جان كريستوف بابين يحدّثنا عن مساهمة بولغري في الحد من انتشار فيروس كورونا

جان كريستوف بابين يحدّثنا عن مساهمة بولغري في الحد من انتشار فيروس كورونا

ولد جان كريستوف بابين Jean-Christophe Babin، الرئيس التنفيذي لشركة بولغري في باريس عام 1959 ضمن عائلة من المحامين. بعد حصوله على ماجستير في إدارة الأعمال في سن ال 21 فقط من مدرسة الأعمال الفرنسية HEC، انهى جان كريستوف بابين خدمته العسكرية في البحرية الفرنسية كملازم للأدميرال ديغول، وسافر إلى جميع أنحاء العالم وقام بزيارة القواعد الفرنسية.

 

امضى جان كريستوف بابين جزء كبير في حياته المهنية في العمل في مجال المبيعات والتسويق للسلع الاستهلاكية الجماعية لشركة بروكتر أند غامبل. وانضم بعد ذلك إلى مجموعة بوسطن الاستشارية، وفي عام 1994، أصبح المدير الإداري لشركة Henkel التابعة لإيطاليا. بعد أربع سنوات فقط، في عام 1998، أصبح أصغر عضو في اللجنة التنفيذية، عندما تم تعيينه نائبًا أول للرئيس في مقر الشركة، في دوسلدورف، ألمانيا. وفي نهاية عام 2000، وصل إلى سويسرا لتولي منصب الرئيس والمدير التنفيذي لشركة TAG Heuer وخلال فترة ولايته، حازت TAG Heuer على 8 جوائز جنيف Wahtchmaking الكبرى بما في ذلك "Aiguille d'Or". وفي عام 2013 تولى منصب الرئيس التنفيذي لشركة بولغري.

 

ELLE Arabia: حدثنا قليلاً عن نفسك وعن تجاربك المهنية السابقة

جان كريستوف بابين: أود القول إنني أنحدر من أصول فرنسية وإيطالية؛ فقد ولدت في باريس، إلا أنني عشت في إيطاليا لسنوات عديدة وحصلت على الجنسية الإيطالية. وفي ما يتعلق بإيطاليا، فإنني قبل أي شيء آخر أعتنق بشكل كلي فلسفة لحياتي تقوم على مفهوم التفاؤل الدائم حيال ما يتعلق بي من أشياء وقيّم. أمضيت الشطر الأول من حياتي المهنية في الفرع الفرنسي لشركة بروكتور أند غامبل Procter and Gamble التي تعمل في ميدان الانتاج الواسع للسلع الاستهلاكية، وفي قسمي المبيعات والتسويق تحديداً. ومن ثم، التحقت بمجموعة بوسطن الاستشارية Boston Consulting Group قبل أن أصبح في العام 1994 مديراً إدارياً للفرع الإيطالي لشركة هينكل Henkel. وفي عام 1998، جرى تعييني في لجنة الشركة التنفيذية العالمية لأكون العضو الأصغر سناً فيها. في أواخر العام 2000، شغلت منصب الرئيس التنفيذي لشركة تاغ هيور TAG Heuer السويسرية حتى العام 2013 حين عينت رئيساً تنفيذياً لشركة بولغري. وبعد أن أمعنت النظر في وضع الشركة من الداخل بادئ الأمر، أدركت أن الاهتمام الرئيسي بالنسبة لعملي وللماركة ينبغي أن ينصب على قدرات الشركة كواحدة من أكثر صنّاع المجوهرات خبرة في مجال الأحجار النفيسة والملونة، وعلى رموزها الأيقونية الأكثر شهرة وتميزاً، وتراثها الروماني الفريد من نوعه، وأنماط الحياة السائدة في عالمنا هذا.

 

ELLE Arabia: كيف استطاعت بولغري بناء خبراتها بمرور الأعوام؟

جان كريستوف بابين: هذه الماركة هي وليدة رؤية ثاقبة تعود لمؤسسها سوتيريو بولغري Sotirio Bulgari، الذي تحدى نفسه بجرأة فائقة، عند انقضاء حقبة الحرب المعقدة إبان ثمانينيات القرن التاسع عشر، بالرحيل من اليونان إلى إيطاليا، حيث نجح برغم النقص الحاد في المواد الأولية في إقامة هذه الشركة التي باتت اليوم رمزاً من رموز الجودة والتفوق في العالم. أضف إلى ذلك، أن تلك الجرأة ما زالت تتجسد في أي من مبتكرات الشركة الإبداعية ابتداءً بالمجوهرات وليس انتهاءً بالساعات والاكسسوارات، ناهيك عن تصنيع العطور وإشاعة أنماط الحياة الجذابة والضيافة الرائعة في فنادقنا. لقد كنّا، وما نزال، نتطلع إلى الماضي لنخرج برؤية مستقبلية تسهم في إعادة تفسيره دون أن ننسى ما جاء بنا إلى ما نحن عليه اليوم.

