إيفا هيرزيغوفا، جمال لا عمر له

إيفا هيرزيغوفا، جمال لا عمر له

 تجسّد الجميلة التشيكية وجه ديور منذ سبع سنوات. وبمناسبة آخر إصدار للدار Capture Totale Dream Skin، تقابلنا مع إيفا هيرزيغوفا التي حدّثتنا عن الجمال والموضة والقضايا التي تدعمها. 

ماذا تعني لك كلمة ديور؟
بالنسبة لي، تعني ديور الأناقة والأنوثة. كذلك تتبادر بعض الصور إلى ذهني: السيد ديور وهو يبتكر ثورةً مع طول التنّورة: المظهر الجديد. وكذا بعض الذكريات: عروض المنصّات، وكواليس العروض. كلّه مذهل! 

وماذا تعني لك سيدة ديور؟
هي مفعمة بالأنوثة، متكلّفة وواثقة من نفسها. لكن خلف تلك القوة نوعية مرهفة ونعومة تماماً مثل التدرّجات الزهرية والرمادية الفاتحة التي نراها في عالم ديور.  

حضرت أول عرض لراف سايمونز من أجل ديور. كيف تصفين أسلوبه؟
إنّ مجموعته عصرية من ناحية الأشكال والمواد وحتى من ناحية الطريقة التي عرض بها عمله. كنت معتادة على ابتكارات أكثر اندفاعاً لكنّني أحببت ذاك الجانب البسيط والطريقة التي ظهرت بها الملابس على الجسم. على المنصّة، نلحظ التفاصيل لكن حين نلمس القماش نرى جمال القطع وألوانها وأشكالها... إنّها مذهلة! 

أيّ قطعة من المجموعة رغبتِ باقتنائها؟
البزّة السوداء في بداية العرض. 

كيف تحدّدين أسلوبك الشخصي؟
ليس عندي أدنى فكرة عن الأمر. أنا أتبدّل على الدوام لكنّني أحبّ الطلة الذكورية على المرأة... لذا أختار بنطلوناً مع موكسان وتوب مرهفة فيها أنوثة. 

هل تبدّلت نظرتك حيال الجمال على مرّ السنين؟
في السابق، كان الجمال... أنا أبحث عن الكلمة المناسبة... "معروضاً". كان عبارة عن أنوثة بارزة كانت في الأساس غير ناضجة. اليوم، عندي صورة مغايرة عن الجمال تتجسّد بمثال أكثر تكلّفاً مع امرأة كلاسيكية أكثر "عصرية" وصادقة وواثقة من جمالها. (تبتسم). في نهاية المطاف، إنّه جمال فرنسي وباريسي بامتياز، أليس كذلك؟ 

ماذا يعني لكِ "الجمال الذي لا يعرف عمراً"؟
تتعلّق المسألة كلّها بأن نشعر بالارتياح مع ذواتنا، بكل معنى الكلمة. لكنّ عبارة "جمال لا يعرف عمراً" تقودنا إلى فكرة أخرى وإلى لمسة ذكاء إضافية على ما أظنّ. إنّ التعبير عن الجمال الخالد الذي لا يعرف عمراً يتطلّب نوعاً من الهواية. 

ما هي علاقتك بمرور الزمن؟
لا أحاول أن أتشبّه بأحد ولا أن أكون شخصاً آخر لأنّه مع مرور الزمن أدرك أنّني متصالحة مع ذاتي. أظنّ أنّني مرتاحة حيال نفسي لأنّني مرتاحة في حياتي، وسط عائلتي ومع أولادي وزوجي. أنا محظوظة لأنّني محاطة بالحب وعندي مهنة ممتازة. 

ما رأيك بعمليات التجميل؟ هل خطرت ببالك فكرة تجربتها؟
أجد أنّ وجودها رائع بالنسبة للأشخاص الذين يحتاجون إليها. شخصياً، أفضّل الأصالة والمظهر الفردي. وإنّ الجمال الحقيقي يختبئ خلف هذا الموضوع بالتحديد... وبنظري يُساء استعمال العمليات التي تأخذ منحىً مبالغاً به. يجهل الناس مدى المظهر الاصطناعي الذين يطلّون به. 

