إلياس الزايك لا يشبه أحداً من أبناء جيله!

إلياس الزايك لا يشبه أحداً من أبناء جيله!

في زمن التمثيل الهابط والمنحدر والنفعي الذي بات يرتكز حصرياً على جني الأرباح المالية والمنفعة التجارية، على حساب الجودة والنوعية والرقي، الذي بات يملأ شاشاتنا الصغيرة كما الكبيرة، خصوصاً مع ظاهرة أغلب شركات الإنتاج الى إستقدام متطفلين وطارئين على الوسط الفني، دون أن يملكوا الحد الأدنى من المقومات الأدائية ولا الموهبة ولا الدراسة ولا الكفاءة. في هذا الزمن السوداوي فنياً وإبداعياً ثمة ضوءاً مشعاً يلوح في الأفق ويبشر بمشروع فنان مبدع ومثقف وواعد سيعيدنا الى الزمن التمثيلي الجميل يتمثل بالفنان ، فهذا المبدع الشاب رغم صغر سنه فإنه لا يشبه أحداً من أبناء جيله. فهو حينما إكتشف موهبته إختار طريق العلم وإكتساب الخبرة والمعرفة والثقافة التمثيلية بكل أسسها الإحترافية، حيث إختار هوليود للدراسة لثقل موهبته وتطويرها وتنميتها وجعلها مقرونة بإكتساب المعايير العالمية كباب واسع أمامه لدخول عالم الفن. وكان ل Elle Arabia معه هذا الحوار العفوي..

Elle Arabia: حدثنا عن بدايتك؟

Elias Zayek: التمثيل شغفي منذ الصغر، فمن أيام المدرسة وأنا أشارك في مسرحيات المدرسة وكنت عضو في ال Drama Club الخاص بالمدرسة، وبعدها صورت عدة دعايات، ثم قررت أن أدرس التمثيل أكثر وأمتهنه فتعلمت المسرح تحت إشراف الدكتور إيلي لحود الذي يدرس في الجامعة اللبنانية ،وهذه الدراسة كانت بالإضافة الى دراستي الثانوية، لذا عندما تخرجت من المدرسة تخرجت بشهادة مدرسية وشهادة مسرح! ثم لم أجد بلد أفضل من هوليوود-لوس أنجلس لأتخصص فيها ، فقدمت على جامعة Stella Adler Studio للتمثيل ونجحت وتخصصت هناك لحوالي ثلاث سنوات. واليوم أنا عدت الى لبنان لأبتدي مشواري الفني في بلدي.

E.A.: ما الذي حثك على إختيار هذا المجال؟

E.Z.:كما سبق وذكرت أنا امثل منذ الصغر لذا كانت الفكرة واردة كثيراً، وشجعني الناس والأقارب أكثر فكنت أستمد كل الطاقة الإجابية منهم خصوصاً عندما يمدحون أدائي ويعبرون عن فخرهم بقدرتي على إسعادهم.. لذا ترسخت الفكرة في ذهني، وأينما ذهبت مع أصدقائي أو في الكشافة كنت أقوم بمسرحياتي الخاصة البسيطة، لذا نميت قدرتي وأصبحت أشاهد الكثير من الأفلام على جميع أنواعها.. فأصبحت على علم بكيفية صنع الأفلام والقدرات التمثيلية المختلفة.

 

E.A.: كيف ترى الوسط الفني خصوصاً على صعيد التمثيل ؟

E.Z.: صناعة الأفلام والمسلسلات..إلخ.. تنمو بشكل جيد ، خطوة خطوة ولكن برأيي أن نوعيات الأعمال التي تقدم ليست بالمستوى المطلوب ولكن هذا أفضل من لا شيء خصوصاً أن بين كل هذه الأعمال يبصر النور عمل مميز. مثلاُ "فيلم كتير كبير" مرشح لنيل أوسكار.. أنا متفائل شخصياً فأنا لى ثقة أن هناك مواهب عديدة من حيث الإخراج، كتابة النصوص والتمثيل وهذا ما يدفعني أكثر للصبر وإنتظار الأفضل.

E.A.: برأيك بين العرب من هي الدولة أو الجنسية الموهوبة أكثر في هذا المجال؟

E.Z.: لا أدري لماذا العالم أجمع يعتبر أن السوريين هم الرقم الأول في التمثيل، ومع إحترامي الشديد طبعاً أن لا أقلل من شأن موهبتهم إلا أنني أؤمن أن في العالم العربي أجمع هناك عدد بسيط من الممثلين والممثلات الموهوبين حقاً ولكن الحظ لم يحالفهم لكي يظهروا ويبرعوا كما يجب، ومن عدة جنسيات مثلاً غسان مسعود النجم السوري الذي برع في الغرب أكثر من بلادنا العربية. لا أحب أن تحدد نجومية او قدرات الممثل بحسب جنسياته، الموهبة ممكن أن تكون موجودة عن أي شخص ومن أي بلدٍ كان! وعملية التمثيل عملية متكاملة بحسب المشروع والعمل ممكن الممثل أن يبرز ويظهر موهبته!

E.A.: من هو\هي الممثل\الممثلة المفضل\ة لدى إلياس (في الغرب والشرق)؟ ولماذا؟

E.Z.: في الشرق الأوسط هناك عدة ممثلين ولكن شخصياً لا أفضل أحد معين، أفضل الممثلين القدام على ممثلين اليوم مثلاُ هند أبي اللمع ، فادي رعيدي ممثل كوميدي درجة أولى، ألان سعادة ممثل رائع برأي وهو الذي لعب دور البطولة في "فيلم كتير كبير" ، وعلى الصعيد العربي النجم سوري غسان مسعود الذي مثل مع أهم الممثلين في هوليوود مثل أورلاندو بلوم وإيفا غرين وغيرهم..

