ميلفين كيرتل: 30 عاماً من الخبرة في عالم الأحجار الكريمة

ميلفين كيرتل: 30 عاماً من الخبرة في عالم الأحجار الكريمة

يعمل ميلفين كيرتلي منذ ثلاثين عاماً مع ويشغل حالياً منصب كبير خبراء الأحجار الكريمة ونائب رئيس قسم التسويق العالمي لفئات المنتجات، كما يتولى مسؤولية الإشراف على الاستراتيجية العالمية، وتطوير فئات منتجات العرائس والمجوهرات الراقية ومجوهرات شلومبيرغر.

 

وقمنا بهذا اللقاء معه خلال زيارته الخيرة إلى دبي، للإستفادة من خبرته الطويلة في مجال الأحجار الكريمة

 

أمضيّت 30 عاما مع دار تيفاني Tiffany ومازلت تعمل معهم إلى اليوم! حدثنا أكثر عن هذه التجربة.

أنا من أصول إنجليزية، ونشأت في احدى القرى الصغيرة بشمال إنجلترا. في ذلك الحين، لم توجد الكثير من العلامات الفاخرة وكانت شريحة صغيرة جداً من المجتمع تهتم بهذه المُنتجات. بعد ذلك، انتقلت للعيش في الولايات المتحدة الأمريكية وابهرتني شركة تيفاني بمبادئها القائمة على الديموقراطية ومنتجاتها المختلفة التي ترضي جميع الأذواق والإمكانيّات. تعيّنت في الشركة كمندوب مبيعات ومن هنا ولد اهتمامي بمعرفة أنواع الأحجار الكريمة المختلفة والألماس، فقررت تكثيف دراساتي في هذا المجال إلى أن وصلت إلى منصبي الحالي. كما أنني أعشق تمسّك علامة تيفاني الدائم بمعايير عالية جداً لتصميم المجوهرات. التحقت بال GIA (المعهد الأمريكي للأحجار الكريمة) وحصلت على شهادة الديبلوم في علوم الألماس والأحجار الكريمة.

 

ما هي أبرزّ التغييرات التي حدثت في تيفاني خلال 30 عاماً؟

أصبحت الشركة أكبر بكثير الآن، ولكن مبادئنا واحدة ولم تتغير. إلى جانب هذا، أصبحت تصاميمنا أكثر عصريّة تخاطب جميع الأجيال. نستلهم الكثير من تصاميمنا من المجوهرات القديمة لكن بأسلوب عصري وشبابي. ولطالما قدمنا مجوهرات مختلفة تتفاوت قيمتها، سواء كانت من الفضة أو الألماس الذي يُساوي ملايين الدولارات.

 

من وجهة نظرك ما هي أهم عوامل النجاح؟

أعتقد أن من أهم أسباب نجاح علامة تيفاني هو التجدّد الدائم وإصدار تصاميم تناسب كل الأعمار والأذواق والإمكانيّات. كما أن تصاميمنا تدوم على مدار السنين وتظل أنيقة ومناسبة لكل عصر.

 

كيف تختلف عن أي خبير أحجار كريمة آخر (gemologist) ؟

أنا أقيّم الأحجار بطريقة مختلفة، فأنا دائماً أبحث عن خصائص قد لا يراها الآخرين. يُساعد التقييم العلمّي للأحجار على التعرّف بشكل أوضح على شخصيتها. أحرص دائماً على اختبار الأحجار قبل شرائها، ولا بد أن تنال اعجابي وأشعر أن هناك شيئاً ما يربطني بها قبل أن أقوم بشرائها، وذلك لتنال إعجاب وتقدير المُستهلك فيما بعد.

 

 

ما هي المعايير التي تهتم بها عند اختيار الأحجار الكريمة التي تستخدمها في دار تيفاني

عند اختيار الأحجارالكريمة، احرص على أن تجمع بين اللون والنقاء وطريقة صقلها (Cut)، كما يجب ألا تحتوي على أي شوائب. أفضّل شراء الأحجار غير المُعالجة أو المعُرضة لأي حرارة. أما بالنسبّة للألماس، فالمعايير مّحددة ومعروفة، ولكني أتطلّع دائماً لاختيار الألماس الذي يُمكن أن يُصقل بطريقة جديدة مثل Tiffany True Cut المُربّعة.

 

لماذا نجد في بعض الأوقات نفس الأحجار مُصنّفة بطريقة مختلفة؟

بالرغم من أن المعايير المتداولة لتصنيف الألماس مُتعارّف عليها عالمياً، إلا أنه قد تختلف الآراء في بعض الأحيان. نحرص دائما في دار تيفاني على تقييم الألماس بطريقة عادلة للمستهلك. فعندما تختلف الآراء حول أي تقييم، نتشدّد قليلاً ونختار التصنيف الأخف، بالرغم من أن بعض الشركات الأخرى قد تمنحه تصنيف أعلى.

