شاعرات الخليج بين التخفي والانغلاق والدافع للنجاح والشهرة

شاعرات الخليج بين التخفي والانغلاق والدافع للنجاح والشهرة

اشتهرت منطقة الخليج العربي منذ القدم بأعذب أنواع القصيد، لاسيما الشعر النبطي أو الشعبي الذي كانوا يستخدمونه كرسائل مغناه في المناسباب الوطنية والاحتفالات والأعراس، وكانت للمرأة الخليجية مشاركة وبصمة شعرية كبيرة في هذا الجانب، ونظراً لطبيعة المنطقة الخليجية التي يحكمها العادات والتقاليد، اضطرت بعض الشاعرات للتخفي وراء أسماء مستعاره ومنهن من واجهن الخجل الاجتماعي بأسمائهن الحقيقية..

 

عيون القصيد ومواقع التواصل الاجتماعي

 

"عيون القصيد" هو لقب الشاعرة الإماراتية التي لها باع طويل في المسيرة الشعرية، بدأت كتابة الشعر في عام 1998، وكان بداية ظهورها الإعلامي الأول عام 2001، ظهرت في العديد من البرامج الشعرية الأدبية، وشاركت في البرنامج الشعري للأديب الإماراتي سالم الزمر في قناة دبي إف إم عام 2001، وشاركت في العديد من المهرجانات الثقافية عدا عن مشاركاتها المتنوعة في الأمسيات والأصبوحات الشعرية داخل الدولة.

 

بسؤالنا عن أسباب اختيارها لقب "عيون القصيد" تتحدث قائلة: " لهذا اللقب مكانة خاصه، فقد اختارته والدتي عندما ايقنت بأني أملك موهبة الكتابه والشعر خصوصا، فأرتأت بأن تجعلني عيوناً للقصيد".

 

‏‎ترى عيون القصيد أن الحركة الشعرية النسوية في الإمارات في تطور وإزدهار، لاسيما وأن شاعرات الإمارات متميزات بتواجدهن في الساحة ولهن بصمة قوية على مستوى الخليج، لذلك فهن يستحقون الدعم المعنوي لمواصلة المسيرة الشعرية.

 

وحول أسباب غيابها عن الساحة الشعرية لفترة، تقول: " غيابي كان لظروف أثرت على العطاء الشعري، ولكن الغياب اقتصر اعلامياً، أما بالنسبه للبوح فدائماً ما يتسسل إليّ بين الفينة والاخرى، وبعدها بدأت أشارك بالمهرجانات العامه والمناسبات الثقافية، بحضور عدد من نخبة الشعراء المشاركين، والجدير بالذكر أن أقرب الأمسيات التي تثير فيني الشجن هي الأمسية التأبينية في وفاة والدي الشيخ زايد بن سلطان رحمه الله".

 

من جهة أخرى، ترى عيون القصيد أن وسائل التواصل الاجتماعي تخدم الشاعر بصورة كبيره من خلال استطاعته في الوصول إلى شريحة متنوعة وكبيرة من الناس داخل محيط دولته وخارجها وهذا ما يُساهم في شهرته. وتتمنى الشاعرة عيون القصيد أن يكون للحضور النسائي الشعري في الإمارات نصيباً كبيراً من الاهتمام، وتتوجه بالشكر والإمتنان إلى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي لما أولاه من اهتمام خاص بشاعرات الإمارات، وانشائه لمظلة تظل بنا جميعا فأقل ما نرد به الجميل بأن نكون حريصين على متابعة وحضور ودعم الفعاليات المختصه بهذا الشأن، ومنها مهرجان الشارقة للشعر الشعبي.

 

المشاعر غير قابلة للبيع

 

منذ نعومة أظافرها بدأت الشاعرة نورة السبيعي من المملكة العربية السعودية، الإبحار في عالم الشعر الشعبي، فبدأت تشق طريقها الشعري بكل إصرار وحزم، ورغم التحديات والصعوبات التي منعتها من الظهور باسمها الحقيقي، إلا انها تجاوزت كل هذه التحديات، حتى ظهرت باسمها الحقيقي وكتبت ما يزيد عن 100 قصيدة، وهي اليوم تستعد لإصدار أول ديوان شعري لها.

وتسرد الشاعرة نورة مسيرة دخولها في ساحة الشعر الشعبي، وتقول: " أنا شاعرة قديمة دخلت مجال الشعر منذ الطفولة، ولكن بعد زواجي رفض زوجي فكرة وجودي في الساحة الشعرية، وتوقف وكنت أكتب ولا انشر ونشرت في بعض المنتديات باسم "رهينة نجد"، وشاركت عام 2003 في مسابقة الأمير سامر، وفزت بالمركز السادس، ومن بعد هذا الفوز بدأت بالمشاركات المحدوده، ومنذ 3 سنوات بدأت بالظهور الإعلامي بإسمي الحقيقي".

 

ترى الشاعرة نورة أن المجتمع السعودي تغير كثيراً، من ناحية نظرته للمرأة الشاعره التي لم تعد بحاجه لأن تختبئ خلف عباءة الإسم المستعار، وحاليا هي تجد الدعم الكبير من أسرتها وزوجها الذي منحها الحرية والدعم الكامل في دعم مسيرتها الشعرية.

تقول الشاعرة نورة أن لديها أكثر من 100 قصيدة، وديوان تحت الإعداد، ولا ترى بأنها تأخرت في إصدار ديوانها الأول، لأنها ترى أن النضج في التجربة الشعرية هو الأهم من إصدار ديوان. ولا تفكر نورة التي تتقن الإرتجال في القصائد تحويل قصائدها إلى قصائد مغناه.

من جهة أخرى، أكدت الشاعرة نورة أن المنافسه على الساحة الشعرية في السعودية كبيرة جداً، وساعدت مواقع التواصل الاجتماعي الشاعر على الظهور، فلم يعد بحاجه إلى الذهاب لناشر حتى ينشر قصائده، فالشاعر أصبح محرر نفسه، وتعتبر الشاعرة نورة أن تويتر هو المنبر الأول لها في نشر أشعارها.

 

لدي الشاعرة نورة قاعدة أساسية في الشعر وهي أن المشاعر لا تباع، وهي ضد بيع الأشعار،لأن الشعر الحقيقي غير قابل للبيع، وعن أبرز التحديات التي تواجهها كشاعرة، تقول: " التحديات التي تواجها الشاعرة بصفه عامه كثيرة، ومنها تجاهل الإعلام المحيط لها، وما لاحظته في الوسط هو التشكيك بالشاعرية، وهو ما يتعب الشاعر كثيراً، واحيانا تضع الشاعرة نفسها في موضع التساؤل وخاصة إذا كتبت بصيغة المذكر، وعندها يبدأ التشكيك، واحيانا تجد الشاعرة مشكلة التنقل ما يمنعها في المشاركة خارج الدولة".

 

تحقيق رنا إبراهيم

قد يهمّكِ أيضاً