سينتيا خليفة موهبة وطموح لا حدود لهما!

سينتيا خليفة موهبة وطموح لا حدود لهما!

ولدت الممثلة ومقدمة البرامج سينتيا خليفة Cynthia Khalifeh وفي فمها وروحها موهبة التمثيل. فوقفت أمام الكاميرا لأول مرة بعمر الـ ١١ سنة، مشاركة في اعمال فنية وتمثيلية مميزة لما تملك من موهبة فذه وحس فني في تقمص وايداء الادوار التمثيلية التي تسند اليها.

 

وإستطاعت أن تثبت نفسها، فسارت بخطى ثابتة في هذا المضمار بتقدم من نجاح الى اخر. وها هي اليوم وبعمر ٢٧ سنة دخلت نادي نجوم الفن المخضرمين بثقة كبيرة وتحد للذات.

 

وعندما تتحدث معها، هي الشابة والصغيرة في السن، تظن أنك تتكلم مع فنانة مخضرمة، لها خبرة كبيرة في هذا المجال من خلال أجوبتها الرصينة، الواثقة والمنطقية.

 

كان لـ Elle Arabia فرصة إجراء هذه الحوار العفوي والشيق معها.

 

Elle Arabia: هل انتِ راضية عمّا حققته؟ وما هي مشاريعك المستقبلية؟

سينتيا خليفة: صباح الخير، أولا ًشكراً لهذه المقابلة. ثانياً أنا بالتأكيد فخورة بالذي حققته حتى الآن وأعلم كم تحملت من تعب وكم سهرت وكم أهملت جامعتي وكم سافرت وابتعدت عن عائلتي، وضحيت واستعملت قدراتي وموهبتي كي أصل إلى ما أنا عليه. أنا فخورة طبعاً ولكن هل أنا ممتنة، قطعاً لا فما زال الطريق طويل وهناك الكثير والمزيد الذي أريد تقديمه. والإنسان عندما يقتنع إلى ما وصل إليه، عندها سيقف مكانه ولن يتطور. لذلك لست مقنعة والطريق أمامي مازالت طويلة.

 

Elle Arabia: ما هي نقطة التحول في حياة سينتيا خليفة؟ ما هو الدور الذي شكل نقلة نوعية في مسيرتك؟

سينتيا خليفة: نقطة التحول في حياتي كانت في أول مرة لعبت دور تمثيلي وكان وقتها عمري ١١ سنة وأول مرة أظهر كمقدمة برامج على التلفاز. ولطالما كان حلمي التمثيل وأن أستطيع أن أصل إلى جمهور أكبر. لذلك نقطة التحول بالنسبة لي كانت يوم بدأت بهذه المسيرة، وكنت في سن صغير، وأنا محظوظة بذلك. أما الدور الذي شكل نقلة نوعية في مسيرتي، فهو لم يعرض بعد. طبعاً "روبي" كان أول دور وأول مسلسل عربي في ٢٠٠٩، وكان أول دور لي كراشدة. لكن بالنسبة لي، النقلة النوعية لي ستكون هذه السنة في دور سينيمائي لا يمكنني إعطاء تفاصيل عنه، ولكن فيلم سينمائي مختلف عن كل الأفلام التي عُرضت في الوطن العربي. فيلم سيجعلنا نحلم ونسافر ونبتعد عن أزمات وحروب العالم العربي ومن خلاله نظهر للعالم أنه يحق لنا كعرب أن يكون لنا مواضيع غير المأساة والحرب نتكلم عنها. فمن الممكن أن نرقص ونغني ونسافر ونحلم.

 

Elle Arabia: هل من عمل ندمت على تقديمه؟ وهل من عمل قامت به زميلة لك وتمنيت لو أنكِ من قام به؟

سينتيا خليفة: أنا بشكل عام شخص لا يندم أبداً. هذا لا يعني أنني شخص غير مندفع، لكنني أحمد الله على اللحظة التي أتخذ فيها قرار ويكون صائباً. والندم شعور سيء جداً وهو يدل على ضعف. لذا لا يجب أن يندم الإنسان على شيء لأنه إذا كان مقتنع أنه قوي في حياته وحتى لو ضعف يجب أن يقنع نفسه أنه قوي. وبالنسبة لي، لا أذكر أنه في مسيرتي حصل معي أن أحد لعب دور كنت أودّ أن يكون لي. كي أكون دقيقة ممكن مرة واحدة كان هناك فيلم سينمائي وكان دور أحببت أن أقوم به ولكن أنا رفضت، لأنه يحتوي على مشاهد جريئة وأنا كنت في بداية مسيرتي وعائلتي رفضت الأمر. هذا لا يعني أنني ندمت لكن وقتها كان القرار صائب ولكنني شعرت بالفرح لأن صديقة مقربة مني قامت به.

