دخول الفتيات للملاعب.. تعصب رياضي وشغب

دخول الفتيات للملاعب.. تعصب رياضي وشغب

هن مشاغبات في الملاعب وفي الحصص الرياضية، يعتبرن أن الرياضة هي فرصة للتنفيس والتعبير عن الكبت الداخلي، البعض منهن تتطور مشاغباتهم إلى عنف وربما تعصبهم الرياضي لاسيما في ملاعب الرياضة وأمام شاشات التلفزة وعلى مواقع التواصل الاجتماعي.

 

 

عن تأثير العنف الأسري على السلوك العدواني الرياضي للإناث، توضح الأستاذة المساعد ناهدة حامد مشكور من جامعة البصرة، التي أجرت دراسة ميدانية عن تأثير العنف الأسري على السلوك العدواني الرياضي لبعض لاعبات نادي الفتاة الرياضي الذين تم اختيارهن بالطريقة العمرية وهن لاعبات نادي الفتاة الرياضي في محافظة البصرة فئة الناشئات وأعمارهن هي 16 و 17 سنة، وعددهن 35 لاعبة حيث تم توزيع استمارة قياس العنف الأسري عليهم وكذلك استمارة التي تقيس السلوك العدواني الرياضي وبعد معالجة البيانات إحصائيا واستخراج الوسط الحسابي للمقياسين تم التوصل إلى استنتاجات وهي التعرف على العنف الأسري، الذي تعرضت له اللاعبات وكذلك التعرف على مستوى العدوان الرياضي للاعبات و توجد علاقة دالة إحصائيا بين تأثير العنف الأسري والسلوك العدواني الرياضي للاعبات النادي ووصت الباحثة بعدة توصيات وهي: اهتمام المختصين بالمجال الرياضي للوقوف على أسباب سلوكيات اللاعبات واللاعبين في المنافسات، ووضع برامج وإقامة الدورات لتقليل تأثير هذه الأسباب ، وكذلك دعم دور الأخصائي الاجتماعي والنفسي كمعالج لمن يقع عليها العنف الأسري في الأندية الرياضية لما له تأثير على الفريق والنادي .

 

 

حصص رياضية مشاغبة!

لا يقتصر الشغب الرياضي على جماهير الملاعب، بل يشمل هذا الشغب الحصص الرياضية في المدارس، توضح موجهة الخدمة الاجتماعية في منطقة أم القيوين التعليمية، الأستاذة صديقة حاتم المازمي، أسباب شغب الطلاب والطالبات في الحصص الرياضية، وتقول: " أسباب الشغب كثيرة منها وراثية، وأخرى نتيجة الظروف الاجتماعية التي يعيشها الطالب، كانفصال والديه والتي تؤثر على سلوك الطالب بشكل كبير، عدا عن أصدقاء السوء، ومن أشكال الشغب في الحصص الرياضية، الضرب والركل والسب، وهذا الشغب يكثر بين الفئة العمرية الأقل من 12 سنة". تشير صديقه أن الحصة الرياضية هي المنفذ الذي من خلاله يخرج الطالب جميع طاقاته، بعيداً عن الكتب، لذلك يستغل هذه الحصة من أجل إحداث الشغب، وإذا لم يعالج الطالب المشاغب بالطريقة المناسبة، سوف يستمر معه هذا الشغب إلى أن يكبر ويصاحبه في الجامعة وحتى في العمل، وقد يحول هذا الشغب الشخص إلى إنسان مجرم. تقدم المازمي، مقترحين للتقليل من ظاهرة العنف في الحصص الرياضية، وتقول: " أنصح وزارة التربية والتعليم، إنشاء نوادي اجتماعية في كل مدرسة، وفي حصص الفراغ تقدم هذه النوادي برامج وقصص وتعرض شرائط فيديو للطلاب وبدورها تقلل العنف، أما المقترح الثاني والذي يدور حول الحلقة الأولى والذين تكثر بينهم حالات العنف، لذلك يجب تخصيص 3 أخصائيات اجتماعيات ليكون لديهن الوقت الكافي لاكتشاف ودراسة حالات العنف عند الطلبة".