اما بالنسبة لنجوم الغرب فأقول دانييل داي لويس، مايكل فاسبيندر، طوم هاردي، كريستشان بيل، ميريل ستيرب.

E.A.: إذا أمكنك أن تختار مجموعة من الممثلين لتقوم بتصور عمل معهم، من تختار ولماذا؟

E.Z.: أكيد كل الأسماء الذي ذكرتهم قبل أطمح لأن أعم معهم وأحب بشدة إذا أمكن الأمر، وذلك لأنني أؤمن بمقولة "acting is reacting" أي أنني أمثل تبعاً لردة فعل ما مثله الشخص الذي يقف أمامي، وكلما مثل الشخص بطريقة جيدة كلما إستطعت أن أبرز مواهبي وأمثل بطريقة صحيحة..

E.A.: أتعتقد أن هذه المهنة منصفة بحق إلياس الزايك؟ولماذا؟

E.Z.: لا هي غير منصفة، وألوم المنتجين الذين يملون أي عمل على الرغم من فقدهم للمضمون يدعمون هذا العمل.. في العالم العربي خصوصاً في لبنان لا أرى أن هذا المجال منصف بحق الممثلين.. فمثلاُ عمري 25 سنة وهذا العمر يعتبر صعب أن يقوم بتأدية دور رئيسي أو دور بطولي.. فهم يختارون إما الممثل الصغير لكي يقوم بتحريك القصة أو الممثل الذي عمره فوق الثلاثون لكي يجسد شخصية أو حالة معينة.. لا أريد أن ألقي اللوم بشكل رئيسي فانا أعرف إستراتيجية هذا المجال، هناك أعمال كثيرة تبصر والنور ولكن ممكن  عمري يقف عائقاً أمامي ولا يلائم الأدوار المطلوبة.

E.A.: هل أنت راضي على كل ما قدمته من أعمال؟

E.Z.: طبعاً، إن لم أكن مقتنع لما قبلت بأداء الدور ،وذلك ما يحد من ظهوري، أنا أقوم بدراسة أدواري بتمعن.. لذا أنا راضي ، ولكن إن لم يأتني بالنتيجة التي أردته لا أندم ولكن أعتبره كدرس أتعلم منه للمرة المقبلة. لا يخلوا الأمر من بعض الخيبات ولكن كل هذه الأشياء تساعدني للمرة القادمة. في رصيدي عدة أفلام قصيرة ربحت في عدة مهرجانات عالمية، وفي لبنان أيضاً فيلمين قصيرين وربح عدة جوائز، ثم فيلم "نسوان" وكانت تجربة جميلة وممتعة كدور رئيسي، ثم مسلسل سوا ومثلت مع نجوم مهمين مثل رلى حمادة، يوسف الخال، إيمييه صياح، وكانت تجربة مفيدة، وأدرس حالياً عدة أعمال. أنا غير نادم، ومقتنع بكل ما قدمته حتى اليوم!

E.A.: ما هي مشاريعك القادمة؟

E.Z.: لدي عقد مع شركة بريطانية إسمها CA Artist هم ليسوا شركة إنتاج إنما هو وكلائي في المنطقة وأيضاً في لبنان لدي عقد مع Promote Yourselfوهم يعملون على المشاريع والأعمال التي تطرح علي ويساعدوني بإختيار ما يناسبني وما لا يناسبني. وطبعاً أقوم بعدة تجارب أداء إن كان في لبنان أو في الخارج.. وقد قمت بعدة أداء تجارب للمسلسل العالمي الشهير Game of thrones ،وغيرهم الكثير.. ليس هناك مخططات معينة ، في الوقت الحالي أدرس عدة مواضيع وأخضع لعدة تجارب على أمل أن أختار ما هو مناسب.

E.A.: مقولة تؤمن بها؟

E.Z.: هو مثل لبناني شعبي "ما بيحك جلدك إلا ظفرك" والمقصود هنا أن على الإنسان أن يعمل بجهد بنفسه وأن لا يعتمد على أحد!

E.A.: مثالك الأعلى؟

E.Z.: والدي، فهو دائماً بجانبي ويحثني على الأفضل ويساعدني على أن أرى العالم بمنظور خاص ومختلف، كما أنه دعمني لذا أحترمه كثيراً وأعتبره قدوتي!

E.A.: أتؤمن في الصداقة في الوسط الفني؟

E.Z.: طبعاً، فبرأي أن الصداقة والعمل يجب أن يكونوا منفصلين..  أنا على علاقة صداقة مع ممثل أو مخرج أو أي كان لا يعني أن علي أن أتفق معه في المهنة.. أنا شخص إيجابي لا أحب أن يكون هناك أي مشكلة بيني وبين أي زميل وخصوصاً إذا عملنا سوياً.

E.A.: كلمة أخيرة للعالم العربي؟

E.Z.: أقول أن علينا أن نعمل أكثر على تطوير نفسنا والتقدم نحو الأفضل!

Photographer Nader Moussally
Assistant Photographer Omar Masri
Styled Joe Saade
Dressed by Signature Boutique
قد يهمّكِ أيضاً