ما هو واجب الأسرة تجاة الأبناء في ساحات التواصل الاجتماعي؟‎

ما هو واجب الأسرة تجاة الأبناء في ساحات التواصل الاجتماعي؟‎

بدأت المعطيات الكبيرة الواردة من وسائل التواصل الاجتماعي بالتدخل في شؤون الأسرة وقد أثرت بالفعل في عادات الشعوب إن لم تكن غيرتها، صحيح أن فضاء التواصل الاجتماعي يحمل معلومات مفيدة جداً اذا ما تم استغلالها بالشكل الصحيح، لكنها أيضاً تحمل أفكار هدامة ضالة إرهابية ومواد مضلله يُراد بها هدم المبادىء الحميدة كانت لوقتٍ قريب مُحافظ عليها ومحل احترام وتقدير مجتمعي.

 

يقدم الأخصائي الاجتماعي، إبراهيم عبدالله، مجموعة من النصائح يتوجب على أولياء الأمور القيام بها تجاة الأبناء في ساحات التواصل الاجتماعي، وهي كالتالي:

 

1- رسم منهج

يجب على أولياء الأمور رسم منهج واضح لأبنائهم في التعامل مع وسائل التواصل الاجتماعي، وليكن عَنْوَان هذا المنهج " الصراحة والتوجيه " لان المراهقين هم الأكثر عرضة للتحرش والابتزاز في فضاء التواصل.

 

2- بعيداً عن المراقبة التقليدية

اذا لم يستطيع الوالدين زرع الثقة في ابناءهم وجعلهم بوابة لمناقشة ما يتعرضون له في وسائل التواصل الاجتماعي وتوجيههم بعدها للطريق الصحيح، فلن تفيد طريقة المراقبة التقليدية والتجسس على الأبناء ومراقبة هواتفهم خِلسةً، بحكم ان الوسائل تتطور والأبناء أصبحوا أكثر معرفه وسيكون الأمر صعباً جداً وستتلاشى الثقة بينهم، ولن يَقُوم الأبناء بمصارحة آباءهم وهذه هي المشكلة الأكبر وسيكونون معرضين لمواجهة مخاطر الفضاء الإلكتروني والتواصل الاجتماعي دون توجيه مخافة علم الوالدين.

 

3- تثقيف الأبناء

واجب الاسرة هو تثقيف الأبناء وتحذيرهم من المخاطر الإلكترونية وما تحمله وسائل التواصل من أفكار ومواد سلبية، انطلاقاً من الوازع الديني أولاً لكي يحذروا من مغبة الوقوع في المحظور، يلي ذلك تثقيفهم بالقوانين التي تحكم العملية الالكترونية وما يترتب على ذلك من مخالفات قانونية ممكن ان تتسبب في عقوبات قضائية تصل للسجن والغرامات المالية، ويفترض من الآباء توصيل رسالة واضحة للأبناء بان القانون لا يُعذر بالجهل وعلى الشخص نفسه التعلم والاطلاع لتحصين نفسه دينيا ثم قانونياً. بذلك يكون الآباء جعلوا لأبنائهم نهجاً واضحاً هو أكثر سماكة وأشد صلابةً من المراقبة اليومية والتفسير اليومي لغموض الأبناء واختلاف أطباعهم.

 

4- اسأل نفسك

اسأل يا ولي الأمر كيف تطورت وسائل التواصل الاجتماعي خلال العشرة سنين الماضية ابتداءً من الثورة الالكترونية، المنتديات التواصلية والمواقع الالكترونية والبريد الالكتروني وغيرها ثم حلت علينا برامج التواصل فيسبوك تويتر انستجرام سناب شات وغيرها ناهيك عن الواتساب وتليجرام؟ كم كنت تقضي من الوقت أمام وسائل التواصل التي كانت محصورة في المنتديات والرسائل النصية؟ ربع ساعة؟ او عشرة دقائق في الْيَوْمَ بحد أقصى ساعة؟ كم تمضي من الساعات في وقتنا الحالي على برامج التواصل الاجتماعي وكيف اثرت بشكل او بآخر في حديثك وشخصيتك ومبادئك السابقة؟

بقدر تطور العالم الإلكتروني يجب على أولياء الأمور تطوير تعاملهم مع ابناءهم وتثقيفهم وتوجيههم لان المعطيات كثيرة وهي مؤثرة و لا شك في ذلك.

 

5- المشاركة

لا تجعل يا ولي الأمر القطار يذهب بابنك وهو وحيد فلتكن انته بجانبه، لتقويته إذا ضعف، ولتوجيهه اذا أحتاجك لك .

 

تقرير رنا إبراهيم

قد يهمّكِ أيضاً