 

من جانبها، تقول وفاء خالد طيب، مدرسة تربية رياضية المرحلة الثانوية للإناث، "العنف بين الإناث غير موجود كثيراً، ولكنه يتمثل في فرط بالسلوكيات، ومنها عدم الالتزام، والرغبة في افتعال الفوضى، حيث يعتبرن حصة الرياضة بالنسبة للفتيات للمتعة، وأصعب تصرف يصدر من الفتيات خلال الحصة الرياضية، هو عدم اهتمامهن ولا مبالاتهن للحصة الرياضية، وهذا يتحكم بميول الطالبات وتطلعاتهن، وعبر حصة الرياضة يستطيع المعلم كشف جميع السلوكيات والخفايا، ومنها يستطيع المعلم معرفة إذا كان الطالب أو الطالبة لديهم عنف أو مشاكل سلوكية".

 

 

شغب الفيسبوك!

ليست وسائل الإعلام هي المسؤولة الوحيدة عن الشغب الرياضي، ولكن مواقع الشبكات الاجتماعية تلعب دوراً مهماً في تشكيل اتجاهات الشباب نحو ظاهرة العنف الرياضي، تتحدث لبيبة عبد النبي إبراهيم، أستاذة الإعلام، عن دراسة أجرتها للتعرف على دور موقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك في تشكيل اتجاهات الشباب، وتقول: " تم إجراء دراسة مسحية على عينة من الشباب مستخدمي موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك قوامها 300 مفردة، ورصدت الدراسة درجة تأييد الشباب للعنف ومن بينهن الفتيات، كما أشارت النتائج إلى اتجاهات الشابات نحو الإلتراس وأشكال تفاعل الشباب نحو أحداث العنف عبر الفيسبوك".

 

 

من هم المشاغبون؟

يحدد دكتور علم النفس يوسف شراب، شخصية الأشخاص المشاغبون في الملاعب الرياضية، ويقول: " هم عادةً أشخاص يكون لديهم تعصب، ويتحول هذا التعصب إلى شغب، وخصوصاً إذا وجدوا أن فريقهم يتعرض للهزيمة، وفي هذا الحالة يسعون لإحداث نوع من الفوضى والشغب، وهذا الشخص المشاغب غالباً لا يملك أي وعي رياضي أو ثقافة مجتمعية أو ثقافة خاصة ليحمي نفسه من النقد، وللأسف يجب على هذه الفئة بتها من المجتمع الرياضي، لأن أضرارها تكون كبيرة وتسئ للرياضة وللفريق وللبلد التي تنتمي له".

 

يرى شراب أن الأشخاص الذين يفتعلون الشغب في الملاعب هم غالباً خارج الملعب مشاغبون، لأن همهم إحداث نوع من الفتنه والفوضى لأنهم غالباً ما يعانون من مشكلات في العمل أو الدراسة وضغوط أسرية، فبالتالي يبحثون عن ثغرة ليحدثوا بيها الشغب. ويقول شراب أن الملاعب هي ليست مكان للتنفيس عن الطاقات بل هي مكان للترفيه والمتعة، وملئه ابلفراغ المفيد، أما المرحلة العمرية لهذه الفئة، تتمحور حول فئة المراهقين، فمن النادر وجود شخص بالغ يفتعل الشغب، أما بالنسبة لشغب الفتيات في الملاعب، فإن عددهن أقل من الفتيان، لأن الأنثى بطبيعتها لديها الخجل والخوف ولكن هذا لا يمنع وجود فتيات لديهن العنف أكثر من الرجال أنفسهم.

 

 

تحقيق رنا إبراهيم

قد يهمّكِ أيضاً