ميريام سيرانو تحدثنا عن تعيينها كمديرة تنفيذية لعلامة "علايا"

ميريام سيرانو تحدثنا عن تعيينها كمديرة تنفيذية لعلامة "علايا"

عقب وفاة عز الدين علاء في 18 نوفمبر 2017، تمّ تعيين ميريام سيرانو منصب الرئيس التنفيذي لعلامة Alaïa Paris.
 
تخرّجت ميريام سيرانو من كلية الأعمال HEC، وتدرّبت في معهد الأزياء الفرنسي IFM، قبل أن تبدأ مسيرتها المهنية مع هلامة Céline، حيث عملت على الإكسسوارات. في عام 2006 ، وانضمت إلى مجموعة Richemont وتحديداً Chloé، حيث كانت مسؤولة عن مجموعات الملحقات. في عام 2010 ، انتقلت إلى نينا ريتشي، مرة أخرى كمديرة للإكسسوارات، ثم عادت إلى كلوي في عام 2014 ، حيث تم ترقيتها بعد أربع سنوات إلى مدير الاتصالات والاكسسوارات.

واليوم، ميريام سيرانو تحدثنا عن تعيينها كمديرة تنفيذية لعلامة "علايا"

 

ELLE Arabia: كيف تصفين أسلوب "علايا"؟ ما الذي تريدين أن تشعر به النساء عند ارتداء تصاميم "علايا"؟

ميريام سيرانو: يتمحور أسلوب "علايا" حول القصّات المتميّزة. فهو يصقل جسد المرأة بطابع من القوّة والجمال. ويجعل المرأة تشعر بالأنوثة والثقة بالنفس.

 

E.A: يتمّ كشف النقاب عن جمال الجسم من دون أيّ تصنّع أو ابتذال. من خلال هذه المقاربة الرائدة للجسم والقصّات، يتمحور م.س: أسلوب "علايا" حول المهارة الحرفيّة وبالتالي يتخطّى إطار الأزياء.

 

E.A: هل تشكّل باريس مصدر إلهام؟ ما الذي شكّل مصدر إلهام لمجموعة خريف وشتاء 2020 وما الميّزات الجديدة التي أُضيفت إلى المجموعة؟

م.س: في دار "علايا"، تشكّل النساء القلب النابض للابتكار. تنتج الابتكارات دائماً مزيج من ثقافة التصاميم الباريسية ورؤية متعدّدة الثقافات مرتبطة بجوهر الدار الشاملة والمنفتحة في بداياتها. بالنسبة إلى مجموعة خريف وشتاء 2020، تمحور التركيز حول خبرة الدار في خياطة البذلات. تستكشف المجموعة الثنائية بين القصّات الذكورية والفساتين الخفيفة الفائقة الأنوثة. وهي تحتفل بالرابط الأزليّ بين الذكورية والأنثوية، وتتأرجح بين هذين الشكلين من الجمال.

 

E.A: من هي برأيك المرأة المعاصرة التي تجسّد جوهر "علايا"/الملهمات المعاصرات؟

م.س: بدأت قصة "علايا" مع التصاميم الراقية قبل تصميم الألبسة الجاهزة. وبالتالي لطالما استمدّ "عزّ الدين علايا" الوحي من عميلاته، من كلّ النساء المُلهمات اللواتي كان يصمّم لهنّ الأزياء. واليوم تتابع دار "علايا" سعيها وراء جوهر الأنوثة العالمية. إذ تتميّز امرأة "علايا" بأنوثة فائقة. فهي تلفت الأنظار برقّتها وثقتها بنفسها. هي حرّة وكريمة وتعبّر عن نفسها وصادقة مع ذاتها. تجسّد الجمال العالميّ من خلال التنوّع. هي تعبّر عن الأنوثة التي تجمع ما بين الجسد والروح.

