إنفعالات المرأة أثناء القيادة وفي حوادث السير!

إنفعالات المرأة أثناء القيادة وفي حوادث السير!

يقال أن المرأة لطيفة في شخصيتها ولكنها انفعالية في قيادتها، وتزداد انفعالاتها عند وقوع حوادث السير لا قدر الله، الناتجة عن عدم القدرة على السيطرة على سلوكياتها وانفعالاتها العصبية وربما العاطفة هي المحرك الأول لهذه الإنفعالات.

 

قبل الحديث عن انفعالات المرأة أثناء القيادة لابد من الوقوف على المسبب الرئيسي لمعظم الحوادث التي تتسبب بها المرأة، حيث أثبتت الدراسات أن انشغال النساء في وضع الماكياج أثناء القيادة هو أحد أبرز أسباب الحوادث بحسب ما أثبته مسح أجرته شركة "دايموند" للتأمين في بريطانيا، إذ كشف أن قرابة نصف مليون حادث سير تسبب بها النساء في بريطانيا لانشغالهن بالتبرج أثناء قيادة السيارة.

 

وأثبتت الدراسة أن خمس النساء اللاتي اشتركن في المسح اعترفن بانشغالهن بوضع الماسكرا أثناء القيادة، أي ما يعادل 2,7 مليون امرأة من اجمالي 15 مليون امرأة يقدن سيارة في بريطانيا، وأقرت ثلاثة في المائة منهن بأن انشغالهن في وضع الماكياج أثناء القيادة كان السبب في الحوادث.

 

وأظهر المسح أن صغيرات السن، ممن تتراوح أعمارهن بين 17 و21 سنة، يعطين الأولوية لمظهرهن أثناء القيادة على حسب تطبيق شروط السلامة، ما يجعلهن الأكثر نسبباً بحوادث السير.

 

تهور أم انفعال؟

 

باتت مشكلة حوادث السير التي تكون النساء مسؤولات عنها، مشكلة تحتاج إلى حل، ولمعرفة الأسباب النفسية التي تجعل السائقة الأكثر تسبباً بحوادث السير، يحدثنا دكتور الطب النفسي محمد النحاس، فيقول: " قصور الثبات الانفعالي هو المسبب الأساسي لحوادث السير التي تقوم بها المرأة، ويقصد بهذا القصور عدم قدرة المرأة على مواجهة المواقف الطارئة بحكمة وعقلانية، وهذا الثبات الانفعالي له علاقة بطبيعة الانفعالات التي تعكس التفكير، فالمرأة تستخدم الانفعالات في غالبية الأحيان، على عكس الرجل الذي يستخدم التفكير والسيطرة قبل الانفعال".

 

ويشير النحاس إلى أن القدرة على إتخاذ القرار في المواقف الصعبة تختلف بين الرجل والمرأة، ويرى أن الرجل أثناء القيادة يستطيع اتخاذ القرار والسيطرة على الموقف أكثر من المرأة، لأن الأخيرة تتصرف بناءً على انفعالاتها وليس بعقلانية.

في المقابل، أظهرت دراسة علمية أجراها أستاذ على الأعصاب في جامعة كاليفورنيا، ستيفن كرامر، أن القيادة المتهورة للسيارات سببها جيني، وأن أولئك الذي يقودون بتهور يعانون من طفرة جينية تؤثر في قدرتهم على القيادة الصحيحة، وغالباً ما يقدمون أداء سيئاً في اختبار قيادة السيارة، مقارنة بمن لا يعانون منها.

 

في التأني السلامة

 

مريم محمد، مواطنة إماراتية حاصلة على رخصة قيادة منذ ثماني سنوات، تقود سيارتها بحذر وتأن شديدين، لانها تحرص على سلامتها وسلامة طفلتها ومن حولها، وتقول: " لا أذكر أنني تعرضت لأي حادث أو مخالفة مرورية، لأنني حريصة على القيادة بهدوء بعيداً عن الانفعال، فحين أكون على الطريق، لا أفكر في شيء إلا بقيادتي وبالسيارات المحيطه بي".

ورغم هذا، تشير مريم إلى أن معظم السائقات هن المسبب الرئيسي لحوادث السير، وتوضح أن بعض النساء شديدات الانفعال والعصبية في قيادتهن، لاسيما اللاتي يحاولن الوصول إلى المكان المطلوب بأسرع وقت ممكن، منهن النساء العاملات اللاتي يخرجن من بيوتهن متأخرات. وتشير مريم إلى أنها تختلف عن هؤلاء النساء كونها امرأة غير عاملة، ولا تقود سيارتها إلا عند الضرورة، سواء للذهاب إلى زيارة الأقارب أو للخروج في نزهة مع طفلتها.

 

احذرن مفاجأت الطريق

 

تروي المواطنة علياء رضا، قصة حادثها المروع الذي تسببت به حين دهست طفلاً يبلغ من العمر 13 عاماً على طريق جسر صحاري الكائن في مدينة الشارقة، فتقول: "جرى هذا الحادث في المساء بعد انتهائي من العمل، وفي طريقي إلى المنزل، اعترضني طفل يركض على التقاطع، ومن دون أن انتبه اصطدمت به، وإذا به يقع على الأرض، فأوقفت سيارتي وانا في حالة انهيار، وتقلته إلى احد المستشفيات الخاصة، حيث تلقى الإسعافات الأولية، لكن الحمد لله، لم تكن هناك إصابات خطيره، سوى كسور في منطقتي القدم والرقبة".

بعد هذا الحادث ومشهد الدماء، تعبر علياء عن هذا الحادث وتصفه "بالمروع" وتقول: " تعلمت الكثير من هذه التجربة وهو الانتباه أثناء القيادة والحذر من مفاجأت الطريق التي من الممكن أن يتعرض لها كل سائق".

 

تحقيق رنا إبرايهم

قد يهمّكِ أيضاً