 

ELLE Arabia: ما هو مصدر الوحي الذي يقف وراء أداء انجازاتكم على الوجه الأفضل؟

جان كريستوف بابين: على مدى الحياة التي عشتها، سنحت لي بالتأكيد فرص اللقاء بأناس تعلمت منهم الكثير. ومنذ اللحظة التي بدأت فيها الدراسة أو حين التحقت بالخدمة العسكرية، ما زلت أتذكر المعلمين الكبار الذين التقيت بهم خلال حياتي المهنية فكانوا دوماً منبع الوحي في عملي اليومي. وما أتوق لفعله هو أن أبذل على الدوام قصارى جهدي تأسيساً على إيماني القوي بنشاطاتي وأهدافي. وأعتقد جازماً أن أي رئيس تنفيذي ينبغي عليه أن يكون مرشداً قوي العزم سواء أكان رئيساً لفريق عمل أو للشركة برمتها. ولا ينبغي على الإطلاق التنصل من مسؤولية القرارات التي أتخذها شخصياً أو يتخذها موظفو الشركة، مثلما يتعين تقبل المخاطر التي قد تترتب متى ما أعطيت لهم الحرية في اتخاذ قرار ما. ولطالما تبنيت هذا المبدأ من خلال الحضور الشخصي في لحظات توفير المدخلات المهمة واخضاعها للمقارنة.

 

ELLE Arabia: تحرص بولغري اليوم على مكافحة فيروس "كوفيد-19" بشكل فاعل بالاشتراك مع إدارة الأبحاث في مستشفى لازارو سبالانزاني Lazzaro Spallanzani وتبرعها للسلطات الإيطالية بـ "جيل" تعقيم اليدين.. هل لك أن تحدثنا بالمزيد عن هذه التبرعات؟

جان كريستوف بابين: ​​​​​​​ما قدمناه لهذا المستشفى في روما هو الخطوة الأولى على مسار مد يد العون في محاربة هذا الفيروس؛ فكان فريق البحث العامل في المستشفى هو أول من استطاع عزل الفيروس خلال أقل من 48 ساعة بينما كان الحديث ما يزال يدور حول انتشاره فقط في الصين التي نرتبط معها دائماً بعلاقات متينة للغاية. وفي أقل من عشرين يوماً، تبرعت بولغري بمجهر ثلاثي الأبعاد وفائق الدقة لمساعدة الفريق المتخصص بالفيروسات على تسريع عملية البحث عن مصلٍ واق. ولعل الفضل يعود لهذا الفريق في أننا أدركنا أهمية "جيل" تعقيم اليدين الذي لم يكن، لسوء الحظ، متوفراُ في المستشفيات الإيطالية ساعة تحول الفيروس إلى وباء اجتاح إيطاليا وغيرها الكثير من بلدان العالم الأخرى. وبناءً على ذلك، فإن الخطوة اللاحقة تمثلت في الطلب من شريكتنا التاريخية في مجال صناعة العطور (شركة ريونيتيه لصناعة مستحضرات التجميل Industrie Cosmetiche Riunite) (ICR) التحول إلى إنتاج هذا "الجيل"، الأمر الذي مكننا اليوم من توزيعه مجاناً عبر السلطات الإيطالية سواء في إيطاليا أو في مختلف الكانتونات السويسرية، مثل نيوشاتل وجنيف وبازل.

 

ELLE Arabia: هلا حدثتنا بالمزيد عن هذا المنتج؟

جان كريستوف بابين: ​​​​​​​هو منتج مطهّر ذو تركيبة تقليدية دون عطر وملائم للعاملين في مجال الرعاية الصحية أو للنظافة الشخصية المكثفة. ومع أننا في هذا الوقت ننتجه لغرض التبرع به، إلا أننا ندرس أيضاً فرضية إن كان من الضروري لاحقاً توفيره داخل غرف فنادقنا، على سبيل المثال. ولا شك في أن حقبة ما بعد فيروس "كوفيد-19" ستفرض علينا اتخاذ تدابير مختلفة إلى حد بعيد في مجال الوقاية والنظافة الشخصية مقارنة بما اعتدنا فعله حتى الآن.

 

ELLE Arabia: نرجو التفضل ببضع كلمات لقراء مجلة أيلي Elle عن الوضع الحالي بالنسبة لفيروس "كوفيد-19"

جان كريستوف بابين: ​​​​​​​هذه اللحظة، أعتقد أنه يتوجب على كلَّ من يمتلك القدرة بيننا على القيام بشيء ما أن يؤدي دوره انطلاقاً من إحساس عميق بثقافة التضامن والنشاط المدني. نحن نواجه أزمة غير مسبوقة قد تحدث تغييراً في مفهومنا للحياة والعمل. ومهما يكن، ولأنني شخص متفائل دائماً وأبداً، فإنني أحسب أن أي شيء نفعله سيسهم في تحسين نوعية حياتنا اليومية بعد أن واتتنا الفرصة لذلك في خضم هذه الأزمة المروعة الهائلة.

 

حاورته ندى قبّاني

قد يهمّكِ أيضاً