 

E.A: كيف تعتقدين أنّ عالم الأزياء سيتأثّر جرّاء جائحة فيروس كورونا المستجد؟ كيف تتأقلمون مع ذلك في دار "علايا" (كيف تخطّطون للانتقال إلى العالم الرقميّ)؟

م.س: أثبتت هذه الأزمة مدى صوابية رؤية "عزّ الدين علايا" إذ إنّ نزاهته وتركيزه على المهارة الحرفيّة وتفكيره المستقلّ دفعوه إلى إطلاق مجموعاته متجنّباً ضغط الوقت. كانت القاعدة المتّبعة أنّه لا يتمّ عرض الثياب إلاّ عندما تصبح جاهزة، وأنّ الموسم التالي يجب ألاّ يطغى على الموسم السابق ويجعله طيّ النسيان. كان سعيه وراء الكمال لا حدود له وبالتالي كانت ابتكاراته خالدة. تؤدّي هذه الأزمة إلى استهلاك هادف وأكثر تركيزاً حيث أنّ المنتجات الأقلّ والأفضل تطغى على المنتجات الأكثر وذات الوتيرة المتكرّرة. نتوق الآن إلى القطع التي تتخطّى الزمن والتي لا تبطل موضتها بعد موسم واحد. يغيّر عالم الأزياء نظرته حول هذه المسألة. بينما نحن سنلتزم برؤية "عزّ الدين علايا". كان أوّل من فهم قيمة الوقت. ومن محاسن الصدف، فإنّ المحادثات التي تشاركها مع أصدقائه الفنانين بشأن رؤيته حول الوقت والابتكار تمّ نشرها في فبراير قبل هذه الأزمة الصحية ضمن كتاب يحمل عنوان Taking Time بما معناه "أخذ كلّ الوقت".

 

E.A: ما الذي تستمتعين به بشأن العمل في مجال الأزياء وكيف ساعدت تجاربك السابقة على إعادة تطوير الدار؟

م.س: بدأت أتعلّق بالأزياء والموضة في سن المراهقة، أصبح لديّ شغف حيال الثياب والتقنيات والمهارات الحرفيّة. ثمّ بدأت أهتمّ بجانب الأعمال الخاص بمجال الأزياء في وقت لاحق، خلال دراستي في كلية الأعمال وبعدها في المعهد الفرنسي للموضة IFM. أحببت فكرة التمكّن من دعم المواهب الإبداعية لتطوير المشاريع الفنّية من خلال إضفاء رؤيتي الخاصة وخبرتي في مجال الأعمال. ثمّ عملت لاحقاً في العديد من دور الأزياء على غرار "سيلين" و"نينا ريتشي" و"كلوي" مع عدّة مدراء فنيين لمساعدتهم على التصميم والتطوير والتصنيع والتواصل بشأن مجموعات الألبسة الجاهزة والأكسسوارات. سمح لي كلّ هذا باكتساب خبرة واسعة في كلّ مراحل الأعمال وبأن أحظى برؤية شاملة، رؤية استراتيجية وملموسة على حدّ سواء، ما ساعدني كثيراً في يومنا هذا على فهم وإعادة تطوير دار "علايا"، والعمل بشكل وثيق مع الفرق والمصنّعين.

 

E.A: ما الصفات التي تميّز "علايا" عن ماركات الأزياء الفاخرة الأخرى؟

م.س: النزاهة والحرّية والكرم والفضول الأزليّ. تتميّز دار "علايا" بهوية فريدة وجوهر متميّز. فهي دار شاملة تضمّ كلّ المجالات الفنّية ولكنّها شديدة التعلّق أيضاً بالاكتشافات التقنية والمهارات الحرفيّة. ثمّة مقاربة إبداعية شاملة، أقرب إلى الفن من الأزياء، حيث يترافق الماضي والحاضر للمضي قدماً إلى الأمام. والبحث الإبداعي لا يهدأ ولا ينضب ويترافق يداً بيد مع التقنيات، مع أخذ جسد المرأة في الاعتبار دائماً. تُبصر كلّ قطعة النور نتيجة سعي دائم ولا ينتهي للوصول إلى الكمال. وتتّسم هذه الطريقة بالاتّساق والثبات، حيث تحترم القواعد، وبالتالي تحترم النزاهة والطابع العصري والأزليّ. للوصول إلى الابتكار الخالد.

