اقرأ الإعلانات لتتأكد... الوظيفة للجميلات فقط!

اقرأ الإعلانات لتتأكد... الوظيفة للجميلات فقط!

لم تعد الشهادات الجامعية والخبرات العملية وحدها كافية لتؤهلك للحصول على وظيفة الأحلام، فثمة معايير أساسية يعتمد عليها أرباب العمل لاسيما في الإعلانات الوظيفية الشاغرة، التي تأخذ صيغة "يجب على المتقدمه أن تتمتع بالمظهر الجيد"، وليس هنا بالطبق حسن الهندام في الملابس فقط، ما يجعل القارئ الخبير بمثل هذه الإعلانات يشك في نية من وضعه... فما رأي بنات حواء بهذه الإعلانات المبوبة التي تظهر بشكل مبالغ به في إعلانات الوظائف الشاغرة؟

تقول رنا يحيى، 26 سنة، " بعد تخرجي من الجامعة تخصص إعلام إذاعة وتلفزيون، أخذت أقلب صفحات الجرائد والإعلانات المبوبة، على أمل الحصول على وظيفة في الحقل الإعلامي تكون مرضية، ولاحظت أن معظم الشواغر ارتبطت بشرط حسن المظهر، وكنت أتقدم لهذه الوظائف وارسل سيرتي الذاتية وعليها صورتي الشخصية، وكلي ثقة بأني سوف أحصل على الرد، ولكن للأسف لم اتلقى أي تفاعل".

 

وتضيف: " قررت إزالة صورتي الشخصية عن السيرة الذاتية وأرسلتها إلى شركة إنتاج، وحصلت المعجزة ولكنها كانت خائبة، حيث تلقيت اتصال من المسؤول وكان متحمس في حديثة معي، وفي نهاية الإتصال، طلب مني إرسال صورتي الشخصية بشرط أن تكون كاملة يعني صورة وجهي وجسمي، وعندها انهرت عليك وانهيت الإتصال بدون تردد". لم تيأس رنا من محاولة الحصول على الوظيفة ولجأت إلى الزيارات الميدانية في مواقع العمل إلى أن حصلت على وظيفة متواضعة في إحدى المستشفيات وتختلف عن تخصصها.

 

مكملات الشخصية

 

ترى منار محمود، 23 سنة، أن المدير الذي يبحث عن فتاة جميلة فقط لتنال الوظيفة فإنه يبحث عن صديقة أو حبيبة أو زوجة، وليس عن موظفة مؤهلة، وترى أن العمل مع هذا المدير سيكون غير مريح حتى لو كان مرضياً مادياً، وتقول: " إن الاهتمام بالشكل الخارجي مهم حتى وإن لم يكن هناك وظيفة تنتظر، فالأمر يتعلق بالشخصية، ولابد للمرء من إعطاء هذه الأمور أولوية تماماً كما للعلم والثقافة والخبرة، ولكن أن ينحصر قبول الموظفة على مظهرها الخارجي، فهنا نقف أمام علامة استفهام حول ماهية وأهداف صاحب العمل".

 

أما سماح عياد، 33 سنة، لها رؤية مختلفة تقول فيها أن من الطبيعي أن يبحث الرجل عن المرأة الجميلة، كون ذلك جزءاً من تركيبته، فالإنسان بفطرته يحب الجمال، وتقول موضحة: " بعض الوظائف والمهن تتطلب وجود الموظفات حسنات المظهر والجمال، لاسيما في الشركات السياحية وفي الاستقبال وخدمة المتعاملين، كون هذه الموظفة من المفترض أن تكون هي الواجهه الجميلة للمكان، في حين توجد وظائف أخرى كالوظائف الإدارية والحسابات لا أرى أن ثمة سبب يشترط على الموظفة أن تكون ذات مقومات جمالية".

 

وتشاركها الرأي خديجة ممدوح، وتقول: " ليس من حق أحد أن يمنع الوظيفة بناءً على الشكل الخارجي فقط، لأن هذا ظلم للذين لم ينعم الله عليهن بجمال خارجي براق، كما أن المظهر الخارجي ليس له علاقة بالخبرة والإبداع على الإطلاق، في حين يعتبر الجمال هو جزء من مكونات الشخصية، فالأناقة والترتيب والنظافة الشخصية أمور لا تهاون فيها، ومن يهملها فهو بالفعل لا يستحق الوظيفة، خصوصاً إذا ما كان عمله يتطلب منه الاحتكاك بالجمهور مباشرة".

 

وتضيف: " إن الجمال والإبداع والخبرة والإخلاص في العمل، كلها عوامل أساسية ومكملة لبعضها، ويجب أن لا يطغى أحدها على الآخر، ويجب على المديرين أو أصحاب الشركات التوقف عن النظر إلى الأمور بشكل سطحي، ومنح الجميع الفرصة لأن جوهر وثقافة الإنسان هما كنز ومكمل للجمال الخارجي".

 

 

تحقيق رنا إبراهيم

قد يهمّكِ أيضاً