حكايات النساء مع مكاتب الخادمات

حكايات النساء مع مكاتب الخادمات

الخدم عالم غامض مليء بالدهاليز والمشكلات التي لا تنتهي، وتبدأ منذ النقطة الأولى لجلب الخادمة ألا وهي مكاتب استقطاب الفئات المساعدة، التي تعمل من أجل تحقيق الربح المادي على حساب مصلحة العملاء. وفي ظل الحاجه الملحة لدى ربات الأسر لخادمات يتضاعف انتهاز هذه المكاتب للفرص، فمنهم من يلجأ إلى رفع الأسعار، ومعظمهم من يقدمون خادمات بمواصفات خيالية بعيداً عن الواقع.

 

Elle Arabia اجرت استطلاعاً للرأي مع الجمهور الزائر لمكاتب الخدم في إمارة عجمان بدولة الإمارات، فكانت هذه آرائهم.

تروي بداية أم حازم معانتها مع المكاتب، وتقول: " كانت لدي خادمة من الجنسية الأثيوبية، وكانت جيده نوعاً ما، وفي يوم من الأيام طلبت مني اصطحابها إلى مكتب الخدم بحجه استلام طرداً من بلادها، وبالفعل اصطحبتها للمكتب، ومنذ دخول الخادمة للباب قالت بأنها لا تريد العمل لدي لأني أكلفها بأمور كثير وهي لا تشعر بالراحة. حقاً استغربت من ردة فعلها فهي تعمل لدي منذ ما يزيد عن شهرين، وهي بمنتهي السعادة. فتركتها في المكتب دون أن أبالي لأمرها وفي ثاني يوم ذهبت لأبحث عن خادمة بديله، واكتشفت بأن أسعار الخادمات الأثيوبيات ارتفع من 4 آلاف إلى 7 آلاف درهماً، وعدت للمكتب في محاولة لإسترجاع الخادمة فإكتشفت أن مكتب الخدم قد أعطى الخادمة لأسرة أخرى بمبلغ مرتفع".

 

أما خديجة محسن، بعد أن يئست من مكاتب الخدم وهروب الخادمات المتكرر، قررت التعامل مع خادمة بنظام الساعة، وتقول: " لدي تجارب مريره مع مكاتب الخدم، لقد اكتشفت أن المكاتب هم من يحرضون الخادمات على الهروب بعد انقضاء فترة الضمان التي لا تزيد عن ثلاثة أشهر، لأعود بعدها من جديد أكرر نفس التجربة وهكذا". تقول خديجة أن أربعة خادمات هربن من منزلها، وواحده منهن بعد فترة التجربة ادعت بموت شقيقتها وطلبت السفر لموطنها لمدة اسبوعين ولكنها لم تفي بوعدها لها ولم تعد!.

 

ويشير عدنان مبارك، أن مكاتب الخدم يجلبن الخادمات من الجنسية الإفريقية بتأشيرة سياحية، حيث أن هذا الأمر يتنافى مع قانون العمل، ويقول: " من المفترض تأتي الخادمة بتأشيرة زيارة، ولكن معظم المكاتب يجلبون الخادمات بتأشيرات سياحية، مما يساعدهن للعمل بنظام الساعة أو حتى العمل بأمور أخرى لا نعرف ما هي!".

 

 

التهديد بالحرق!

رغم حاجتهم لوجود خادمة إلى أن أسرة "فرح فيض الله" ترفض استقدام أي خادمة، تقول فرح: " نحن أسرة ممتده ويعيش في منزلنا قرابة 17 شخص، وعلى الرغم من حاجتنا الملحه إلا أن وجود الخادمة مرفوض رفضاً باتاً". وتروي فرح قصتها التي بدأت بإستقدام خادمة من الجنسية الأندونيسية، وكانت مطيعه وتقوم بأعمال المنزل على أكمل وجه، إلى أن اكتشفت والدتها بوجود رجل غريب في غرفة الخادمة يمارس معها الجنس، وبعد رؤية هذا المشهد المريب، انتبهت الخادمة لوجود الأم، ما دفع الخادمة لتهديد الأم بحرق المنزل، في حال اخبارها لأبنائها عما رأت. تعلق فرح: " والدتي سيدة مسنة وكانت تعيش في حالة نفسية صعبة، ولم نعلم عما كانت تخفيه عنا، حيث كانت تطيع أوامر الخادمة وتشاركها في شؤون المنزل، لم نكن نعلم أن والدتي كانت تحت وطأت تهديد الخادمة، إلى أن صارحتنا بما رأت، وعندها تم إبلاغ الشرطة، واعترافت الخادمة بكل ما اقترفت وتم من بعدها ترحيلها لموطنها".

 

معاناة الأسر اليومية معهم تدخل جميع أطراف القضية في دوامة الإرباك والمشكلات، بدءاً من الكفيل إلى المكفول مروراً بمكاتب الوسطاء.

 

 

تحقيق رنا إبراهيم

قد يهمّكِ أيضاً