من المهم أن تتبعي نصائح للوقاية من السرطان، خصوصًا وأنّه لا يتعلّق فقط بالعوامل الوراثيّة، إنّما بالكثير من المحفّزات الناتجة عمّا نعيشه في نمط الحياة غير الصحيّ اليوم. يتنوّع السرطان بين مجموعة من الحالات التي تنمو فيها الخلايا غير الطبيعيّة بشكل خارج عن السيطرة، وقد تنتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم. في الظروف الطبيعية، تنمو الخلايا وتنقسم وتموت بطريقة منظَّمة، ممّا يسمح للجسم بإصلاح نفسه وتجديدها. ولكن عندما تتعطّل هذه العمليّة بسبب طفرات جينيّة أو عوامل بيئية، يمكن للخلايا أن تتكاثر بشكل مفرط وتُشكّل أورامًا، بعضها خبيث وقادر على غزو الأنسجة المحيطة. يمكن أن يُصيب السرطان أي عضو تقريبًا، وغالبًا ما يتأثر تطوره بمزيج من عوامل نمط الحياة، والتعرض البيئي، والصفات الوراثية.
نصائح للوقاية من السرطان
على الرغم من أن الطب الحديث قد حقق تقدمًا ملحوظًا في الكشف المبكر والعلاج، إلا أن الوعي واتخاذ خيارات يومية مدروسة يظلان أساسيين للحد من الإصابة به. وفي ما يلي، أبرز النصائح التي تحميك بنسبة كبيرة من الإصابة به.
1- اتّباع نظام غذائيّ صحيّ
يؤدّي النظام الغذائي المتوازن دورًا هامًا في دعم أجهزة المناعة الطبيعيّة في الجسم. ويُوفر تناول الخضراوات والفواكه الطازجة، والحبوب الكاملة، والبقوليات، والدهون الصحية مضادات الأكسدة، والألياف، والفيتامينات، والمعادن التي تُساعد على حماية الخلايا من التلف. يُمكن أن يُقلل تقليل تناول الأطعمة المُصنّعة، واللحوم الحمراء المُفرطة، والسكريات المُكرّرة، والوجبات الخفيفة المُصنّعة من التعرّض للمواد التي قد تُساهم في الالتهابات والإجهاد الخلوي.

2- الحفاظ على وزن صحيّ
يُساهم النشاط البدني المُنتظم في التوازن الهرمونيّ، وتحسين الدورة الدموية، وتقوية جهاز المناعة، وكل ذلك يُساعد الجسم على تنظيم نمو الخلايا غير الطبيعيّ. يُحسّن مُمارسة التمارين الرياضية المُعتدلة، مثل المشي السريع، والسباحة، وركوب الدراجات، أو تمارين القوة، صحّة التمثيل الغذائيّ ويُقلّل من الدهون الزائدة في الجسم. ويُعدّ الحفاظ على وزن صحي ومستقر أمرًا بالغ الأهمية، لأنّ زيادة الدهون في الجسم قد تؤثر على مستويات الهرمونات والعمليات الالتهابية، ممّا قد يزيد من خطر الإصابة بالأمراض.
3- تقليل التعرّض للمواد الضارة
لا يزال التدخين أحد أهم عوامل الخطر للإصابة بأنواع مختلفة من السرطان، وخاصةً تلك التي تُصيب الرئتين والفم والحلق والمثانة. يُقلّل تجنّب التدخين على أنواعه، والحدّ من التعرّض له بشكل كبير من العبء على الجهازيْن التنفسيّ والقلبيّ الوعائيّ. إضافةً إلى التبغ، يُساهم الحدّ من التعرّض للملوثات البيئية الضارة والإشعاع غير الضروري والمواد الكيميائية السامة في أماكن العمل أو المنازل في دعم صحة الخلايا.

4- القيام بفحوصات دوريّة
لا تقتصر الرعاية الصحية الوقائيّة على العادات اليومية فحسب، بل تشمل التقييمات الطبيّة الروتينيّة التي تُساعد على اكتشاف أي تغيرات قبل تفاقمها. تُمكّن الفحوصات الدورية، المُناسبة للعمر وعوامل الخطر الشخصية، مُقدِّمي الرعاية الصحيّة من تحديد أي خلل في مرحلة مبكرة يسهل التعامل معها. كما تُساهم اللقاحات التي تُوفر الحماية ضد بعض أنواع السرطان المرتبطة بالفيروسات في استراتيجيات الوقاية. كذلك، يُساعد الاطلاع على التاريخ الطبي الشخصي والعائلي الأفراد على التعاون بفعالية مع مُقدمي الرعاية الصحية واتخاذ الإجراءات اللازمة في الوقت المناسب.