نار الغيرة تشعل علاقات الصداقة!

نار الغيرة تشعل علاقات الصداقة!

الغيرة لا تقتصر على الأزواج فقط، فقد نجد الغيرة بين الأصدقاء وفي العمل والدراسة والعديد من المجالات، إذن لماذا نغار ومالحكمه من الغيرة بشكل عام؟ وكيف نتعامل مع الشخص الغيور؟

 

تسرد لنا وسن ابراهيم، انه كان لها صديقة غيورة في فترة الدراسة الجامعية، وكانت ترافقها في جميع محاضراتها كما وكانت تحاصرها في جميع أوقات الفراغ لديها، و تغار منها وبشكل كبير وخاصه إذا تعرفت على صديقة غيرها، وتقول " كانت صديقتي (م غ) ترافقني في جميع أوقاتي، ولاتسمح لأحد ان يكلمني، واذا شعرت ان أحد الزميلات يتقرب مني، تشعر بالغيرة ومن هنا تبدأ بإستخدام بعض الأساليب التي تبعد بيني وبين أصدقائي، واذكر مره، كانت لي صديقة في الجامعة تدعى مريم، وكانت صديقة مجتهده و تساعدني في دروسي الجامعية، وعندما علمت صديقتي الغيورة بتقربها مني، ذهبت إلى الأخيرة، وأخبرتها بأني انسانه "مصلحجية" وأرافقها حتى تساعدني في دروسي فقط، وعندما تنتهي حاجتي منها سوف ابتعد عنها، كما وأخبرتها اني صديقة كثيرة المشاكل" و تصف وسن صديقتها انها تتصف بالغيرة وحب التملك أو مايسمي بالأنانية المفرطة، وترى ان مفهوم الصداقة يعني حب الخير للآخر وليس حب تملك الآخر.

 

ومن ناحية أخرى يرى محمد النجار، ان الغيرة هي الوجه الاخر للحسد والشخص القنوع لايمكن ان تصل الغيرة الى قلبه فيصورها في تصرفاته وافعاله والغيرة صفة لايمكن التخلص منها والمشكلة ان غالبية الناس يعانون من هذه المشكلة.

امينة ناشي، خبيرة التغذية، تقول " أن الغيرة أمر فطر عليه ابن آدم فقابيل قد غار من هابيل، و غيرة إخوة يوسف من يوسف -عليه السلام، لكن أرى أن الغيرة صفه وغريزه توجد بداخل كل انسان لكنها تختلف من شخص الى اخر فالغيرة بين الاصدقاء قد تكون لها فائدة اذا كانت دافعا للانسان للوصول الى مايصلواليه وانا عن نفسي لا اغير من اي صديقه وذلك لثقتي الكبيرة في نفسي والحمد لله لكن اذا حدث وشعرت بان صديقتي تفوقت عليه في الاشياء معينه لا اغضب بل اعمل جاهده من اجل الوصول الى ما وصلت اليه واحيانا كثيرة اكون في غاية السعادة عندما ارى ان صديقتي قد نالت اعجاب الناس.

 

إن كيدهن عظيم

في المقابل تقول (س م): "كلما رأيت سيدة واثقة من نفسها، وترتدي شيء جميل يظهر جمالها فإن أول شئ أفكر فيه هل أنا أكرهها ؟ وربما يكون ذلك بسبب عدم الإحساس بالأمان؛ ففى بعض الأحيان قد يكره إنسان شخصا آخر لمجرد أنه يشعره أنه فى مرتبة أقل منه، وهذا خارج عن إرادتي".

 

بين الحب والصداقة

وأوضحت (نورما روحانا) ان الغيرة إذا تخطّت غيرة الصديق حدودها الطبيعية، فمن الأفضل الابتعاد عنه تدريجيّاً وتحديد أطر الصداقات، أي عدم السماح بتعدّي الصديق على حياتنا الخاصّة مع شريك حياتنا، خصوصاً إذا لاحظنا أنّه يشعر بالغيرة، فإنّها قد تكون مدمّرة بحيث تدمّر الصداقة والحبّ أيضاً.

 

من جهته يرى نايف العنزي، ان الغيره شي لكنه بحدود معقولة ، ويقول: " أرى أن الغيره شي يكمّل الحب، لآيوجد حب بدون غيره على الاطلاق، لكن أحيانا الغيره الزائدة، تسبب مشاكل كثير، لكن انا افضّلهآ حتى لو كآنت خارجه عن المألوف".

أما سناء، ترى ان الغيرة صفة مقيتة سواء كانت في الصديق او غيره "انا شخصيا لا أؤمن بوجود صديق غيور وان حصل ذلك فهو ليس صديقا على الإطلاق، واذكر المثل الشعبي القائل (الباب إلي يجيك منو الريح سدو وستريح) .

وتشاركها الرأي ايمان السيد، وتقول "الغيره بين الاصدقاء ممكن ان تولد الحقد، والصديق الحقيقي لايغار من صديقة، ومن المفترض ان يتمنى الخير لصديقة، والغيره امر طبيعي في كل شيء ولكن عندما تزيد عند حدها تبقي هنا الضرر ولكن الغيره المحفزة ليرتقي بنفسه للافضل هي المطلوبة ولكن غيرة الحقد والكره شيء مرفوض في اي علاقه وليس بين الاصدقاء فقط".

 

تحقيق رنا إبراهيم

قد يهمّكِ أيضاً