نجاة أصغر طفل في العالم!

نجاة أصغر طفل في العالم!

تحدى الطفل المولود في الأسبوع 21 احتمال صفر في المئة للنجاة، بعد التغلب على الصعاب التي لا يمكن تصورها. فالطفل البالغ من العمر 7 أشهر، هو واحد من أصغر الأطفال في العالم وهو الآن على قيد الحياة.

 

تلقت إليزابيث وزوجها ريك هاتشينسون من ولاية ويسكونسن الأخبار السعيدة بحمل إليزابيث في فبراير/شباط 2020، بعد معاناة الزوجان لفترة طويلة من العقم. واستدعت الأم الطبيب عند شعورها بعدم الارتياح في يونيو/حزيران، وتبين أن عنق رحم إليزابيث كان متسعاً بمقدار 3 سم وهذا يعتبر دليلاً لإقتراب الولادة.

 

فإضطر الأطباء لإجراء عملية ولادة، ليولد طفل صغير الحجم عمره أقل من 5 شهور بقليل وقد دعاه والديه ريتشارد. ومع ذلك، لم يكن الأطباء متأكدين مما إذا كان ريتشارد، الذي حجمه بحجم راحة اليد، سينجو بالفعل. لكن الوالدان ظلا مؤمنان بأن طفلهما لديه فرصة في النجاة.

 

ولم يكن لدى ريتشارد الوقت الكافي لتطوير الرئتين فقد ولد بأكياس هوائية صغيرة ما أدى لحاجته إلى سائل وريدي وأنبوب تنفس بالإضافة إلى دعم ضغط الدم بسبب توقف الأكسجين عن التدفق إلى رأسه، حسبما ذكرت صحيفة "غود مورنينغ امريكا".

 

وأكدت طبيبة حديثي الولادة الدكتورة ستايسي كيرن، إن ريتشارد من أصغر الأطفال الذين اعتنت بهم على الإطلاق. قائلة: "نحن نعلم أن العديد من وحدات العناية المركزة لحديثي الولادة حول العالم لا تقوم بإنعاش الأطفال المولودين في الأسبوع 22".

 

وتم توصيل جسد ريتشارد الصغير بجهازي تنفس لعدة أسابيع حتى يتمكن من مواصلة التنفس، ولكن على الرغم من ذلك، بدأ مستوى الأكسجين لدى الطفل في الانخفاض.

 

وحضرت إليزابيث لتوديع ابنها قلقة مما سيحدث بعد ذلك. لكن بمجرد أن لمست الأم ابنها، تغيرت الأمور نحو الأفضل .فقالت الطبيبة: "ارتفع تشبع الأكسجين لدى الطفل إلى الثمانينيات والتسعينيات عندما لمسته الأم بيدها... أعتقد أنه كان بحاجة إلى والدته ليس إلا. كانت هذه واحدة من أكثر الأشياء التي لا تصدق التي رأيتها في حياتي".

 

وهكذا تحسنت حالة الطفل بعد مرور شهرين تقريباً، حيث أزال الأطباء أنبوب التنفس في اليوم الخامس والستين ووضعوا له ضغط مجرى التنفس الإيجابي لمدة 45 يومًا، ثم الأكسجين عالي التدفق. 

 

وتمكن الوالدان من أخذ ريتشارد البالغ من العمر 6 أشهر إلى المنزل في 4 ديسمبر/كانون الأول، ولكن لا يزال ريتشارد بحاجة إلى الكثير من العناية. كذلك كان على والديه تعلم الإنعاش القلبي الرئوي وحضور دروس أخرى لحالات الطوارئ.

 

وخلص الأب قائلاً: "أفضل اللحظات هي عندما أنظر إلى ابني وأرى وجهه المبتسم، أو عندما يحاول الرد علي عندما أتحدث إليه".

قد يهمّكِ أيضاً