيع المساهمة بتقديم جديدٍ لم يسبق له مثيل في صناعة الموسيقى العربية. نمطٌ حديث يمزج أنغام الشرق والغرب. قد يكون الغناء بالانكليزية رائعاً لكنّه ما كان ليجلب شيئاً جديداً"، كما تشرح. تدور أغنيات الألبوم التي شارك في كتابتها أنطوني خوري (وهو مستشار دانا الموسيقي) حول مواضيع عالمية كالحب وألم القلب والنزعة النسائية. وتضيف: "قد يكون هناك أيضاً موضوع عن الأمومة". أمّا أغنيتها المفضّلة فهي "لحظة" التي تتكلّم عن حبّ قديم. والفكرة منها هي "إدّيني لحظة"، أي "امنحني لحظة. امنحني فرصة لأشرح عن نفسي". لقد صرت حتماً واحدة من معجبيها!

 

اشتهرت دانا بدايةً من خلال الموضة والماركات المترفة ومن خلال حسابها على إنستغرام (@danahourani) الذي ينضمّ إليه اليوم 184 ألف متابع! لقد منحها التواصل الاجتماعي فرصةً لتتشاطر تقديماتها الموسيقية مباشرةً مع محبّيها لكن لا داعي للقلق لأنّ النجمة قد سلكت دربها عن طريق الأسلوب وهو سيبقى دوماً جزءً من جيناتها الإبداعية. "أنا أحبّ الموضة وأحبّ التعبير عن نفسي من خلال الموضة فهي ما زالت تحتلّ جزءً كبيراً من ذاتي. وأنا لم أفقد ولم أهمل أيّاً من اهتماماتي. لكنّ الناس لا يعرفون أنّ الموسيقى هي منذ وقتٍ طويل بمثابة شغفٍ وحلمٍ بالنسبة لي".

 

إنّ احتراف الغناء لم يكن صدفةً ولا قراراً اتّخذته دانا بطريقة عشوائية بل إنّه أمر احتفظت به لنفسها لأنّها لم تظنّ أنّه سيتجسّد على أرض الواقع. "يرغب كلّ شخص بأن يصبح مغنّياً لكن من أين يبدأ؟ لمن يحتاج ليبلغ أهدافه؟ ظننت أنّه أشبه بحلمٍ صعب المنال". قد لا يعرف متابعوها ذلك ولكن قبل أن تتّخذ دانا من وسائل التواصل الاجتماعي مهنةً لها، عملت لدى Virgin Megastore وشركة شقيقة للتسجيلات. "في ذاك الوقت، ارتكز عملي على الجانب التنسيقي لذا تركته. شعرت بالحيرة لفترة من الوقت لأنّني أردت الغناء ولكنّني أحببت الموضة أيضاً ورغبت بالسفر. فكانت الأمور التي أريدها كثيرة لكنّني لم أتخيّل عملاً واحداً يجمع بينها كلّها". هي تحترم مَن يقول إنّها قد نوّعت أعمالها كثيراً وأضلّت الاتّجاه لكنّها لا توافقه الرأي بل تقول إنّ التحلّي بالموهبة هو بمثابة قيمة مضافة. "في إطار التعاون مع الماركات، تبحث هذه الأخيرة عن أشخاصٍ يقدّمون أموراً مختلفة تتخطّى نشر الصور والتعليقات على إنستغرام. في نهاية المطاف، يتبع الناس شخصاً لديه حكاية يسردها، وإن كانت هذه الحكاية مؤلّفة من عدّة فصول فهذه إضافة جيّدة. حين بدأت الماركات في التواصل، أدركت الحاجة إلى وضع عملي في إطارٍ رسمي. من هنا، صار المحتوى الذي أقدّمه قائماً على التواصل البصري والسرد المرئي وقد أدخلت إليه الموسيقى أخيراً".