 

Elle Arabia: لو استطعت أن تختاري فريق عمل (ممثلين) للقيام بتصوير مسلسل أو فيلم من تختاري ولماذا؟

سينتيا خليفة: لو شاء الحظ وعليّ أن أختار فريق عمل خاص بي سأختار فريق يرى المهنة كما أراها. فأنا لا أرى مهنتي طريق للشهرة ولا لجني المال. لكنها بالنسبة لي، مهنة حياة أو موت. فعندما أكون في موقع التصوير، هناك قواعد يجب تطبيقها وإحترام قوانين معينة مثل المسافة بيني وبين الممثل الذي يقف أمامي وإحترام راحة باله وأدائه. فأنا لديّ قواعد أخلاقية لا يطبقها الجميع حتى لو كان الممثل مشهور وقوي هناك البعض الذين لا يحترمون موقع التصوير. أما أنا أعتبره مقدس كأن أكون أمام قوس المحكمة أو حتى في المستشفى فهناك قوانين وأدبيات يجب إتباعها. لذا فريق العمل المميز لدي يجب أن يرى موقع التصوير كما أراه أنا. ممكن أن أذكر ممثلين كأحمد الفيشاوي، آلان سعادة من لبنان، عمر يوسف، دينا الشربيني.

 

Elle Arabia: ما هو الدور الذي تحبين أن تقدميه في مهنتك كممثلة يوماً من الأيام؟

سينتيا خليفة: لا يوجد دور محدد. فالدور ليس حرف أو لون، الدور يعتمد على الكاتب الذي بإستطاعته الولوج بخياله وتطوير الدور وجعله منوّع. ليس هناك أدوار محددة. فأنا أطمح للعب دور مكتوب بتفاصيله وبكل شغف وجمال وألا يكون فيه أخطاء أو ثغرات. أي أن يكون الدور مكتوب بتقنية وأن يكون مختلف لم أقم به من قبل ويكون فيه إحساس. فأنا لا أحب أن أكرر نفسي لذا أحب الأدوار المختلفة والجديدة والخالية من الأخطاء.

 

Elle Arabia: ما رأيك بالمرأة العربية اليوم؟ وما الذي يميزها عن نظيرتها الغربية؟

سينتيا خليفة: ​​​​​​​أنا عملت في بلاد الغرب في فرنسا وعملت مع نساء هناك وأنا إمرأة عربية، ولا يمكنني إلا أن أكون فخورة كوني عربية وأنا ممتنة لذلك لأني تربيت على قيم اكتسبتها من عائلتي ووطني العربي. المرأة العربية خاصة اليوم أصبحت أكثر ثقافة وتطور لكنها أيضاً حافظت على أنوثتها وقيمتها ومكانتها. فلا زالت المرأة في العالم العربي تعتبر إمرأة، والرجل يعتبر رجل، وهذا أمر جميل، مع أنني من أكثر المدافعين عن حقوق المرأة. ولكن بالنسبة لي، المرأة تختلف عن الرجل جسدياً وبطريقة التعامل، أما على مستوى الحقوق الإنسانية فأنا مع المساواة بين الرجل والمرأة.