 

 

هل لكل منّا حجر معيّن يتناسب مع تاريخ ميلاده؟

نعم، هناك فعلا أحجار لكل شخص يعتمد نوعها على تاريخ عيد الميلاد، ولكن الحقيقة هو أن كل شخص منا ينجذّب إلى لون وشكل ما من الأحجار الكريمة. فأنا مثلاً تسحرني الأحجار الكريمة الزرقاء ولكني أستطيع تقييم كل أنواع الأحجار الكريمة كالياقوت مثلاً. ما لا يعرفه الكثيرين أنه هناك ألوان مختلفة أيضاً من الألماس وهي نادرة جداً، منها الأخضر والأزرق والزهري وبالتأكيد الأصفر.

 

هل تنصح النساء باختيار الأحجار الكريمة والألماس حسب حجمهما آم نقائهما؟

انصح المرأة باختيار ما يحلو لها وما يتماشى مع شخصيّتها وأسلوب حياتها. تختلف المعايير والاهتماماتمن امرأة إلى أخرى، لذلك، اعتبرها مسألة شخصيّة وفريدة من نوعها، لا يحدّها معايير أو مقاييس معيّنة.

 

عند شراء الأحجار الكريمة، هل يكون لديك تصور لكيفيّة تصميمها بعد ذلك؟

بالطبع، أتخيّل فوراً أفضل طريقة يمكن تصميم بها الماسة (خصوصاً إذا كان حجمها كبير ونادر) لإبراز جمالها وقيمتها. ولكن، في النهاية، القرار النهائي هو لقسم التصميم. نحرص دائماً في تيفاني على تصميم قطع مميزة بأسلوب بسيط كي تتمكّن المرأة من ارتدائها باستمرار وليس في المناسبات فقط.

 

هل هناك صيحات في عالم المجوهرات لكل موسم؟

لا تتأثر المجوهرات بصيحات الموضة كثيراً، ولكن يتغير ذوق المُستهلك من وقت إلى آخر. فمثلاً تُعدّ الأحجار الكريمة المُلونة أكثر رواجاً الآن. فكان يظن المستهلك أن الأحجار المُلونة تقتصر فقط على الياقوت والزمرد والياقوت الأزرق، ولكن في الواقع هناك أنواع كثيرة من الأحجار الكريمة التي قد تكون ذو قيمة أكبر بكثير. أصبح المستهلك الآن أكثر جرأة وتقبلاً لأشكال وتصاميم غير معتادة، وتحرص النساء على الاطّلاع باستمرار على كل ما هو قيّم ونادر و ترغب في أن تقتني ما يحلو لها من المجوهرات.

 

تختار معظم النساء التصاميم الكلاسيكية عند شراء المجوهرات باهظة الثمن، ما رأيّك بهذا؟

للكلاسيكية معاني كثيرة، فهي ليست تقتصر على التصاميم البسيطة فقط ولكنها تتمثل في القطع الجميلة العمليّة التي ترتديها المرأة مراراً وتكراراً في مناسبات وأيام مختلفة. إلى جانب هذا، فالمجوهرات الجميلة النادرة تورّث من جيل إلى آخر، ونحن نضع هذه النقطة في عين الاعتبار عند التصميم.


 

ما هي النصيحة التي تقدمها لكل من يحب أن يعمل في هذا المجال؟

أول خطوة هي دراسة السوق وفهم ما يحبه وما يبحث عنه المُستهلك، فيُعدّ التواصل مع الناس في غاية الأهميّة. إلى جانب هذا، فالدراسة في هذا المجال مهمة ليتمكن الشخص من العمل والإبداع.

 

ما هو نوع الحجر الكريم الذي تبحث عنه حتى الآن ولم تجده بعد؟

أنا أبحث دائماً عن كل ما هو جديد ومُلفت!

 

كلمتك الأخيرة لقراء Elle Arabia ؟

يُعدّ التوازن في مختلف أمور الحياة هو أهم شيء بالنسبة لي، وأنا أعتقد أن شغفي بالأحجار الكريمة يوفر لي هذا التوازن في الحياة. بالإضافة إلى هذا، فأنا أعشق رياضة الجري وأشارك في احرص على المشاركة في الماراثون.

ما هي العوامل الأساسية

 

حاورته ندى قبّاني

 

قد يهمّكِ أيضاً