الفن المستوحى من الجرافيتي في Opera Gallery

الفن المستوحى من الجرافيتي في Opera Gallery

بصفته أكبر مركز مالي في المنطقة، فإنّ مركز دبي المالي العالمي لم يثبت نفسه كمعقلٍ للأعمال التجارية في دبي فقط، بل جمع أيضاً بين الهندسة المعمارية الاستثنائية، وتجارب تناول الطعام المميزة والفنون البديعة، لتوفير ملاذ ممتع ومتنوّع ينسي الضيوف تعب الأسبوع كلّه. استقرت أوبرا غاليري في مركز دبي المالي العالمي منذ العام 2008، بعد أن ذاع صيتها في مختلف أنحاء العالم. وها هي اليوم، وبعد عشر سنوات تستقدم معرضاً آخر إلى دبي يدمج الثقافة والفنون في مشهدٍ واحدٍ من القطع الفريدة والخارجة عن المألوف.

 

واحتفالاً بمرور 10 سنوات على تأسيسها، تزيّن أوبرا غاليري دبي جدرانها الأربعة بمجموعة من الأعمال الفنية المستوحاة من الجرافيتي في المدن في إطار معرض الشعر الحضري. هذا وقد شهد فن الشوارع نمواً هائلاً في المنطقة، فتجد أعمالاً من توقيع بليك لو را، ولندن بوليس ورون إنجليش على سبيل المثال، متناثرةً على جدران سيتي ووك، ولا مير والسطوة، مما ساهم في أن تنال الأعمال الفنية المستوحاة من الجرافيتي حظوة في المنطقة.

 

 

كما تجدر الإشارة إلى أنّ أقدم رسم معروف للبشرية نُفذ منذ حوالي أربعين ألف سنة. وهو يصوّر حيواناً قد تم رسمه داخل كهف، فيمكن القول إنه أول قطعة فنية وعمل من فن الشوارع على الإطلاق. يشرح مدير أوبرا غاليري دبي، سيلفان غايلارد، أنّ "الرغبة بالرسم في الأماكن العامة لم تتلاشَ أبداً ... بل هي متأصلة في روحنا وتراثنا. وقد عرف فن الشوارع شهرةً واسعة في الثمانينيات، لاسيما في مدينة نيويورك. في ذلك الوقت، وجد جيل شاب من الفنانين أنّ أفضل طريقة للتعبير عن نفسه تكمن في إيصال رسالته من خلال الرسم في الشوارع أو المترو. وكان هدف هؤلاء الفنانين في الأساس ابتكار عمل قد يحصل على ردّ فعل من أكبر عدد ممكن من الناس، وتجنّب أن يُنظر إليه بشكل خاطئ على أنه رغبة في الاستيلاء على المواقع العامة أو تخريبها."

 

وإذ ببعض أولى الوجوه المشهورة في مجال فن الشوارع تعود اليوم وبكلّ زخم في هذا المعرض المستحدث لتكريم أصحاب الصوت الحر. وبعد أن كانت دبي مصنّفة عالمياً من بين أبرز المدن التي تعاقب على ممارسة فن الشوارع، يعيد معرض الشعر الحضري في أوبرا غاليري التأكيد على ضرورة إبداء الرأي الشخصي وبالتشديد على أهمية التعبير في المنطقة. تمزج القطع المعروضة التفكير المجرد بالصور النمطية البسيطة والأساليب المظلمة والمقلقة لابتكار طرق فريدة ومتميزة للتفكير، فتجتمع كلها في معرض واحد يحتفي بالتفرّد.

 

أمّا الفنانون الذين يزيّنون المعرض الحالي بفنهم فقد استوحوا أعمالَهم من أمثال بانكسي وجان ميشيل باسكيات، فتمثل كل قطعة طريقة فريدة للتفكير بشأن العالم والمجتمع الذي عايشوه. كما تتميّز كل قطعة بطابع عصري متفرّد وتواكب اتجاهات اليوم سواء تعلق الأمر بسخرية رون إنجليش من رونالد ماكدونالد ومجتمعنا المتمحور حول الوجبات السريعة؛ أو مزج لندن بوليس بين السفر والفن، أو استعراض سبيدي جرافيتو لنمط الجرافيتي النموذجي.

 

 

بالإضافة إلى ذلك، يركّز هذا المعرض أكثر من أي وقت مضى على رأي المجتمع بثقافة الفن. ولولا حشد الرأي العام، لكان فنّ الشوارع والجرافيتي قد اندثرا منذ زمن. تمثلت اللحظة المحورية لهذه الثقافة الفنية عندما تم استدعاء الرواد إلى صالات العرض وطُلب منهم إنتاج أعمال تنفذ في استوديو. فيما أشيرَ إلى هذه الحركة رسمياً بأنها "عمل فني غير مصرح به يتم تنفيذه خارج سياق الأماكن الفنية التقليدية"، حوّل القرن الواحد والعشرون طريقة التفكير هذه إلى أعمال راقية تطوّرت لتلفت انتباه كلٍّ من جامعي القطع الفنية والمؤسسات المعنيّة على حد سواء.

 

وتضمّ لائحة الفنانين المشاركين في معرض العيد العاشر بعنوان الشعر الحضري جورج مورتن كلارك، وبليك لو را وكيث هارينج، في أوبرا غاليري في مركز دبي المالي العالمي، قرية البوّابة 3، من 3 إلى 17 أكتوبر 2018.

قد يهمّكِ أيضاً