متى بدأت تفكّرين بجدّية بالاعتناء ببشرتك؟
قد تظنّين أنّني أمزح أو أكذب... ولكن في المرّة الأولى التي جئت فيها إلى باريس ذهبت لشراء كريم العيون CAPTURE. وهو الكريم الذي أستعمله منذ ذاك الحين وما زلت أذكر يوم دخلت إلى المتجر لشرائه وما قالوه لي هناك: "هذا المستحضر ليس لكِ سيدتي بل هو لامرأة أكبر منك سنّاً. إنّه لعمر 35 عاماً وما فوق". لكنّني لم أكترث بل أصررت على شرائه! 

ما هي أفضل نصيحة جمالية حصلتِ عليها وممّن؟ وما الذي جعلها بهذه الأهمية؟
إنّها نصيحة في الجمال والماكياج. أظنّ أنّ الحواجب مهمّة جداً فهي تمنح الشكل للوجه. وإنّ القلم هو أفضل وسيلة لتحديدها. منحني ستيفان ماريه نصيحة رائعة أخرى: وضع قلم أسود داخل العين، ثم الفرك والفرك والفرك (وهي تشير) تماماً كما حين نبكي وبعدئذٍ التنظيف بواسطة عود من القطن. هكذا نحصل على مظهر مدخّن مطبوع بأسلوب بيتر ليندبرغ. 

ما هي النصائح التي قدّمتها لك والدتك؟
لم تمنحني يوماً أيّ نصائح لكنّ همّها كان المحافظة على النظافة من خلال الغسل والكيّ وكل ذلك. لا بد من أن يكون كل شيء نطيفاً! ولكن حين أفكّر جيداً، أجد أنّني لم أحبّ يوماً الشمس تماماً مثل والدتي فقد تكون هذه نصيحتها لي في مجال التجميل. لم تكن تتمكّن من المشي معي خارجاً حين كنت صغيرة إذ كنت أصرخ على الدوام "أنا أحترق!". 

ما كانت أول إطلالة تجميلية لكِ؟
أذكر أنّه في التسعينيات كان قلم MAC SPICE LIP PENCIL رائجاً للغاية لكنّني لم أحبّه يوماً بالرغم من أنّ الجميع كانوا يضعونه. أظنّ أنّ أحمر الشفاه كان أول حبّ لي وبالتحديد كان زهرياً فاتحاً. ثمّ جاءت مرحلة ظلال الجفون الزرقاء لكن هذا في وقت لاحق. 

ما هي مستلزماتك التجميلية الضرورية؟
ماسكارا، بلاش ونوع من المنظّف بلا شك. (تضحك) هنا مرة جديدة تعود مسألة هوسي! 

إذا كنت ذاهبة إلى جزيرة مهجورة، أيّ أكسسوارات جمالية أو مستحضرات تأخذين معك؟
آخذ معي قلماً للعيون وبالتحديد قلماً أسود. 

ما هو مستحضر الماكياج الذي تضعينه يومياً؟
الماسكارا.  

أيّ مستحضر ماكياج تضعين قبل الخروج؟
الماسكارا. 

للذهاب إلى سهرة، لا تخرجين البتّة بلا...
عطر. 

أيّ مستحضر تجميلي ينشّطك حين تشعرين بالتعب؟
العطر. 

هل تضعين الماكياج بنفسك حين تكون عندك إطلالات رسمية؟
نعم، هذا ما أفعله. 

ما هي أفضل مستحضرات تقدّمها ديور بنظرك؟
كريم العيون CAPTURE كما سبق أن ذكرت! (تضحك). كذلك أستعمل CRÈME ABRICOT للأظافر. أحبّ لونه ورائحته ومظهره. أمّا للمنزل فأنا مولعة بشموع DIOR EAU NOIRE. 

ماذا تضعين في حقيبتك؟
(تفتحها) تجدين نظّارة شمسية، محفظتي، هاتف BLACKBERRY وIPHONE فضلاً عن أحمر شفاه من ديور. كذلك تجدين رقائق البطاطا المقرمشة وبعض الحلوى التشيكية المصنوعة من الأعشاب HASLERKY. 

ما هو عطرك؟هل تضعين العطر نفسه في النهار واللّيل؟
أضع الكثير من العطور وأنا أمزجها معاً لكنّني أحب خاصةً أريج الفانيلية. 

