فرح غزالي: مصدر إلهام للأمّ العربية في مجال الأنشطة التعليمية

فرح غزالي: مصدر إلهام للأمّ العربية في مجال الأنشطة التعليمية

ELLE Arabia: حدثينا عن نفسك أكثر وكيف دخلتِ عالم التدوين والسوشيال ميديا؟

فرح غزالي: أنا «فرح غزالي». عمري 37 عامًا. لبنانية الجنسية، وأم لطفلين. بدأتُ رحلتي في عالم التدوين قبل 12 عامًا، عندما كنت مُعلمة في مدرسة أمريكية بالكويت. كنت شغوفةً للغاية بالتدريس، لدرجة أنني قررت أن أبدأ بنشر أفكار مُتعلقة به في مدونتي الخاصة؛ «MissFarah»، في هذه المدونة شاركتُ كافة طرق التدريس الخاصة بي، كما شاركت عدة من أفكاري مع زملائي المعلمين. تزوجت، وانتقلت إلى سيدني؛ أستراليا في عام 2013. ثم أنشأتُ مشروعي الخاص؛ كان مركزًا لتأهيل الأطفال للالتحاق بالمدرسة. في ذلك المركز، كان تركيزي مُنصبًّا على إعداد الأطفال للمدرسة وإكسابهم ثقة أكبر في أنفسهم.

 

بعد مرور عامين، كان من الصعب جدًّا، بالنسبة لي، أن أُدير المشروع وأعمل على رعاية أطفالي في الوقت ذاته. لذا، قررتُ بيع المركز. كان ذلك سببًا في قضائي وقتًا أطول في المنزل، لذا، قررتُ حينها الاتجاه إلى وسائل التواصل الاجتماعي. قمتُ بمشاركة أنشطة التعلم المبكر البسيطة التي مارستها مع ابني الذي كان يبلغ من العمر حينئذ 3 سنوات، تلك الأنشطة التي استخدمنا خلالها مواد من المنزل فقط، لمساعدته على الاستعداد للمدرسة. لقد وجدت شغفي في ممارسة أنشطة الأطفال البسيطة، وبدأتُ نشر الفيديوهات التعليمية «Miss Farah Tutorials» في يناير 2018. أنشأتُ صفحتي، في الأساس، من أجل المتعة فقط، ولكن بعد ذلك بدأتْ تنمو تدريجيًّا، وتلقيت ردود فعل إيجابية على المحتوى الذي أنشره مما دفعني إلى نشر المزيد منه. 

 

ELLE Arabia: لماذا اخترتِ مجال الأطفال، علماً أن أغلب النساء على السوشيال ميديا يتكلمن عن الموضة والجمال والمرأة؟

فرح غزالي: أُمهات العصرية الجديدة أصبحن على تواصل أكثر من أي وقت مضى. فهم في كل وقت وحين يتصفحون المحتويات على هواتفهم، وغالبًا ما توفر وسائل التواصل الاجتماعي استراحة مميزة لهم للاستمتاع بالمحتوى الهادف والشيق. وبصفتي أم ومعلمة، هدفي هو التواصل مع هؤلاء الأمهات؛ من أجل دعمهن في رحلة الأمومة الشاقة. أحب الموضة أيضًا، ولكني أجد نفسي أكثر حماسًا وإبداعًا في مجال التعليم.

 

ELLE Arabia: من أين تستلهمين أفكارك؟

فرح غزالي: أنا مُعلمة، أمتلك خبرة كبيرة في مجال التعليم. لذا، كل ما أفعله هو مشاركة أنشطة التعلم، ولكن من خلال الألعاب والأساليب الممتعة. تتضمن هذه الأنشطة البسيطة استخدام المواد الموجودة في أي منزل. وهذا سيجعل الأمر أكثر سهولة، أن يمارس الأب المشغول أو الأم المشغولة أنشطة بسيطة مع أطفالهم تحقق لهم قدرًا من الاستفادة. وعن نفسي، أجد من أطفالي ومن كافة الأشياء من حولي مصدرًا للإلهام يدفعني نحو الابتكار.

 

 

ELLE Arabia: ما الذي يميّز صفحتكِ عن الصفحات الأخرى المشابهة من حيث المضمون الذي تقدمينه؟

فرح غزالي: ثمة الكثير من الصفحات التي تُقدم محتوى رائع على شبكة الإنترنت. ومع ذلك، كنت أول مُدوِّنة عربية تُشارك أنشطة التعلم في مقاطع فيديو من نوعية الفيديوهات التعليمية. قررت أيضًا أن أسأل متابعيَّ على صفحتي: «لماذا اخترتم متابعتي؟» وأجاب أغلبهم تقريبًا: لأننا نجدها مصدرًا للإلهام، ولأننا نحصل على أفكار حول كيفية ترفيه أطفالنا في المنزل. يجد المتابعون أيضًا أن الأنشطة سهلة التطبيق وإبداعية وممتعة. كذلك، يتابعني عديد من المعلمين لتعلم طرق وأفكار جديدة، من أجل تطبيقها في فصولهم الدراسية. ويجد الآباء صفحتي مفيدة للغاية، وخاصةً أثناء فترة الإغلاق، لأنهم احتاجوا في ذلك الوقت إلى أفكار تتعلق بكيفية قضاء وقت مميز مع أطفالهم وتتعلق بكيفية الترفيه عنهم في المنزل، بالإضافة إلى حاجتهم للحد من مشاهدة المحتويات الأخرى على الشاشات.

 

 

ELLE Arabia: ما رأيكِ بالمرأة العربية اليوم؟

فرح غزالي: يتزايد تمكين المرأة العربية بمرور الوقت. وتكتسب المزيد من سيدات الأعمال العربيات اعترافًا إقليميًّا وعالميًّا. 

 

حاورتها فدى رمضان

قد يهمّكِ أيضاً