مقابلة مع أروى طرابلسي مدربة اللياقة البدنية المحترفة

مقابلة مع أروى طرابلسي مدربة اللياقة البدنية المحترفة

تعمل كمدربة لياقة بدنية معتمدة ومتخصّصة في مجال التمارين المتواترة عالية الكثافة (HIIT)، وهي مدربة حياة وصحة ومهارات ورقص، كما تمتلك خبرة مميزة في الجلسات الخاصة لتدريب الأطفال.

 

وانطلاقاً من عملها الحالي كمدربة لياقة بدنية، عملت أروى في مشاريع مختلفة مع أبرز المجلات المحلية والإقليمية.

كان ل Elle Arabia فرصة لإجراء هذه المقابلة مع أروى حيث حدثتنا عن مجاهل وأسلوبها المتميز.

 

 

حدثينا عن بدايتك ولماذا إخترتي هذا المجال؟ ما الذي يميز أروى عن غيرها من مدربات اللياقة؟

تحمل أروى شهادة بكالوريوس في التعليم المتخصص لمرحلة الطفولة المبكرة وتخصص ثانوي في علم نفس الطفل. وتمتلك خبرةً واسعةً في التعامل مع الأطفال، حيث عملت كأخصائية في تطوير مهارات الطفل لمدة 13 عاماً. وانطلاقاً من إدراكها لأهمية التطوير الذاتي، واصلت أروى تعزيز معارفها عبر الارتقاء بسوية مؤهلاتها الأكاديمية. كما أنّها تسعى على الدوام لتطوير ذاتها من خلال مرونتها ومعارفها الواسعة.

وإضافةً إلى شهادة التدريب المعتمدة في مجال اللياقة البدنية، حصلت أروى على شهادة في تدريب الحياة والصحة من أكاديمية ’كوتش ماسترز‘ في لبنان. وهي عضو في الاتحاد الدولي للمدربين منذ يوليو 2017.

كما نالت أروى شهادتها في مجال التمارين المتواترة عالية الكثافة من ’سترونج سينك نيتوورك‘ في مدينة أورلاندو بولاية فلوريدا، وهناك حصلت أيضاً على شهادة في تدريب الرقص للبالغين والأطفال.

وقد أسهمت أروى في تمكين عملائها من بذل المجهود المطلوب ومتابعة نتائجه وهي تتبلور فعلياً في عقولهم وأجسادهم، على الصعيد النفسي أو المظهر الشخصي على حد سواء. كما اختارت لهم اعتماد نمط حياة صحي وواقعي معزز بعقلية إيجابية.

 

ما هي المشكلة التي تعاني منها معظم السيدات بالوطن العربي؟

المقارنة! تنزع غالبية السيدات إلى مقارنة أنفسهن بغيرهن من النساء سواءً ممنّ حولهن في حياتهن اليومية الاجتماعية أو تلك اللاتي تصادفهن على مختلف منصات التواصل الاجتماعي. وكما نعرف جميعاً تسرق المقارنة متعة تحقيق أي إنجاز. وبالتالي لا بدّ لنا من التركيز على أنفسنا فقط، والتركيز على تحقيق غاياتنا. وعندما توقن السيدات ضرورة اتباع نمط الحياة الصحي إلى جانب خسارة الوزن، عندها فقط سيتوقفن عن التمني ويبدأن بالتنفيذ. وسأوجز لكم هنا بعض الأسباب:

  • ستجدن أنفسهن أكثر قدرة على مجاراة المتطلبات البدنية اللازمة لرعاية الأطفال
  • الحد من الإجهاد والقلق
  • قدر أكبر من التركيز
  • تحسن المزاج
  • قدر أكبر من الطاقة
  • عقلية ذهنية إيجابية
  • إنتاجية أكبر وبالتالي إبداع أكثر

 

الكثير من النساء يردن أن يتمتعن بقوام رشيق ولكنهم يفقدون الإرادة ما هي نصيحتك لهم؟

  • حاولوا العثور على المحفزات التي تشجعكم على بذل أقصى جهد ممكن في كل ما تقومون به.
  • اعثروا على مصدر إلهام، وارتقوا بسوية وعيكم. تقرّبوا من الأشخاص الذين يمكنهم تحفيزكم، والذين يمكنكم التعلم منهم. استفسروا عن كل شيء ولا تتوقفوا عن التعلم.
  • التقطوا صوراً تبين مدى تقدمكم. في حال تراجع لديكم الحافز للذهاب إلى الصالة الرياضية، أو أنكم لا تشعرون بالرضا عن مظهركم؛ تخيلوا المظهر الذي تريدون أن تبدو عليه، واجعلوه محور تفكيركم، ثم ابذلوا جهداً لاتخاذ الخطوة الأولى لإحداث التغيير. وعندما ترون مدى التغيير الإيجابي الذي طرأ على جسمكم، فإن ذلك سيشكل حافزاً أكبر بالنسبة لكم.
  • كافئوا أنفسكم. سواء كان ذلك عبر التسوق، أو إلى المنتجعات الصحية، أو حجز جلسة تدليك، أو أي شيء آخر يسعدكم ويشجعكم على الاستمرار ويذكركم بأنك تستحقون هذه المكافأة.
  • تعلموا كيف تتحمسون لنمط حياتكم الجديد. فإن شعوركم بالرضا الداخلي يسهم في دفعكم على الاستمرار. ولا يتعلق الأمر بمظهركم الخارجي، أو كيف تبدون في الصور، أو وزنكم؛ وإنما بشعوركم الداخلي بالدرجة الأولى. وينبغي لكم أن تعلموا بأن جسدكم يحتاج إلى عنايتكم، لذا يتعين عليكم الحرص على تغذيته بالشكل الأمثل، وتدريبه على نحو جيد، لكي يكون في أحسن حال.