هل تعطّرين معصمك والمنطقة خلف رقبتك؟
أرشّ العطر في الهواء وأمشي داخله. لا أضعه البتة مباشرةً على جسمي (برأيي يترك بقعاً على البشرة أو الثياب). حين نضع العطر لا بد أن نحسّ بشعور حميم جداً. 

حدّثينا عن بعض الدعسات الناقصة أو الأساليب المحرجة.
دعسات ناقصة في الماكياج والتجميل
أسمّيها مرحلة "ظلال الجفون الزرقاء"، أول تجربة ماكياج لي. لم أكن أضع أيّ شيء سوى ظلال الجفون الزرقاء وأحمر الشفاه الفوشيا القوي والبلاش القوي. كنت أعشق هذا المظهر.

دعسة ناقصة في الشعر
رفعة ذيل الفرس المشدودة إلى اليمين.

دعسة ناقصة في الأكل
يخنة الخضار بلا شك فقد كنت أحبّها كثيراً. كنت أعظم آكلة يخنة خضار في العالم خلال التسعينيات! كنت أفرط في تناول هذا الطبق. أحبّ المأكولات الأصيلة المحضّرة في المنزل. أحبّ كونها طازجة ومحضّرة فور تناولها. 

هل تتجرّئين على تبنّي أحمر الشفاه المتلألئ ورفعة ذيل الفرس من جديد؟
كلا. لا أغوص في أمور ظهرت سابقاً ككارثة حقيقية (تضحك).  من هم الأشخاص أو ما هي الأمور الأساسية في حياتك؟ عائلتي وأصدقائي المقرّبون. 

شعارك؟
التحلّي بالمرونة فهذا يمنح الشباب! مع العمر، يصبح الإنسان قاسياً وهذا أمر يحوّله إلى شخص لا يحب أن يسكن داخله. كان هيلموت (نيوتن) يقول لي على الدوام: ابقي مرنة! 

هل تدعمين بفاعلية أيّ قضية؟
لطالما دعمت الأولاد في قريتي طبعاً ولكن أيضاً دعمت مؤسّسة خيريّة تابعة لصديقة لي في الجمهورية التشيكية هي تيريزا ماكسوفا. في "من يريد أن يصبح مليونيراً" ربحت 250 ألف دولار فقدّمت المبلغ لليونيسف بعدما قرأت عن أولاد يموتون في أفغانستان. أحبّ الاهتمام بالمسائل التي تطرأ في كل حين. من خلال صديق يعرف ولداً يموت من مرض سرطان الدم أدركت أنّ هذا المرض يفتقر إلى دواء يعالجه لكنّه يحتاج إلى مساعدة من الواهبين. عندئذٍ، انضممت إلى برنامج GET SWABBED, SAVE A LIFE من DKMS (أكبر واهب للنخاع العظمي في العالم)، أجريت الفحص وصرت الآن مسجّلة بين الواهبين. حين صرت أمّاً ازداد انفعالي حيال معاناة الأطفال وأنا أستغرب أنّه بالرغم من التطوّر التقني المذهل الحاصل لم ننجح بعد في ابتكار قاعدة بيانات للحمض النووي من شأنها أن تنقذ حياة الناس. 

هل كانت هناك سيدة مثالية استمددت منها الوحي؟
حيث ترعرعت في بلد كان شيوعياً سابقاً لم يكن هناك من وحي ولم تكن واردة فكرة التمثّل بالآخرين. لم تكن الملهمات جزءاً من ثقافتي ولا أذكر أنّني نشأت على صور كبيرة فوق سريري لمشاهير وأشخاص أردت أن أصبح مثلهم يوماً ما. بيد أنّني معجبة بأشخاص يكرّسون حياتهم بكاملها من أجل قضيّة ما. 

من هي رمز الموضة بنظرك؟
لطالما أُعجبت بفرانسواز ساغان وبالطريقة التي كانت تمشي بها وبسلوكها "العصري". أحبّ أسلوبها وتحرّرها من القواعد المرتبطة بالملابس ففيما كان الجميع يطلّون بأبهى حلّة كانت ترتدي هي بلوزة رجالية واسعة وهذا أمر ملهم... انطبع أسلوبها بالروك أند رول! أكثر من مجرّد امرأة، جسّدت نمط عيش كاملاً!  

                                     

قد يهمّكِ أيضاً