اليك زهرة ربيع Guerlain

اليك زهرة ربيع Guerlain

ظهرت زهرة زنبق الوادي الصينية الأصل لأول مرة في فرنسا في العصور الوسطى، تسبقها شهرتها الواسعة وتحوم حولها الأساطير وتحمل أسماء أخرى عديدة منها عشبة بارناسوس. وتقول الأسطورة إن أبوللو أنبت زنبق الوادي لتتمكن عرائس الإلهام التسعة من المشي على العشب دون أن يؤذي أقدامها. ويشيع في فرنسا الربط بين زنبق الوادي والحظ الحسن منذ أن تلقى الملك شارل التاسع هذه الزهرة بصفتها هدية، وأراد أن ينشر تقليد التهادي بهذه الزهرة.

 

تتألف هذه الزهرة بصفة عامة من ورقتين طويلتين تتدلى منهما 10 إلى 20 زهرة بشكل جرس، وتظهر كل الزهور في اتجاه واحد من ساق النبات مما يمنح النبات مظهراً منحنياً بديعاً. وفي نهاية فصل الصيف وعندما تبدأ الزهور بالذبول، يحل محلها توت أحمر صغير. يُطلق على هذه الزهرة في فرنسا اسم وفي اللاتينية اسم "ليليوم كونفاليوم" وانتقل هذا الاسم إلى الإنجليزية ليصبح " ليلي أوف ذا فالي" أي زنبق الوادي. وخلال القرن الثامن عشر، أطلق عالم النباتات ليني الاسم العلمي لهذه الزهرة وهو "كونفالاريا ماجاليس"؛ ليربط بين اسم هذه الزهرة وبين شهر مولده.

 

 

تحتفل بالربيع في الأول من مايو بزنبق الوادي في تقليد عطري سنوي. فتطلق إصداراً محدوداً من عطر موغيه الشهير الذي يفوح برائحة زنبق الوادي احتفاءً بهذه الزهرة المميزة التي تعد تميمة جالبة للحظ.

 

في حين تزخر بداية الربيع بزهور زنبق الوادي الرقيقة والمميزة بشكلها الجرسي، إلا أنه فيما يتعلق بالعطور، تعد هذه الزهرة رقيقة للغاية وتأبى التخلي عن سحرها بسهولة بخلاف الياسمين والورد.

لكن صناع العطور تمكنوا من كشف أسرارها واستخلاص عطرها المميز. ففي عام 1908، ابتكر جاك جيرلان من هذه الزهرة أول عطر لدار جيرلان برائحة زنبق الوادي وهو عطر موغيه الرقيق بنفحات السوسن. وفي عام 1998، ابتكر جان بول جيرلان إصداره الخاص من هذا العطر.

 

كما قدّم تييري واسر عام 2016 تركيبته العطرية الخاصة التي تحقق نجاحاً باهراً كل عام منذ ذلك الحين. وتحتل مقدمة هذا العطر رائحة البرغموت المنعشة يليها نفحات النباتات الخضراء النضرة. ويتميز قلب العطر بطابعٍ زهريٍّ تتألق فيه زهور زنبق الوادي مع لمسات من الورد والياسمين.

 

بوصفه جزءاً من تقليد زنبق الوادي الخاص بجيرلان، يكتسي عطر موغيه بحلة ربيعية جديدة كل عام. وقد نتج من هذا التقليد القائم منذ عام 2006 سلسلة من القوارير الفريدة التي تجمع بين التراث والتصميم العصري والفن والمهارة اليدوية.

وفي عام 2020، تعاونت دار جيرلان مع أتيليه التصميم ميزون ماسيلون لابتكار أحدث إصدارات قارورة النحل الأيقونية لعطر موغيه.

تأسست دار التصميم ميزون ماسيلون على يد الأختين أليزي وكلوي وتستلهم الدار تصميماتها من تيجان العروس التقليدية وتوسع عملها ليشمل المجوهرات والإكسسوارات الرقيقة. تنم مشغولات هذه الدار عن مهارة فنية منقطعة النظير وتجمع بين الخيوط الذهبية المحبوكة وقطع من البورسلين غير المصقول في تصاميم مميزة تمزج بين الطابع الرومانسي والأناقة العصرية وأجواء البحر المتوسط.

قد يهمّكِ أيضاً