فيروس جديد يثير تساؤلات: هل يضعنا فيروس هانتا أمام جائحة جديدة؟

في الوقت الذي ظنّنا فيه أنّنا تجاوزنا أخيرًا الخوف والقلق الناجميْن عن جائحة كوفيد-19، عاد فيروس آخر ليتصدّر عناوين الأخبار: فيروس هانتا. ورغم أنّه ليس مرضًا جديدًا، إلا أنّ النقاشات الأخيرة حوله أعادت إلى الأذهان ذكريات الأيام الأولى لجائحة كورونا، حين كان الناس في كل مكان يبحثون بيأس عن إجابات حول تهديد صحي غير مألوف. هذه المرّة، بدأ القلق على متن سفينة سياحيّة في المحيط الأطلسيّ، حيث أدّت حالات مشتبه بها من فيروس هانتا إلى وفيات، وعمليّات إجلاء طبيّ، وإجراءات حجر صحيّ أعادت إلى الأذهان الأيّام الأولى المرعبة لجائحة كورونا. وسرعان ما بدأت السلطات الصحية ومنظمة الصحة العالمية بمراقبة الوضع عن كثب.

 

ما هو فيروس هانتا؟

فيروس هانتا هو فيروس ينتقل بشكل رئيسيّ عن طريق القوارض، وخاصّة الفئران والجرذان. يُصاب الإنسان بالعدوى عند تعرّضه لبول أو لعاب أو فضلات القوارض المصابة، لا سيّما في الأماكن المغلقة أو سيئة التهوية. على عكس كوفيد-19، الذي ينتشر بسهولة عبر الرذاذ التنفسي ّبين الأشخاص، ترتبط عدوى فيروس هانتا في الغالب بالتعرّض المباشر للفيروس في البيئة، وهذا ما يجعله أقلّ عدوى على نطاق واسع، ولكنه لا يزال يشكّل خطرًا كبيرًا على المصابين. توجد سلالات مختلفة من فيروس هانتا حول العالم، وقد يؤدّي بعضها إلى مضاعفات رئويّة حادّة تُعرَف باسم متلازمة هانتا الرئويّة.

 

أعراض فيروس هانتا

من أسباب لفت فيروس هانتا الانتباه إليه تشابه بعض أعراضه المبكرة مع أعراض عدوى فيروس كورونا، خاصةً في المرحلة الأولى من المرض.

الأعراض المبكرة

تبدأ الأعراض عادةً بما يلي، وفي البداية، قد يظنّ الكثيرون خطأً أن المرض هو إنفلونزا أو حتى كوفيد-19 بسبب هذه الأعراض العامة الشبيهة بالإنفلونزا.

  • حمى
  • آلام عضلية
  • إرهاق
  • صداع
  • قشعريرة
  • غثيان
  • قيء

 

الأعراض الشديدة

مع تفاقم العدوى، قد تزداد الأعراض خطورة، وفي الحالات الشديدة، قد يتراكم السائل في الرئتين، مما يستدعي التدخل الطبي الطارئ.

  • صعوبة في التنفس
  • سعال مستمر
  • ضغط في الصدر
  • ضيق في التنفس
  • تسارع ضربات القلب

 

هل فيروس هانتا خطير؟

نعم، قد يكون فيروس هانتا خطيرًا، خاصّةً وأنّ العوارض قد تتفاقم بسرعة بعد المرحلة المبكرة، وبعض أنواع الفيروس لها معدل وفيات مرتفع في حال تأخر الرعاية الطبية. مع ذلك، يؤكّد الخبراء أن فيروس هانتا يختلف تمامًا عن فيروس كورونا من حيث الانتشار العالمي، إذ لا ينتقل الفيروس بسهولة من شخص لآخر في معظم الحالات، مما يقلّل بشكل كبير من خطر تفشي المرض عالميًا كما حدث مع كوفيد-19. ونظرًا لعدم وجود علاج أو لقاح محدّد لفيروس هانتا متاح على نطاق واسع حاليًا، تبقى الوقاية والرعاية الطبية المبكرة أمرين أساسيين.

 

هل فيروس هانتا سريع العدوى؟

هذا هو السؤال الذي يتبادر إلى أذهان الكثيرين فور سماعهم عن الفيروس، خاصةً بعد تجربة جائحة كورونا. والحقيقة المطمئنة هي أنّ فيروس هانتا لا يُعتبَر شديد العدوى بين البشر. على عكس كوفيد-19، لا ينتشر بسرعة من خلال التفاعلات الاجتماعية اليوميّة، أو الأماكن المزدحمة، أو حتى من خلال المخالطة العابرة.

تحدث معظم الإصابات عن طريق ملامسة بيئات القوارض الملوّثة، وليس عن طريق الأشخاص المصابين. انتقال العدوى من إنسان إلى آخر نادر للغاية، ولم يُوثَّق إلا في حالات محدودة لسلالات معينة. هذا يعني أنه على الرغم من خطورة الفيروس، إلا أن خبراء الصحة لا يعتبرونه حاليًا تهديدًا وبائيًا سريع الانتشار يُضاهي فيروس كورونا.

 

كيفية حماية نفسك

  • الحفاظ على نظافة المنزل وتهويته الجيدة
  • سد الثقوب ومنافذ دخول القوارض
  • تجنب ملامسة فضلات القوارض مباشرةً
  • ارتداء القفازات والأقنعة أثناء تنظيف المناطق المعرضة للخطر
  • تطهير الأسطح الملوثة بشكل صحيح
المزيد
back to top button