ما هو الوقت الأنسب لتناول الكولاجين؟

مع انتشار مكمّلات الكولاجين بشكل واسع، لم يعد السؤال يقتصر على وجوب تناوله من عدمه، بل أصبح السؤال يدور حول الوقت الأنسب لتناوله بهدف الاستفادة منه. ورغم كثرة النصائح المتداولة، يشير خبراء التغذية إلى أن توقيت تناول الكولاجين ليس العامل الأهم بقدر الانتظام في استخدامه ضمن نمط حياة صحي ومتوازن.

 

ما هو الكولاجين ولماذا يحتاجه الجسم؟

الكولاجين هو بروتين أساسي يدخل في تكوين الجلد، المفاصل، العظام، والأوتار. مع التقدّم في العمر، ينخفض إنتاجه الطبيعي في الجسم، ما قد ينعكس على صحة المفاصل، مرونة الجلد، وحتى قوة الشعر والأظافر. لذلك يلجأ البعض إلى مكمّلات الكولاجين لدعم هذه الوظائف، خصوصاً عند وجود مشاكل مثل آلام المفاصل، ضعف الكتلة العضلية أو مع التقدّم في السن.

 

هل هناك وقت مثالي لتناول الكولاجين؟

يعتمد توقيت تناول الكولاجين على الهدف، لكن الأهم هو الاستمرارية. يرى الخبراء أن اختيار توقيت ثابت يومياً هو العامل الأساسي لفعالية الكولاجين، سواء تم تناوله صباحاً أو مساءً. فالجسم لا يستفيد منه بشكل فوري، بل يعتمد على تراكم الأحماض الأمينية الناتجة عنه مع الوقت. مع ذلك، يمكن اختيار التوقيت وفق الهدف الصحي. إذا كان الهدف دعم صحة المفاصل أو تحسين الأداء الرياضي، يُفضّل تناوله قبل التمرين بحوالي 30 إلى 60 دقيقة، حيث قد يساعد ذلك في دعم الأنسجة الضامة. أما إذا كان الهدف تحسين صحة الجلد أو دعم الجسم بشكل عام، فيمكن تناوله صباحاً، خاصة أن بعض الدراسات تشير إلى دوره في دعم الدورة الدموية وعمليات الأيض. وفي حال كان الجهاز الهضمي حساساً، فقد يكون تناوله مع الطعام خياراً أفضل لتفادي أي انزعاج.

 

طريقة عمل الكولاجين داخل الجسم

عند تناول الكولاجين، لا يصل إلى الجسم بشكله الكامل، بل يتم تكسيره إلى أحماض أمينية وببتيدات صغيرة، ثم تُمتص في الدم وتُستخدم حسب حاجة الجسم. هذا يعني أن الجسم يستفيد منه على مدار ساعات، وليس في لحظة محدّدة، وهو ما يفسّر لماذا لا يُعتبر التوقيت عاملاً حاسماً بقدر الانتظام اليومي. وتتوافر مكمّلات الكولاجين بأشكال متعددة، مثل البودرة، الكبسولات أو السوائل. لكن من الناحية الصحية، لا يوجد فرق كبير في الفعالية بقدر ما يهم اختيار الشكل الذي يسهل الالتزام به يومياً.
يمكن تناوله مع أو بدون طعام، لكن هناك بعض النصائح التي قد تعزّز الاستفادة منه:

  • تناوله مع مصادر غنية بفيتامين C مثل الحمضيات أو التوت، لأن هذا الفيتامين يلعب دوراً أساسياً في تحفيز إنتاج الكولاجين في الجسم.
  • الحرص على إدخاله ضمن نظام غذائي متوازن يحتوي على البروتينات، لأن الكولاجين ليس بديلاً كاملاً عن مصادر البروتين الأخرى.

المزيد
back to top button