لا يقتصر التوتر على الشعور بالقلق أو الضغط النفسي فقط، بل ينعكس أيضاً على الجسم بطرق متعدّدة، مثل اضطرابات النوم، التعب المستمر، تسارع الأفكار، التشنجات العضلية وحتى صعوبة التركيز. وعندما يصبح التوتر متكرّراً، يبقى الجسم في حالة استنفار دائم، ما قد يؤثر تدريجياً على الصحة الجسدية والنفسية.
وبحسب باحثين من جامعة هارفرد، هناك بعض الخطوات البسيطة التي يمكن أن تساعد على تهدئة الجهاز العصبي وخفض مستويات التوتر بسرعة، خصوصاً في اللحظات التي يشعر فيها الشخص بأن الضغط النفسي بدأ يسيطر على جسمه وأفكاره.

شدّ القبضة ثم إرخاؤها
من التقنيات السريعة التي تساعد على تخفيف التوتر تمرين بسيط يعتمد على شدّ العضلات ثم إرخائها. يمكن تنفيذ ذلك عبر إغلاق قبضة اليد بقوة لمدة نحو 20 ثانية، ثم تحريرها بالكامل مع التركيز على الإحساس بالاسترخاء الذي يلي الشدّ. تكرار هذه الحركة عدة مرات يساعد الدماغ والجهاز العصبي على التمييز بين حالة التوتر وحالة الراحة، ما يخفف تدريجياً من التشنج الجسدي المرتبط بالضغط النفسي.
التنفّس العميق لتهدئة الجسم
عند الشعور بالتوتر، يصبح التنفّس سريعاً وسطحيّاً من دون أن ينتبه الشخص إلى ذلك. ولهذا السبب، يُعتبر التنفس العميق من أكثر الوسائل فعالية لتهدئة الجسم بسرعة. يمكن أخذ شهيق ببطء مع ملء الرئتين والبطن بالهواء، ثم إخراج الزفير ببطء أيضاً. تكرار هذه العملية لعدة دقائق يساعد على تنشيط الجهاز العصبي المسؤول عن الاسترخاء، ويمنح الجسم إشارة بأن الخطر أو الضغط قد تراجع.

استخدام عبارة مطمئنة
غالباً ما يزيد التوتر بسبب تدفق الأفكار السلبية أو الشعور بفقدان السيطرة. لذلك، ينصح الخبراء بالتركيز على جملة قصيرة وإيجابية تساعد على تهدئة الذهن، مثل: "سأتمكن من تجاوز هذا" أو "هذا الشعور موقّت". تكرار العبارة بهدوء مع التنفس العميق قد يساعد على إعادة تركيز الانتباه ومنع العقل من الاستمرار في دائرة القلق والتفكير المرهق.
تجربة "التنفس المربّع"
تُعرف هذه التقنية باسم "التنفس المربّع"، وهي من الطرق المستخدمة لتنظيم التنفس وتهدئة الجهاز العصبي، خصوصاً أثناء التوتر الشديد. تعتمد الطريقة على أخذ شهيق لمدة أربع ثوانٍ، ثم حبس النفس لأربع ثوانٍ، وبعدها إخراج الزفير ببطء لمدة أربع ثوانٍ، ثم الانتظار أربع ثوانٍ قبل إعادة الدورة من جديد. هذا الإيقاع المنتظم يساعد على تهدئة نبضات القلب وتقليل الشعور بالتوتر خلال وقت قصير.