 

 

ما هي الأسس للتمتع بحياة صحية؟ أو كيف يكتسب الإنسان عادته الصحية والرياضية؟

  • فكّروا بطول العمر. لا تتدربوا لمجرد المشاركة بفعالية قادمة أو لاقتراب فصل الصيف، ولا تتدربوا لمجرد التغلّب على مصاعب عاطفية سابقة! تدربوا من أجل شخصيتكم المستقبلية، واعتمدوا نمط حياة صحي، لكي تتمتعوا بصحة جيدة ولياقة مميزة عند التقدم في السن.
  • ابتعدوا عن الحميات الغذائية! إن جميع أشكال الحمية الغذائية التي تَعد بخسارة الوزن خلال 10 أيام أو ما شابهها لا تشكل خياراً صحياً، ويمكن الاستعاضة عنها بتناول أطعمة صحية، التي تمنحكم نمط حياة صحي. ويتطلب ذلك المحاولة وارتكاب بعض الأخطاء قبل التوصّل إلى نوع النظام الغذائي الملائم للجسم. وتختلف طبيعة الجسم بين كل شخص وآخر، ولا يوجد نظام غذائي يلائم الجميع. لذلك يتعين عليكم التجربة مراراً للتوصل إلى النمط الغذائي الملائم لكم، ثم الالتزام به.
  • لا تنسوا أن تناموا بشكل كافٍ، فالحصول على قسط كافٍ من النوم لا يقل عن 7 ساعات أمراً بالغ الأهمية. ويساعد النوم الصحي الجسم على إعادة تغذية نفسه والتخلص من السموم، كما يساعدكم في عملية الهضم وتنظيف الجسم والشعور بالصحة والتجدد على جميع المستويات.
  • اعتمدوا على شرب الماء فقط، وابتعدوا عن المشروبات المحلاة بالسكر ومشروبات الطاقة والعصائر السكرية. وسيفضي ذلك إلى إزالة السموم من جسمكم وإمدادكم بالكثير من الطاقة.
  • مارسوا التمارين الرياضية. اكتشفوا التمارين الملائمة لكم. وإذا لم تستمتعوا بالذهاب إلى مراكز اللياقة البدنية بمفردكم، حاولوا العثور على شريك يرافقكم إليها. إما إذا كانت أجواء الصالات الرياضية لا تناسبكم، فيمكنكم استخدام التطبيقات لممارسة الرياضة في المنزل. وإذا كنتم لا تحب استخدام الأجهزة الرياضية، حاولوا العثور على نوع التدريبات الرياضية التي تستمتعون بممارستها. ويبقى العنصر الأهم في ذلك هو الحفاظ على نشاطكم وحركتكم الدائمة. ولا تنسوا بأن "الجسم السليم يبدأ من النظام الغذائي" وليس في الصالات الرياضية. لذلك فإنه يتعين عليكم اتباع نظام غذائي صحي للحصول إلى التغيير المنشود. ولكن ممارسة التمارين الرياضية تتيح لكم تحقيق التقدم بسرعة أكبر بكثير، والإحساس بالنشاط سيجعلكم تشعرون بالرضا والسعادة.

 

بالنسبة للأطفال والتمارين الرياضية ماذا يمكنك أن تنصحي؟

تعني التمارين بالنسبة للأطفال القدرة على اللعب والتمتع بقدر أكبر من النشاط البدني. يتمرن الأطفال خلال حصص الرياضة في المدرسة، وخلال العطل، وفي صفوف الرقص أو تمارين كرة القدم، أو أثناء ركوب الدراجات الهوائية، أو لدى ممارسة لعبة المطاردة. يجب أن يتمتع الأطفال والمراهقون بمعدل لا يقل عن ستين دقيقة من النشاط البدني اليوم المعتدل أو القوي. بينما يتوجب على الأطفال الصغار والأطفال دون سن الدراسة أن يلعبوا بنشاط عدة مرات في اليوم. ويحتاج الأطفال الصغار لما لا يقل عن ستين دقيقة من اللعب النشط كل يوم، بينما يحتاج الأطفال دون سن الدراسة لما لا يقل عن 120 دقيقة من اللعب النشط يومياً.