 

سألت النجمة عن كيفية تغييرها للمحتوى الذي تقدّمه خلال أزمة الوباء، علماً أنّ الجميع قد انتقل إلى نشر صورٍ أكثر إلهاماً وتطميناً. "حين بدأت الأزمة، تحدّثت مع زوجي عن قاعدتي التي تدور حول الموضة والموسيقى والسفر... وكلّها أمور لا تتماشى حالياً مع الوضع الراهن. كذلك، تكلّمنا عن الذكاء القابل للتكيّف (أي القدرة على التأقلم مع التغيير)". بالنسبة لدانا، هذا يعني إيجاد طرق جديدة للتواصل مع متابعيها. "يرى الآن كلّ من يتابع صفحتي جانباً منّي لم يعرفوه من قبل. هم يرونني كأم وزوجة ويرون جانبي المرح – كلّ تلك الأمور الموجودة بي والتي لم تظهر للناس من قبل لأنّ هذا لم يكن الهدف من صفحتي".

 

وهي تنصح مبتكرو المحتوى بالتأقلم مع التغيير. "قاعدتي ليست ملكاً لي وحدي بل إنّها لمتابعي صفحتي أيضاً. يجدر بي إيجاد طريقة للتكلّم معهم بغضّ النظر عمّا يجري وبغضّ النظر عمّا فعلته سابقاً. أريد أن أعطي جمهوري المحتوى المناسب لهم من دون أن أفقد هويّتي ولا أن أفقد ما يميّزني".

 

تتلقّى دانا دوماً اقتراحات وآراء حيال كيفية تطوير قاعدة متابعيها، وتسمع نصائح كالآتي: "أظهري المزيد عن نفسك وتحدّثي أكثر مع جمهورك وقومي بأمور تجذب المزيد من الناس إليكِ. ولكنّني لست من هذا النوع. أنا لا أنصاع لتلك القواعد بل أرغب بعيش حياتي وتوثيقها على طريقتي ولا أبدّل نمط عيشي للحصول على مزيد من الالتزامات".

 

لا تحدّ دانا قدراتها بالموسيقى والموضة بل إنّها تتابع دروساً في الرقص لمرّتين في الأسبوع كما أنّها تحبّ أن تأخذ دروساً في التمثيل.


"هذا يساعدني في فيديوهات الأغنيات. أنا أبحث دوماً عن وسائل مختلفة للتعبير عن نفسي. أنا زوحة وأم وموسيقية ومولعة بالموضة وأستمرّ إلى الأمام في محاولةٍ للبحث عن الباقي الكامن في داخلي". وقد أخبرتني أنّها تأمل من خلال المحتوى الذي تقدّمه أن تجعل الناس يدركون أنّهم قادرين على ملاحقة أحلامهم من دون أن يفقدوا أنفسهم ولا رؤيتهم، بغضّ النظر عن الخلفية والضجيج والضغوطات من حولهم. "أتمنّى أن ينظر الناس إلى الأمور المختلفة التي أنجزتها فيتأكّد لهم أنّهم قادرين على تحقيق كلّ شيء – على الأقل في ما يتعلّق بأحلامهم".

 

أسئلة سريعة

 

من هو المثال بالنسبة لك؟

الملكة بيونسيه

 

البودكاست المفضّل لديك؟

أستمع إلى الكثير ممّا يقدّمه روبين شارما

 

ما هي أكثر أغنية تستمعين إليها؟

ألبوم كيانا ليدي

 

أفضل تدرّج من أحمر شفاه Hermès؟

Rouge Casaque 64

 

آخر قطعة من عالم الموضة اشتريتيها؟

حذاء مع The Row

 

أكثر تطبيق تستعملينه؟

Lightroom

 

آخر رسالة نصيّة تلقّيتيها؟

من والدتي وهي تطلب منّي الاتصال بزووي عبر FaceTime.

 

آخر مرّة نزلت فيها دموعك؟

ليلة البارحة وأنا أشاهد مسلسلاً

 

أول بلد ستزورينه بعد انتهاء الحجر؟

لبنان

 

صفي شخصيّتك بثلاث كلمات

طموحة، مجتهدة، صادقة

 

صفي نمطك الموسيقي

بوب/ إندي

 

وصفة تحضّرينها باستمرار؟

بنانا بريد أو خبز الموز

 

 

تنسيق الأسلوب: كارميل هاريسون

تصوير: غريغ أدامسكي

نص وحوار: نجلاء موسى

ماكياج: شارون دروغان

تصفيف شعر: جوردن روبيرتسون

قد يهمّكِ أيضاً