هوس "الماركات".. حُب التميز يسبق البحث عن "الأصلي"

هوس "الماركات".. حُب التميز يسبق البحث عن "الأصلي"

الاهتمام بالمظهر والهوس نحو التميز بإقتناء أفضل الملابس ومستحضرات التجميل والعطور هو الهوس الذي يشغل معظم النساء ومنهن الشابات على وجه الخصوص، اللاتي يلهفن نحو صرعات الموضة واقتناء كل ما هو جديد في عالم الجمال، بغض النظر عن اهتمامهن بجودة ونوعية العلامة التجارية التي يبتاعونها، فمنهن من يلجأن إلى الماركات المقلدة في سبيل اشباع رغباتهن والحصول على التميز بين رفقائهن وفي المحيط الإجتماعي، بغض النظر عن التأثيرات الصحية السلبية لهذه الماركات المقلدة.

 

 

إيمان عبدالله- موظفة- تفضل شراء مستحضرات التجميل والعناية بالبشرة الأصيلة، في المقابل لا تهتم بكل ما يتعلق بالملابس والاكسسوارات الأصيلة وتقول بأنها من المكملات التي لا يوجد لها تأثير على صحة الإنسان، وتقول موضحه: "دائماً أبحث عن الأصلي في كل شيء، وبالنسبة لي، كريمات العناية بالبشرة من المهم أن تكون أصلية حتى لا تؤذي بشرتي وكذلك الماكياج الذي لا أبالغ في استخدامه، أما بالنسبة للملابس وعلى وجه الخصوص الحقائب فلا يوجد لدي أي مشكلة من شراء النسخة المقلده منها، فأنا أتبع منهجية العناية بالصحة والاقتصاد في الانفاق بشكل عام".

 

في كل عام تقصد خولة إسماعيل- موظفة، مملكة تايلند من أجل شراء الملابس المقلدة، وتتحدث: " الماركات العالمية مرتفعة السعر، والموضة متغيرة بشكل مستمر، وبطبيعة عملي أحرص على الظهور بشكل أنيق، لذلك لا أستطيع شراء الملابس الفاخرة والغالية بشكل دائم، لذلك أسافر إلى تايلند من أجل شراء الملابس ومنها الحقائب والأحذية المقلده التي لا يمكن اكتشافها بسهولة".

 

 

وكذلك هو الأمر بالنسبة لغادة سامر- ربة منزل- التي تقول بأنها لا تهتم في حال كانت ملابسها وأغراضها مقلدة، المهم أن تكون ضمن الموضة، وتقول:" لا أهتم بالأصلي أبداً، فلدي التزامات مادية تجاه اسرتي، وكما تعرفون بأن الماركات الأصلية مرتفعة السعر، فأنا لا استطيع شراء حقيبة على سبيل المثال بمبلغ 4 آلاف درهماً، في المقابل توجد ذات الحقيبة المقلدة بمبلغ مئة درهم".

 

 

القانون يحمي المغفلين!

 

يقول المحامي والمستشار القانوني، محمد العويس: " في حال اشترى بائع من تاجر بضاعة وهو لا يعلم بأنها مستحضرات مقلده، هنا لا يحاسب البائع لأنه تصرف بطيب نيه، ولكن المسؤولية تقع على عاتق التاجر نفسه، ويكون جريمة الغش التجاري، وعقوبتها الحبس الذي يبدأ من سنتين، وبالعقوبة المالية التي تبدأ من 500 على 10 آلاف درهم والعقوبة التبعية وهي إغلاق المحل، ولا يوجد ترخيص للمواد المقلدة في الإمارات، ولكن توجد تراخيص لماركات خاصة ولها علامة تجارية خاصة، وفي حال علم المستهلك أن المستحضر مقلد، واستخدمه وتعرض لمشكلات صحية، فالقانون يقدم له الحماية الكاملة".

 

4 أضرار صحية للمستحضرات المقلدة:

 

ثمة أربع أضرار صحية لمستحضرات التجميل المقلدة تؤثر على البشرة والصحة العامة، ويحددها دكتور أنور دندشلي، أخصائي أمراض جلدية وتجميل، وهي:

 

  1. التحسسات الجلدية الناتجة عن المواد الغير مدروسة في مكونات المستحضرات المقلدة، ومن أعراضها: احمرار الوجه وحويصلات على البشرة.
  2. الكثير من مستحضرات التجميل تحتوي على مواد مبيضه، ولكن هذه المادة في المستحضرات المقلدة قد تكون غير مدروسة، ما تؤثر على أداء الكُلى، وأضرار صحية على المدى البعيد.
  3. قد تكون هذه المستحضرات تحتوي على مواد زيتية، ما يجعلها تحرض على حب الشباب وطفوح مشابهة لحب الشباب.
  4. بالنسبة للعطور، قد تتسبب المواد الداخلة في التكوين العطري، إلى تحسس الجلد وامتصاص الجسم لهذه المواد والتأثير على الأعضاء الداخلية.

 

 

قبل شراء مستحضر التجميل

 

قبل شراء مستحضرات التجميل والعناية بالبشرة، ثمة عدد من التوصيات التي يجب العمل بها، ويحددها الدكتور أنور دندشلي، وهي:

 

  1. اختاري مستحضرات التجميل والعناية بالبشرة، من الماركات والشركات الموثوق بها.
  2. لكل بشرة مستحضر تجملي يناسبه، فهناك البشرة الحساسة، والدهنيه والمختلطة والجافة، وثقافة التجميل تلعب دور مهم في اختيار المستحضر المناسب.
  3. على المرأة قبل شراء مستحضر التجميل معرفة ماذا تريد؟ وعليها استشارة أخصائيات التجميل قبل شراء المنتج.

 

 

تحقيق رنا إبراهيم

قد يهمّكِ أيضاً