مقابلة مع المصممة يارا بن شكر

مقابلة مع المصممة يارا بن شكر

تشتهر المصممة الإماراتية يارا بن شكر بميلها لاستكشاف الألوان والطبعات بهدف إلهام المرأة وتمكينها. وقدمت خلال أسبوع الموضة العربي تشكيلة من 20 قطعة تحتفي بالأشكال والأفكار غير المألوفة. حيث استوحت مفرداتها الأنثوية من شخصيات كرتونية أحبتها في طفولتها لتضفي على القطع المثالية للإطلالات النهارية والمسائية لمساتٍ مشرقة وحيوية عبر أقمشة الكتان الناصعة والشيفون المجسّمة. كما حرصت على إضفاء عناصر جريئة على التصاميم تتيح للسيدة التألق والتميّز في موسم الأعياد المقبل من خلال الياقات الضخمة والتنانير المنسدلة والكشاكش الأنيقة.

 

 

ما الذي دفعك لاختيار تصميم الأزياء كمهنةٍ لك؟

يمكنني أن أعزو ذلك إلى خلفيتي الإبداعية، فلطالما كان الفن حاضراً في حياتي ودائماً ما استحوذ الإبداع على اهتمامي، لذلك كان من الطبيعي أن أميل إلى تصميم الأزياء. وعندما اخترت دراسته في جامعة الشارقة عام 2010، كنت واحدة من طالبين اثنين فقط في الدفعة الثانية لهذا التخصص، إذ لم يكن حينها اختياراً شائعاً. وعملنا بجد لإثبات أنفسنا في المنطقة لا سيما وأن الموضة لم تكن بذات الأهمية التي تحظى بها اليوم.


ما الذي يستهويك في هذه المهنة؟

أفضل ما قدمه لي تصميم الأزياء هو الحرية الكاملة للتعبير عن الذات في كل تشكيلة وتقديم تصاميم جديدة للعملاء كل موسم. فالموضة عالم غني بالمرح لا يحدّه أي حواجز، وكونك مصمم يعني أنك مسؤول عن ابتكار الإطلالة وهي أمر في غاية الأهمية لأن ما ترتديه يعطي أول انطباع عنك للناس.

 

ما هو مصدر إلهامك الأبرز؟

والديّ بالطبع. فهما شخصان مثابران بذلا أقصى جهدهما لتحقيق أهدافهما ومنحنا حياة رائعة ومتوازنة. كما دعماني منذ اليوم الأول في مسيرتي وسأبقى ممتنة لهما إلى الأبد.

 

من يعجبك من الأسماء البارزة في قطاع الموضة؟

ثمة الكثير من المصممين الموهوبين في المنطقة، لكن يلفتني بشكل خاص المصممة ميثاء الأنصاري وعلامة ’نفس‘ لالتزام كل منهما بطابعه الخاص وتقديم العباءات من منظور جديد تماماً.

 

انطلاقاً من كونك مصممة أزياء ناجحة؛ ما هي المفاهيم الأخلاقية التي تتبعينها خلال عملك في قطاع الموضة؟

أؤمن بالدرجة الأولى بالعمل الجماعي وروح التعاون، فلولا فريقي على سبيل المثال لم أكن لأحقق أي نجاح يُذكر. وعندما أكون تحت ضغط كبير أو أفتقر إلى العدد الكافي من الموظفين، أبدأ بالعمل مع فريقي للالتزام بموعدنا النهائي. فالعمل الجماعي والتفاهم هو الأمر الأهم، وهنا أود أن أؤكد على تقديري الكبير لجهود كل فرد في الفريق. وتأتي بعد ذلك جودة القطع وخدمة العملاء الذين يشكلون الأولوية الأبرز بالنسبة لنا ونحرص دوماً على مواكبة تطلعاتهم وتقديم أفضل ما لدينا. باختصار، فريق العمل والعملاء هم من يثقون بالمصمم، لذلك عليه أن يبذل قصارى جهده لتلبية توقعاتهم. أخيراً، من الضروري بالنسبة لي الالتزام بهوية علامتي. لا شك أنني أتقبل النقد بكل رحابة صدر وأسعى لتوظفيه للارتقاء بعملي، لكنني لا أحيد عن رؤيتي الخاصة. وفي نهاية المطاف، أحاول دائماً التوصل إلى نتائج عملية وجديدة، لذلك أطلقت حقيبة ’جيميني‘ مع تشكيلة هذا العام، وهي عبارة عن حقيبة مكياج يمكن تحويلها إلى منصة لتطبيق مستحضرات الماكياج وتشكل خياراً مثالياً للاعتناء بالجمال خلال السفر.

 

ما الذي تعرفينه عن جمهورك المستهدف وكيف يمكنك التواصل معه؟

إن فهم الجمهور وأذواقه ليس بالأمر السهل، فأنا أسعى إلى تعلم المزيد دائماً رغم أنني أصبحت على دراية بالجمهور تؤهلني لترسيخ بصمتي في عالم الموضة. وساعدتني المشاركة في المعارض في فهم هدفي بشكل أكبر من خلال التعرف على العملاء بصورة مباشرة ولقائهم وإجراء المحادثات معهم والتعرف على أسباب اختيارهم لتصاميمي. وهكذا يمكنك التوصل إلى فهم جمهورك المستهدف.

 

بماذا تختلف تصاميمك الخاصة بمنطقة الخليج عن تلك التي تطلقينها في الدول الأوروبية؟

تركز تصميمي بشكل أكبر على الاحتشام والتنوع، حيث أهدف إلى إعداد تشكيلة متنوعة من القطع التي يمكن ارتداء كل منها في النهار أو الليل وتحويلها من قطعة بسيطة إلى تصميم مبتكر من خلال بعض الإضافات.

 

ما هي التوجهات الجديدة السائدة حالياً، وكيف تبقين على تواصل دائم مع أحدث التوجهات الفنية في القطاع، خاصةً مع السرعة الكبيرة التي تتغير فيها في عصرنا الراهن؟

لا شك أن التوجهات تتغير بسرعة كبيرة، لكنني لا أرغم نفسي على متابعتها. وذلك لا يعني أنني أغفل متابعة التوجهات لأنها جزء من عملي كمصممة بطبيعة الحال، إنما عندما يكون التوجه السائد غير مناسب لي أبتعد عنه بكل بساطة. وكانت تشكيلتي الأخيرة لموسم ربيع وصيف 2019 هي الأكثر تأثراً بالتوجهات الحالية من بين جميع تشكيلاتي. فأنا أتمتع بذوق غريب نوعاً ما وتروق لي جميع الألوان الزاهية، لذلك قمت بتصميمها بإلهام من الرسوم المتحركة التي كنت أشاهدها في طفولتي، والتي لا أزال أشاهدها حتى اليوم.

 

أين تجدين نفسك بعد خمس سنوات من الآن؟

لقد قطعنا شوطاً طويلاً منذ عام 2013 وأنا في غاية السعادة لذلك. وأشعر أنه لا حدود لما يمكن أن يحمله المستقبل وسأبذل قصارى جهدي للوصول إلى أهدافي وطرح تصاميمي في المتاجر الكبيرة وأن أفتتح متجري الخاص يوماً ما.

 

أخيراً وليس آخراً، ماذا تقولين لمتابعي Elle Arabia؟

اتبعوا أحلامكم ولا تؤجلوا واجباتكم إلى الغد، بل ابدؤوا من هذه اللحظة للوصول إلى ما تريدون تحقيقه، وتحدوا أنفسكم دائماً.

قد يهمّكِ أيضاً