كم عدد الساعات التي تحفظ بها المرأة الأسرار؟‎

كم عدد الساعات التي تحفظ بها المرأة الأسرار؟‎

"لا تعطي سرك لامراة ولو كانت صماء" .. هي مقولة ربما لم تأتي من فراغ، وكانت نتيجة السمة التي اتصفت بها معظم النساء، والتي تؤكدها دراسة حديثة تشير إلى أن المدة التي تستطيع المرأة الحفاظ فيها على الأسرار، لا تدوم أكثر من 47 ساعة و15 دقيقة كحد أقصى. وتوصلت الدراسة أن من بين 10 نساء هناك أربع نساء لا يمكنهن حفظ السر نهائياً. وأوضحت أنهنّ يفصحن عن الأسرار لأقرب الشخصيات لهن، ومنهم أمهاتهن، أو أزواجهن؛ في حالة تعلّق السرّ بشخص آخر بعيد عن حياتهما الزوجية. وتشعر الدراسة أن ما يقرب من 40% من النساء يشعرن بالذنب بعد فضح السر للآخرين. فما مدى صحة هذه الدراسة، وما رأي النساء بها؟

 

تؤكد ماجدة يعقوب- متزوج- المقوله، وتقول: "نعم هذا القول صحيح لا تعطي سراً لامرأة، وعن تجربة عشتها، أعطيت سري لامرأة ومنها نشرت السر لصديقة لها، ووصتها بأن لا تفشي السر، ومنها صديقتها نشرت السر حتى أصبح "خبر عاجل" في المحيط، والجميع على علمه به إلا أنا!".

 

 

وشهد شاهد

 

وتشاركها الرأي، بثينة عدنان- متزوجة- وتقول: "من المعروف أن المرأة لا تستطيع كتمان الأسرار، لأنها معروفة بالثرثرة وبالتالي لا تستطيع الاحتفاظ بسر، وبرأيي أن الشخص المناسب في حفظ الأسرار هي الأم بالدرجة الأولى، ومن بعدها الزوج، لذلك أحرص على أن لا أفضفض مع جميع النساء ما عدا أمي طبعاً، وفي حال كان السر خطيراً أفضل أن أحتفظ به لنفسي".

وترى سها خليل- متزوجة- أن طبيعة شخصية المرأة وانفعالاتها السريعة هي من تجبرها على البوح بالأسرار، وتقول: " فضفضة المشاعر والتحدث في وقت الانفعالات والألم، يجعل المرأة مخلوق ضعيف لا تستطيع السيطرة على نفسها، ومنها البوح بالأسرار الدفينة". وتسرد قائلة: " مررت بتجربة قاسية علي شعرت خلالها بتأنيب الضمير، لاسيما عندما حصل سوء فهم مع ابنة عمي وصديقة عمري، وعندها أفشت ابنة عمي بأحد أسراري لوالدها، وبدوري انفعلت وأفشيت جميع أسرارها، ولكن بعد أن هدأت شعرت بتأنيب الضمير على ما تفوهت به، واعتذرت لها مباشرة، ولكن كان ذلك بعد فوات الآوان".

 

 

ثرثرة الرجال

 

وتقول جميلة أيوب- عازبة- من المعروف أن الثرثرة هي صفة راسخة في نفس المرأة، ولكن الرجال غير معصيين عنها، وخاصة في زمننا هذا أصبح الرجال يتحدثون أكثر من النساء، ويضيفون "البهارات" على الكلام!"

 

وتعارض مريم جودت- متزوجة- الدراسة، وتقول: "هذا غير صحيح فإفشاء السر لا يخص المرأة فقط بل هناك رجال و يتكلمون عن اسرار الناس أيضاً. وكتمان الأسرار يعود إلى تربية وأخلاق الشخص نفسه سواء أكان رجلاً أو امرأة، وبرأيي أن الشخص الذي يفشي الأسرار غير محبب في المحيط الاجتماعي، ويعاني من مشكلات نفسية، خاصة إذا تعلق السر بمستقبل انسان".

 

وتشاركها الرأي، أفنان القدسي- عازبة- وتقول أن الدراسة تنطبق على الرجل والمرأة عموماً، لأنها ترتكز أساسا على مدى أمانة الشخص بغضّ النّظر عن جنسة، فتقديم السر عند الغير تعكس ثقة الشخص صاحب السر، فأحياناً ممكن أن أستودع سر من أسراري لمن هو أهل للثقة بغض النظر عن جنسة، في المقابل ثمة أسرار خاصة لا يمكن أبداً البوح بها لأحد مهما كان.

 

 

 

تحقيق رنا إبراهيم

قد يهمّكِ أيضاً