 

Elle Arabia: برأيك ما هو مفتاح النجاح؟

سينتيا خليفة: ​​​​​​​مفتاح النجاح هو الجهد والتركيز

 

Elle Arabia: ما رأيك بمواقع التواصل الإجتماعي (حسنات وسيئات) وكيف تتعاملين معها؟

سينتيا خليفة: ​​​​​​​حسنات مواقع التواصل الإجتماعي أنه أصبح لدينا سوق عالمي واحد، وأُزيلت الحدود الثقافية والجيوغرافية وأصبح السوق عالم واحد، وهذا مفيد للذين يريدون توسيع فنهم أو عملهم أو لديهم رسالة معينة يودون إيصالها أبعد من حدود بلدهم وعلى نحو العالم.
أما السيئات، فتكمن في محتوى الرسالة ومضمون هذا الفن والقصص التي يتم التداول فيها على مواقع التواصل الإجتماعي، والأشخاص الذين يقومون بنشرها. في السابق، كنا نتحدث عن ممثلين، كتاب، صحافيين ولكن اليوم أصبحنا نتحدث عن كيم كاردشيان أو كايلي جانير. لقد اختبرت بنفسي هذا الأمر في فرنسا في تلفزيون الواقع. فهؤلاء أشخاص أصبحوا نجوم من خلال انستغرام وليس لديهم ما يقولونه. كما أصبحوا مثل أعلى للجيل الحاضر في طريقة تنسيق ملابسهم ونمط حياتهم.
وأعيد وأكرر إن حسنات مواقع التواصل تكمن في جعل العالم سوق واحد وتسهيل تسويق أعمال أو أفكار جديدة عالمياً، ولكن بالمقابل من هم الذين يسيطرون على إنستغرام وما هي رسالتهم.

 

E.A.:حدثينا عن تعاونك مع علامة Nob Design؟

C.K.:عامةً أنا من محبي الموضة وجنونها، كما أنني أحب أن أشجع المصممين الشباب الجدد القريبين مني، وعلامة Nob Design علامة غير تقليدية، عصرية وجميلة جداً.وهنا أريد أن أشكر صديقتي ومديرة أعمالي في مصر سيزا زايد التي عرفتني على هذه العلامة وساهمت بهذا التعاون المميز.

 

Elle Arabia: قدوة وحكمة تتمثلين بها.

سينتيا خليفة: ​​​​​​​الإنفتاح، إحترام حرية الآخر وتقبل الآخر أيّاً كان وأينما كان.

 

Elle Arabia: بـ 3 كلمات صفي لنا سينتيا خليفة؟

سينتيا خليفة: ​​​​​​​في تطور دائم لا يمكنني أن أصفها بثلاثة كلمات.

 

Elle Arabia: سمعنا أنك ستنتقلين للعيش في مصر ما صحة ذلك؟ وما سبب هذه الخطوة؟

سينتيا خليفة: ​​​​​​​بعد ١٠ سنوات من إختبار التلفزيون والسينما وتلفزيون الواقع والمسلسلات، قررت الآن عن عمر ٢٧ أن أعطي ٣ سنوات لحلمي وشغفي الأساسي الذي هو تمثيل الأدوار العميقة والمسلسلات ذات قيمة، وأصبح لدي ناس تمثلني في فرنسا وبرلين وأميركا. ومن لي أفضل من مصر في العالم العربي التي فيها أهم الممثلين. ولدي الكثير من الأصدقاء الذين يقومون بمساعدتي وأنا أقوم بتعلم اللغة المصرية التي أحب وسوف أتقنها قريباً. وبالنسبة لي مصر هي الأساس في العالم العربي في مجال السينما وفيها العديد من الممثلين الذين يحترمون مهنتي كما أحترمها. لذا أحب أن أتعرف أكثر على هذه المدينة وأن أقضي فيها وقت أكثر في السنوات القادمة.

 

Elle Arabia: كلمة أخيرة لقراء Elle Arabia؟

سينتيا خليفة: ​​​​​​​أنا أحب Elle Arabia. فلا يوجد أجمل من الفن والموضة والموسيقى، فهي تنمي روح الإنسان وتجعله يحلم ويشعر بالسعادة. لذا إذهبوا أكثر ناحية الفن، ونموا روحكم وغذوا أنفسكم بالفن والموضة والجمال والرسم.

شكرا لـ Elle Arabia لأنها دائماً تصور لنا هذه الأشياء الجميلة في عالمنا العربي.

 

 

حاورتها فدى رمضان

الصور من جلسة تصوير تعاون بين Cynthia Khalifeh X Nob Designs

تصوير:عبدالله رشدي

إدارة إبداعية وتنسيق: أحمد نبيل

مكياج: مريم حبشي

شعر: إسلام زكي

مجوهرات: دينا سليمان

قد يهمّكِ أيضاً