تجسس المرأة على الزوج.. هل هو حق أم تملك؟‎

تجسس المرأة على الزوج.. هل هو حق أم تملك؟‎

كثيرا ما تنعت النساء بالفضوليات وكثيرا ما تصل حدة الفضول عند بعضهن إلى التجسس، لكن الأهم من ذلك هو كيف ولماذا يتجسس، فالمرأة بطبيعتها يستهويها الغموض ويجذبها ولا تحب أبدا لعب دور"الأطرش في الزفة" خصوصا مع الرجل الذي شاركته حياتها، فهي تفضله كتاب مفتوح، ومقيد فيه كل كبيرة وصغيرة، ولا تحب أبدا فكرة الخصوصية أو الاستقلالية فالزواج عند أغلبهن هو تداخل كامل وتام، وغير قابل للمساومة. فهل تجسس المرأة على الزوج هو حق أم تملك؟

 

منار محمد -متزوجة- تؤكد أن الخصوصية بين الزوجين لا تفسد للود قضية، بل هي قد تزيد الاحترام، وتقول:" عندما يترك كل من الزوجين مساحة خصوصية للآخر فإنهما قد يكونان بذلك يبنيان علاقة على الاحترام والثقة بدل أن الرقابة التي يفرضها كل واحد على الآخر، وقد تكون سببا في كثير من المشاكل، فالإنسان لا يحب أبدا أن يوضع تحت المراقبة، وعلى الزوجين أن يتفهما أنه هناك أشياء لا يحب الانسان البوح بها ولو لأقرب الناس، خصوصا المرأة التي تحب غالبا أن تعرف كل صغيرة وكبيرة، وتتدخل بكل شيء، فعليها أن تتفهم أن الرجل أكثر ميولا للتكتم، والسرية ولو في أمور بسيطة، فأنا أعتمد مع زوجي هذه الطريقة ولا أحب التدخل في أمور لا تخصني بل هي من خصوصياته، بل أحاول أن أجعل من علاقتي به صداقة حميمة ليكون هو من يرغب بمحادثتي، وكشف أسراره لي، ولا أكون له الزوجة المراقبة الفضولية التي تنفره منها ومن البيت، لكن بنفس الوقت لا أكون مهملة أو لا مبالية، والمرأة الذكية فقط هي من تعادل بين الاهتمام وعدم التدخل بالخصوصيات".

 

 

الهاتف خط أحمر

 

ويقول عادل سمير- متزوج- " أهم الأشياء عندي ألا تلمس زوجتي هاتفي وألا تتجسس عليه، فاختراق بعض الخصوصيات هو تجسس، وذلك ما لا يقبله الرجل، والاحترام والثقة كفيلان بأن يجعلا الحياة الزوجية تستمر دون مشاكل، لكن على الرجل أن يكون حذرا مع زوجته في بداية زواجه أن يكون مهتما بها كثيرا، وألا تكون ثقته عمياء، فالنساء في بداية الزواج يكن صغيرات في السن ويحتجن لبعض الرقابة والضبط، وذلك يسعد المرأة فهي بطبيعتها تحتاج لشخص تحسه أنه يحميها ويفرض عليها نوع من الرقابة، عكس الرجل الذي يحب نوع من الحرية، ولا يحب القيود، خصوصا في المراحل الأولى للزواج، حين يكون في فترة تعرف على حياة جديدة، وتحمل لمسؤوليات غريبة عنه، لم يتعود عليها، فأي ضغط قد يكون سببا في ضجر الزوج ونفوره من الحياة الزوجية، لذا عليها أن تعطيه مساحة من الحرية والخصوصية".

 

لا توافق منيرة يعقوب- متزوجة- آراء السابقة وتقول: "الحياة الزوجية مشاركة وليست مجرد عقد من ورق،عليهما أن يتشاركا في كل شيء، وأن تكون الصراحة والوضوح هما السمتان الأساسيتان للتعامل بينهما"، تضيف نارين: إن لم يكن هناك شيء غير طبيعي أو خاطئ فلا داعي لإخفائه، فالإنسان لا يخفي إلا ما يسوؤه، وما يضعه في مواقف محرجة، وبالتالي إن رفض الزوج أن تطلع زوجته على أشياء بحجة الخصوصية فمن المؤكد أن يدخل الشك قلبها، لكن في نفس الوقت على الزوجة أن تكون ذكية وألا تحسس زوجها بأنه داخل نيابة يحقق معه في كل كبيرة وصغيرة، فلا هو يمنعها ولا هي تراقبه.

 

 

المشاركة ليست تملك

 

أما سعاد بركات- متزوجة- تقول إن زوجها كتوم بطبعه، غير محب للخوض بالمواضيع التي يراها لا تهم غيره، وتضيف سعاد: تدخل المرأة في كل كبيرة وصغيرة قد يحملها ما لا طاقة لها به، وقد يزيد من مسؤولياتها ومشاكلها، لذا فهي مرتاحة بما هو عليه حالها، لا تتدخل ولا تسأل عما لا يحكي عنه هو من طيب خاطره، وما يحتاج هو لمشاركتها فيه يحكيه ويبوح به دون أن تطلب هي ذلك، سعاد ترى أن المشاركة ليست تملك، فهي أبعد من أن تكون كلام يقال أو رقم سري لهاتف أو إيمايل، موضحة: كم هن كثيرات النساء اللواتي جعلن أزواجهن ينفرن منهن بسبب التدخل بكل كبيرة وصغيرة، ساعتها الرجل يحس بأنه مراقب وكم من رجل يضع هاتفه بين يدي زوجته ولديه غيره لا تعرف عنه شيئا، ولها ايمايلاته وكثيرة هي الحسابات التي تجهلها، وتراقب بعض حساباته البنكية وتجهل بعضها، فالرقابة لا تجدي، لأن الرجل إن نوى أن يخفي شيئا عن زوجته سيفعل، والرقابة لا تزيده إلا عندا، وقد تجعله يفكر في أشياء ما كانت تخطر على باله.

 

 

 

تحقيق رنا إبراهيم

قد يهمّكِ أيضاً