متى تستخدم المرأة سلاح "الخلع"؟

متى تستخدم المرأة سلاح "الخلع"؟

بات فسخ عقد الزواج واحداً من أبسط وأسهل الخيارات التي تلجأ إليها بعض النساء من خلال "الخلع" الذي منح المرأة احتراماً وتقديراً لكيانها.. لتقرر من خلاله إنهاء علاقة زوجية عقيمة فيها من الحرمان العاطفي والمادي.. وفيها تستطيع أن تقول المرأة وداعاً بدون أسف.. فمتي تلجأ المرأة لإستخدام سلاح الخلع؟

 

تستعرض Elle Arabia، عدداً من قضايا الخلع التي طرقت أبواب المحاكم، والقضية الأولى تتلخص بالسلوك العدائي من الزوج في محاولة للانتقام، من زوجته بعد ان اكتشفت خيانته لمرات عديدة إلى أن طفح بها الكيل، وكان الخلع هو الحل الأنسب لها. التفاصيل تعود إلى ارتباط الزوجين اللذان تجمعهما صلة قرابة، قبل حوالي 5 سنوات، وأثمرت تلك العلاقة عن ولادة طفل يبلغ من العمر عامين، وبعد ولادة الطفل، وبحسب الزوجة في دعوى الخلع، انتقلت للعيش في منزل ذويها لمدة أربعين يومياً وهي فترة النفاس، وخلال تلك الفترة لاحظت عدم اهتمام زوجها بها، إذ كان يتغيب عنها لايام، ولا يجيب على هاتفه النقال، من هنا بدأت الزوجة بالشك، وبعد عودتها لمنزلها وكانت تعتقد أن وجودها برفقة طفلها البكر سيعيد زوجها لطبيعته، ولكن استمر الزوج بسلوكة المتمثل بتأخره عن المنزل لساعات متأخرة، عدا عن اهتمامه بهندامه المفطر وخاصة في إجازة نهاية الاسبوع، من هنا حاولت الزوجة تتبع خطوات الزوج أو الوصول إلى خيط يدلها على خيانة الزوج الفعلية، إلى أن صارحته بما يشغل تفكيرها ولكن الزوج دافع عن نفسه واقنعها بأنها مجرد أوهام وربما الحمل والولادة أثرا عليها.

 

بعد مضي أشهر قليلة، وبوجود احدى صديقاتها في المنزل، بدأت أولى خيوط الخيانة تتضح أمام الزوجة، إذ كان الزوج يحدق النظر بصديقتها، وكان في حالة توتر، ويحاول التدخل واختلاق الأحاديث العابرة، من هنا تأكدت الزوجة أن شريك حياتها هو من النوع "النسونجي"، وبعد أيام دعت صديقتها إلى المنزل مجدداً في محاولة لمراقبة زوجها، الذي سعد بوجود صديقتها الحسناء، وقررت الزوجة انذاك الاستئذان منهما لقضاء بعض الأمور في المطبخ، وفي بعد عودتها وجدت أن صديقتها متوترة وزوجها في قمة السعادة وهو ينظر لصديقتها بابتسامة، وبعد خروج صديقتها مباشرة، اتصلت بها لسؤالها عن سبب توترها، وصارحتها عن سلوك زوجها ونظراته، ولسانه المعسول في محاولة للتقرب منها. تأكدت الزوجة من شكوكها التي باتت واقعية، وبمصارحة الزوج عن ذلك، انكر الزوج ذلك، ما دفعلها لطلب الطلاق، ولكنه رفض طلبها، ما دفعلها لطلب الخلع، والذي حصلت عليه قبل حوالي 3 أشهر.

 

استغلال مادي وإهانة نفسية

والقضية الثانية، طرقت مؤخراً أبواب المحكمة، وتفاصيلها تعود، إلى لقاء الزوجين في العمل، حيث كانا يعملان بوظيفة مندوبي مبيعات في إحدى الشركات، وبعد مصارحة الزوج باعجابه بالزوجة، طلبت منه التقدم لخطبتها من أهلها، وخلال فترة الخطوبة لم يقدم لها الزوج أي عربون للرباط، سوى كلماته الرومانسية وتودده الدائم لها، وكانت حجته أن احواله المادية لا تسمح له بتقديم الهدايا، أو حتى اصطحابها في نزه إلى مطعم. رضيت الزوجة بما كتبه الله لها، وظنت بأنها كسبت رجلاً سيكون لها سند في مواجهة تحديات الزمن وعقباته.

 

إلى ان حصل الزواج، وهنا بدأت الزوجة تكتشف خبايا هذا الزواج، حيث أن في أول ايام زواج، منعها الزوج من أخذ اجازة من عملها، بحجة انها بحاجة إلى " العمولة" التي تجنيها الزوجة لقاء مبيعاتها، في حين ان الزوج أخذ اجازة لمدة شهر، وليس هذا فحسب بل ان الزوج كان يرسل راتبه باكمله إلى اهله في موطنة، بحجة انه يؤسس لها منزل العمر في موطنهما.

 

إلى ان وصل به الأمر طلب مصروفة اليومي من زوجته، وبعد مرور ثلاثة أشهر من العلاقة الزوجية المفلسة، وبحسب الزوجة، افقت القليل من المال على والدتها التي تعرضت لوعكة صحية، وبعمل زوجها بذلك اشتد غيظة واخذ بضربها بلكمات على وجهها وبطنها، وكانت في تلك الأثناء حامل ولا تعلم، ما أدى إلى نقلها للمستشفى، ونصحها الطبيب بالتزام الراحة، واخذ اجازة من العمل، حتى يثبت الجنين كونها في شهرها الأول.

 

لم يرضى الزوج بفكرة امتناع الزوجة عن العمل، وهنا بدأ تحول كبير في حياتها الزوجية، إذ اخذ الزوج بالتغيب عن المنزل، وكأنه شاب عازب بلا أسرة، واكتشف الزوجة مصادفة بان زوجها على علاقة غرامية مع احدى زميلاتها من جنسية أوروبا الشمالية، وان هذه العلاقة بدأ قبل زواجهنا واستمرت خفية في فترة الزواج، إلى ان ارسلت " عشيقة الزوج" رسالة إلى الزوجة، مضمونه بان عليها الابتعاد عن زوجها، وانهما يمارسان كافة أساليب الحب والعشق، وان زوجها لا يحبها.

 

المفارقة الغريبة، ان الزوجة حين صارحت الزوج بهذه الرسالة، لم ينكر شيء منها، وقال لها بأن عليها تنفيذ ما كتب لكِ، لان حياتنا وصلت لطريق مسدود، عندها لجأت الزوجة للمحاكم طالبةً الخلع حفاظاً على كرامتها.

قد يهمّكِ أيضاً