حروب الشائعات عبر السوشيال ميديا.. من يقف ورائها؟

حروب الشائعات عبر السوشيال ميديا.. من يقف ورائها؟

تعتبر أداة مؤثرة في صناعة أو هدم سمعة ومستقبل الإنسان والأوطان كذلك، ما دفع العديد من الخبراء للتحذير من خطورة ترك المراهقين فريسة لهذه الأدوات التى تعتمد على دس السم في العسل. واظهرت دراسة استطلاعية حديثة قيام وسائل التواصل الأجتماعي بدور كبير في نشر الاشاعات وبنسبة 79%. اما دوافع مطلقي الاشاعات فكانت متعددة، وهي الرغبة في الانتقام والتحريض ضد جهة 85%، والرغبة في الظهور بصورة العارف المطلع 84.6%، والرغبة في توتير الاجواء 74%، والرغبة في الانتقام من شخص ما 67%.. فمن يقف وراء الشائعات؟ ومن هي الفئة المستهدفه من هذه الشائعات؟

 

 

تقول سلوى عدنان، أن مطلقي الشائعات هم أشخاص مفلسين من الداخل، وأن الفريسة المستهدفة على مستوى الأفراد عادةً هن النساء وخاصة المشاهير منهن، وتقول: " لا أثق بأخبار السوشيال ميديا ودائماً ما أبحث عن المصدر الموثوق في نشر الأخبار، وللأسف بعض المواقع الاخبارية هي من تحرض في نشر الشائعات والأخبار المغلوطة، أما على مستوى الأفراد فنشر الشائعات دليل على الغيرة وتعكس دوافع الانتقام والشجع الموجوده لدى البعض، وأنصح الفتيات بعدم نشر صورهم أو حتى معلوماتهن على السوشيال ميديا تفادياً من الوقوف في فخ الشائعات".

 

 

فاشينيستا الشائعات

أما إسراء ممدوح، فترى أن الشائعات هي واقع طبيعي في السوشيال ميديا، وتقول: " بعض الفتيات يضعن أنفسهن فريسة لمروجي الشائعات، وخاصة ممن يدعين بأنهن فاشينيستا السوشيال ميديا، ويعتبر السوشيال ميديا هي الساحة المناسبة للشهرة، ولهذه الشهرة ضريبة كبيرة على الحياة الخاصة".

 

وتشير علا محمد، أن السوشيال ميديا كانت السبب في تدمير حياتها، لاسيما عندما تعرض حسابها للاختراق، وتروي تجربتها قائلة: " تعرض حسابي عبر الفيسبوك للاختراق، وتم نشر شائعة بأني مسافرة إلى بلد معين من أجل العلاج، بعد أن تعرضت لحادث مروع، وبعدها بدأ الشخص المخترق بالتواصل مع أصدقائي طالباً منهم المال، من أجل مساعدتي في العلاج، وتم من بعدها نشر تغريدات على تويتر بصورتي ومعلوماتي، طالبين المال والدعاء لي، وعندها تواصلت مع الجرائم الإلكترونية، وتم إتخاذ اللازم".

 

وكذلك تعرضت الإعلامية رشا المزيون لحرب من الشائعات عبر الفيسبوك، اعتبرتها ضريبة نجاحها، وتقول: " للأسف تعرضت لحرب من الشائعات جاءت من أقرب المقربين لي، جاء نتيجة سوء فهم حصل بيني وبين امرأة من محيط عائلتي، التي قامت الأخيرة بنشر المحادثات التي دارت بيني وبينها، على الفيسبوك في محاولة لتشويه سمعتي، ولكن سرعان ما انتبهت للأمر، فكتبت منشوراً على صفحتي يفيد بأن تلك السيدة تعمل على تشويه سمعتي، وعندها تراجعت على الفور".

 

 

محاذير وقائية

يشير العقيد المهندس سالم عبيد سالمين، نائب مدير إدارة المباحث الإلكترونية في شرطة دبي، أن هناك أسباب مادية ومعنوية تقف وراء ارتكاب الجرائم الإلكترونية عبر الفضاء الرقمي، وينصح طلبة المدارس بعدم إضافة شخص لا يعرفونه على حساباتهم في مواقع التواصل، وعدم وضع الصور الخاصة بهم، وشدد بضرورة أن يكون الطفل أو الطالب تحت اشراف أحد من أبويه، كما يجب أن يكون حساب موقع التواصل الاجتماعي مرتبط ببريد إلكتروني ورقم هاتف. أما المشاهير، ينصحهم بضرورة استخدام أسمائهم الأصلية، حتى يتم التأكد من صحة الحساب بالأوراق الأصلية. ولابد من جود بريد إلكتروني مرتبط برقم الهاتف المتحرك.

 

وبالنسبة لأولياء الأمور ينصح، نائب مدير إدارة المباحث الإلكترونية، بضرورة تواصل الوالدين مع الأبناء والاطلاع على قائمة أصدقائهم ومتابعيهم عبر مواقع التواصل، ومتابعة منشوراتهم والصور التي ينشرونها عبر الحسابات، فضلاً عن تقديم النصح والإرشاد لهم، والحرص على التواصل الدائم معهم.

 

 

تحقيق رنا إبراهيم

قد يهمّكِ أيضاً