ما هو تأثير استهلاك النيكوتين على العلاقة الحميمة؟

يستهلك الملايين من الأشخاص منتجات النيكوتين يومياً، مثل السجائر الإلكترونية واللصقات النيكوتينية وغيرها، دون أن يدركوا تأثيرها السلبي على صحتهم بشكل عام وعلى حياتهم الحميمة بشكل خاص. فقد أشارت الدراسات إلى أن النيكوتين قد يؤثر سلباً على الدافع الجنسي والقدرة الجنسية لدى كل من الرجال والنساء.

 

تأثير النيكوتين على الرغبة الجنسية لدى الرجال

تشير الأبحاث إلى أن استخدام النيكوتين، وخاصة من خلال التدخين، يمكن أن يؤثر بشكل سلبي على الأداء الجنسي عند الرجال. فقد وجدت دراسة أجريت عام 2020 أن الاعتماد على النيكوتين قد يؤدي إلى اضطرابات في الوظيفة الجنسية، بما في ذلك ضعف الرغبة الجنسية، ومشاكل في الإثارة والانتصاب، وحتى في الوصول إلى النشوة الجنسية.
بالإضافة إلى ذلك، أظهرت دراسة أخرى عام 2021 أن التدخين مرتبط بانخفاض شديد في الرغبة الجنسية لدى الرجال في منتصف العمر وكبار السن. ويُعتقد أن تأثير النيكوتين على الجهاز العصبي والهرمونات قد يكون السبب الرئيسي وراء هذا الانخفاض، نظراً لدوره في تنظيم الرغبة الجنسية والإثارة.

 

تأثير النيكوتين على الرغبة الجنسية لدى النساء

على الرغم من أن الدراسات حول تأثير النيكوتين على الوظيفة الجنسية لدى النساء أقل عدداً، فإن الأدلة المتاحة تشير إلى أن النيكوتين قد يؤثر سلباً على الرغبة الجنسية لديهن. ففي دراسة أجريت عام 2013، وُجد أن أكثر من 34% من النساء اللاتي يعانين من اضطرابات تعاطي المواد المخدرة يعانين أيضاً من مشكلات في الأداء الجنسي. أما في حالة الاعتماد على النيكوتين تحديداً، فقد كان خطر الإصابة بالخلل الوظيفي الجنسي أعلى بثلاث مرات.
كما أظهرت دراسة عام 2015 أن النساء المدخّنات قبل انقطاع الطمث كن أكثر عرضة لانخفاض الرغبة الجنسية، وصعوبة الوصول إلى الإثارة، وانخفاض الرضا الجنسي. ووجدت الدراسة أيضاً أن النساء اللواتي يدخن بشكل متكرر أو يعتمدن على النيكوتين بدرجة كبيرة يواجهن مشاكل أكبر في الوظيفة الجنسية.

 

هل يمكن للإقلاع عن النيكوتين تحسين الرغبة الجنسية؟

على الرغم من أن الأبحاث تشير إلى أن النيكوتين قد يؤدي إلى انخفاض الرغبة الجنسية، فالدراسات حول تأثير الإقلاع عنه على تحسين الدافع الجنسي لا تزال محدودة. ومع ذلك، وجدت إحدى الدراسات أن التوقّف عن التدخين قد يكون له تأثير إيجابي على الرغبة الجنسية.
في دراسة أُجريت عام 2017، بحث الباحثون في مدى فعالية الإقلاع عن التدخين في تحسين الوظيفة الجنسية لدى الرجال الذين خضعوا لجراحة البروستاتا. وخلصت الدراسة إلى أن الإقلاع عن التدخين كان أحد العوامل التي ساهمت في تحسن الأداء الجنسي خلال فترة تتراوح بين سنة وسنتين بعد الجراحة. وتقتصر نتائج هذه الدراسة على مجموعة محددة من الأفراد، ولا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتحديد ما إذا كان الإقلاع عن النيكوتين يمكن أن يؤدي إلى تحسن الرغبة الجنسية على نطاق أوسع.

المزيد
back to top button