تعرفي على التغذية الوظيفيّة وعلى طرق الاستفادة منها للوقاية من الامراض

ماذا لو كان بإمكان الطعام في طبقك أن يفعل أكثر من مجرد إشباع جوعك، ليصبح جزءًا أساسيًّا من كيفية عمل جسمك وشعورك وأدائك اليومي؟ هذه هي الفكرة الكامنة وراء ما يُعرَف بالتغذية الوظيفيّة، وهو نهج يتجاوز السعرات الحرارية وقواعد النظام الغذائي التقليدية، لاستكشاف كيف يمكن للأطعمة والعناصر الغذائية المختلفة أن تدعم أجهزة الجسم المختلفة، بدءًا من الهضم والمناعة وصولًا إلى الطاقة والتركيز والصحة العامة. بدلًا من اتباع نظام غذائي واحد، تركّز التغذية الوظيفيّة على فهم العلاقة الفريدة بين ما نأكله وكيف يستجيب جسمنا، ممّا يجعل الطعام أداة فعّالة لتغذية الجسم من الداخل ودعم حياة أكثر صحة وتوازنًا.

 

ما هي التغذية الوظيفيّة وكيف تحميك؟

التغذية الوظيفية هي نمط حياة يساعدكِ على اكتشاف ما يناسبكِ من أطعمة، على أن تفهمي أنّها من الممكن ألا تناسب غيركِ. هي تعتمد على فكرة أنّ كلّ جسم فريد من ناحية التغذية بحيث لا يتعلّق الأمر بحساب السعرات الحراريّة أو القلق بشأن الوزن، بل هو بالنظر إلى مستويات الطاقة اليوميّة وجودة النوم والهضم والتوتّر.

 

فإذا كنتِ تشعرين بالإرهاق المستمرّ، من الممكن أن تبحثي عن وجبات تمنحكِ ما يكفي من القوّة والعناصر الغذائيّة مثل الحديد والبروتين. الخطوة الأهمّ هنا هي أن تِدخلي تعديلات واقعيّة تخدم جسمكِ ولا تتفاعل ضدّه، ولكن مع اتّباع إرشادات الطبيب المختص. تقوم التغذية الوظيفيّة بحمايتكِ على المدى الطويل، فالأطعمة التي تتناولينها بانتظام تضبط ضغط الدم والسكر وتحافظ على صحة القلب والأمعاء.

 

أطعمة التغذية الوظيفيّة

اختاري المكونات المفضلة لديكِ بين العدس والحمّص والخضار الورقيّة الطازجة وزيت الزيتون الأصلي والأسماك والمكسّرات. يمكنكِ تحضير وجبات غنيّة مثل شوربة العدس إلى جانب سلطة وقطعة من الخبز الكامل، أو يمكنكِ في حال ضيق الوقت أن تحضري وجبات سريعة مثل طبق حمّص بالطحينة مع الخضار المقرمشة.

 

طريقة الاستفادة من التغذية الوظيفية

عندما تفهمين احتياجات جسمكِ، تصبح قدرتكِ على الاستفادة من التغذية الوظيفية أسهل بكثير، إنّما عليك تطبيق تلك النصائح:

 

1- أكثري من تناول الألياف

أدخلي الأطعمة الغنيّة بالألياف مثل العدس والشوفان والفواكه والحبوب الكاملة إلى نظامكِ الغذائيّ، فهكذا تحافظين على صحة جهازكِ الهضمي. لا تنسي أن تشربي كميّات وافرة من الماء حتى تتجنّبي الشعور بالانتفاخ، وإذا كنتِ تعانين من حساسية معينة أو مشاكل متعلّقة بالقولون العصبي، فاستشيري الطبيب الذي سيساعدكِ في اختيار الأطعمة التي تناسب وضعكِ الصحيّ.

 

2- تناولي وجبات متوازنة

بدلًا من أن تعتمدي فقط على القهوة المحلّاة والمعجّنات صباحًا لمنحك طاقة مؤقّتة، جرّبي وجبة متكاملة تجمع بين البروتين والكربوهيدرات والألياف كالبيض مع الخضار أو اللبن الزبادي اليونانيّ مع المكسّرات والفواكه أو الطبخات بالبرغل أو الأرز البنيّ مع الخضار. بهذه الطريقة يقوم جسمكِ بحرق السكّر بشكل بطيء فتشعرين بالطاقة وتحافظين على مستويات متوازنة من كلّ العناصر الغذائية في جسمكِ.

 

3- اعتمدي نمط حياة صحيّ

من المهم جدًّا ألّا تعزلي التغذية عن نمط حياتكِ اليومي. احرصي على اتّباع عادات صحية مثل النوم المنتَظَم والمشي الخفيف، والابتعاد قدر الإمكان عن مصادر التوتّر. هذه كلّها عوامل تجتمع مع نظامكِ الغذائي كي تحمي جسمك على المدى الطويل. يبقى المهم أن تجعلي خياراتك الغذائيّة جزءًا من روتينكِ اليوميّ، على أن تكون بسيطة ومريحة وقابلة للاستمرار من دون تعقيد أو خوف من الأكل.

 

اقرئي أيضًا: تعرّفي على السيلينيوم وعلى مؤشّرات نقصه من الجسم

المزيد
back to top button