 

E.A: كيف كان رحلتك لدى "علايا" حتى الآن؟

م.س: أشبه بأن تحتضنك عائلة ما وتستقبلك بينها، وتكتشف القصص التي يخبرها الجميع، من المشاغل إلى العملاء...

هذه دار بكلّ معنى الكلمة وهي تضمّ المكاتب والمشاغل والبوتيك أيضاً، وصالة العرض والمؤسسة التي تنظّم كلّ الفعاليات الثقافية.

وكوننا نتشارك جميعنا العنوان نفسه، شارع "موسي" في باريس، فهذا يجسّد روح العائلة ونقل المعرفة للأجيال اللاحقة الشديد الأهمية بالنسبة إلى "علايا".أشعر بأنني محظوظة حقاً لمساهمتي في تطوير هذه الدار الجميلة التي تحظى باحترام الجميع وإعجابهم.

 

E.A:  كيف ستتطوّر الماركة برأيك وما هي رؤيتك للمستقبل؟

م.س: تتميّز الدار بإرث عريق علينا المحافظة عليه ومشاركته مع الأجيال القادمة. يتمحور طموحنا حول الإبداع والاحترام ونقل المعرفة للأجيال اللاحقة. سنحافظ على أصالة المهارة الحرفيّة الأصلية للدار وسنضمن مستوى الامتياز نفسه وسنضخّ طاقة جديدة في مجال الإبداع والابتكار. كما سنواصل أيضاً تطوير تجربة حصرية للغاية للبيع بالتجزئة وللتجارة الرقميّة لتسليط الضوء على ابتكاراتنا الفريدة والتواصل مع عملائنا بشكل وثيق.

 

E.A: ما هو بالنسبة إليك أعظم إنجاز لك في دار "علايا" حتى الآن؟ ما هي خططك لجيل الألفيّة؟

م.س: تتمحور دار "علايا" حول الوقت والكرم ونقل المعرفة للأجيال اللاحقة. كلّ عملائنا يعرّفون بناتهم أو أصدقائهم على دار "علايا" ويعرّفونهم على القصّات الفريدة. يبحث جيل الألفية في يومنا هذا عن الأزياء الوثيقة الصلة بهم وعن الاستهلاك الهادف. فهم يقدّرون قيمة القطع الخالدة والأيقونيّة، وهذا ما تتمحور حوله دار "علايا". وبالتالي فمن المهم بالنسبة إلينا تعريف الأجيال الجديدة على التأثير السحريّ لتصاميم "علايا"، التي تتجاوز الزمن وتكشف عن جمال جسد المرأة.

 

E.A: وأخيراً وليس آخراً، ما الكلمات التي يمكنك توجيهها لمتابعيك في Elle Arabia؟

لطالما كان هناك رابط عاطفيّ وثقافيّ بين "علايا" والشرق الأوسط. ولا شكّ في أنّ الأمر يتعلّق بأصول "عزّ الدين علايا" الشرق أوسطية.

م.س: نودّ الحفاظ على هذه العلاقة الوطيدة والفريدة ونقدّر ولاء عملائنا وأصدقائنا في الشرق الأوسط. نأمل أن نحظى بالعديد من المناسبات لتعزيز هذه العلاقة، وستكون البداية من خلال التخطيط لافتتاح متجر في قطر سنة 2021، إلى الفعاليات الخاصة بالتصاميم الراقية وإطلاق مجموعات الملابس بالإصدارات الخاصة قريباً. سيكون هذا مشروعاً مهماً بالنسبة إلينا حيث سنقدّم مجموعة ملابس رمزية من تصميم "علايا" تضمّ قطعاً تاريخية بارزة. ستكون التشكيلة مستوحاة من أرشيف "علايا" وسيتمّ تقديمها تبعاً للتصاميم الأصلية. سيشكّل هذا عرضاً مثالياً لتصاميم "علايا" الخالدة والطريقة المثالية أيضاً لتثقيف الأجيال الجديدة التي لم تحظَ بالفرصة للتعرّف على موهبته بعد.

 

حاورتها ندى قبّاني

قد يهمّكِ أيضاً