وفي حال اتسم طفلكم بالخمول الشديد في الوقت الحالي، يُمكنكم تشجيعه على ممارسة الأنشطة بالتدريج. قوموا بزيادة كمية وكثافة الأنشطة بشكل تدريجي كلّ أسبوع تقريباً. يُمكن لهذا أن يساعد في تجنب المشقة ويعدّ الطفل لنمط حياة أكثر نشاطاً دون التثبيط من عزيمته. ولا تنسوا أن تقوموا على الدوام بالثناء على أطفالكم وتشجيعهم للحفاظ على نشاطهم.

 

 

رمضان على الأبواب ماذا عن التمرين في الشهر الفضيل؟

وفي شهر رمضان، لا بدّ لبرنامج تمارينكم أن يكون مزيجاً من التمارين الهوائية القلبية وتدريبات حمل الأثقال. ستكونون بحاجة لممارسة التمارين الهوائية القلبية (مرتان أسبوعياً، إما بعد وجبة إفطار خفيفة ولمدة تتراوح بين 30 أو 45 دقيقة، أو، إن كان ذلك ممكناً، قبل وجبة السحور) لمساعدتكم على التخفيف من معدل الشحوم في جسمكم والحد من الاستهلاك الكبير للسعرات الحرارية، بينما ستفيدكم تمارين حمل الأثقال (والتي يفضل تنفيذها بعد الإفطار) في بناء العضلات.

 

 

وإليكم خطتي المتكاملة لتنعموا بالصحة واللياقة خلال شهر رمضان:

  • الامتناع عن التمارين الهوائية القلبية المكثفة أثناء فترة الصيام. ويُمكنكم عوضاً عن ذلك ممارسة بعض التمارين الهوائية القلبية منخفضة الحدة بحيث ترفعون معدل نبضات القلب لديكم بنسبة 60% لمدة تتراوح بين 30 و45 دقيقة، وذلك مرتان أسبوعياً.
  • شُرب كوبين من الماء قبل تناول أي طعام للتخفيف من حدة الأحماض المعدية الفائضة.
  • وعند الإفطار، تناولوا الأغذية الكاملة، والبروتينات الخالية من الدهون، وتجنبوا الأطعمة الجاهزة.
  • مارسوا التمارين الرياضية لفترة تتراوح بين 30 و60 دقيقة بعد الإفطار.
  • احرصوا دوماً على تناول وجبة بعد التمرينات، كمخفوق البروتين أو الفاكهة.
  • وبالنسبة لوجبة السحور، تناولوا شيئاً خفيفاً كالزبادي مع الفاكهة. امتنعوا عن تناول الأطعمة الثقيلة.

 

من خلال عملك ودورك في المجتمع ما هي الرسالة التي تحبين أن توصليها للمرأة؟

  • اعتماد نمط حياة صحي وواقعي إلى جانب العقلية الإيجابية هو الاختيار المثالي الذي يجب أن تتبناه جميع السيدات.
  • أحبوا أنفسكم. ينبع كلّ شيء من داخلنا ومن ثم يتجسد بأكمله في الخارج.
  • فليس من المفترض أن يكون نمط الحياة الصحي عصيباً أو أن يكون مخططاً بكّل تفاصيله. ابدؤوا بشيء بسيط. قوموا بتنفيذ تغيير بسيط واحد يهدف إلى رعاية صحتكم ومارسوا هذا التغيير حتى تعتادوا عليه كجزء من روتينكم اليومي.

 

ما هي مشاريعك المستقبلية؟ كلمة أخيرة لقراء المجلة؟

إنّ شغفي بالمحافظة على لياقتي البدنية ومظهري الأنيق هو ما قادني إلى ما أنا عليه اليوم. وستهدف كافة مخططاتي المستقبلية على الدوام إلى تمكين العملاء والناس من حولي ودفعهم لبذل الجهد اللازم ومن ثم متابعة التغييرات التي تنعكس في طريقة تفكيرهم وأجسادهم على حد سواء.

وتتمثل رسالتي الأخيرة والتي أوجهها للجميع في دعوتهم إلى تمكين أنفسهم من خلال اللياقة البدنية. سيُساعدكم اعتماد عادات تناول الطعام والتمارين الصحية في حياتكم على اكتساب شعور أفضل بكثير، وحتى قبل أن تبدأوا بملاحظة التغييرات الجمالية عبر المرآة. حيث أن تقديركم لأجسادكم سينبع من اهتمامكم بها وإيلائها الرعاية الواجبة. ولا تنسوا بأنّ كلّ شيء متعلق بالصحة الذهنية والبدنية والعاطفية. ومن شأن حب الذات والانضباط واتباع المعايير الصحية أن تساعدنا في الوصول إلى مبتغانا. وهذا هو ما تحتاجونه لتحفيز أنفسكم. وفي نهاية المطاف، لن يقوم أحد برعاية أجسامكم سواكم. أؤمن بشدة بتعاقب الأفراد على الحياة، إلا أن قوتنا الداخلية ستبقى دائماً. لذا دعونا نعامل أنفسنا بالطريقة الجيدة التي نستحقها!

قد يهمّكِ أيضاً