تؤمن غاييل ديفينز، مؤلّفة كتاب Flow Leadership، بأهمية التواصل وترابط الأفراد، والغاية، والأداء لتحقيق تحوّل دائم. تتحدّث غاييل إلى ELLE Arabia عن رحلتها التي تشكّلت من خلال خبرتها الشخصية، ومهارتها القيادية الفعّالة، ورؤاها المستوحاة من اطّلاعها على هذا المجال.
غاييل ديفينز، امرأة تجمع بين العزيمة والتعاطف، تلعب أدواراً متعدّدة وتقود بحكمة. بصفتها أماً لتوأم، وقائدة في مجال الشركات، ومدرّبة تنفيذية، ورائدة فكر، ومؤلّفة، فقد أمضت أكثر من عقدين من الزمن في العمل مع الأفراد والفرق في الأميركيتين، وأوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، ومنطقة آسيا والمحيط الهادئ. تقول: "لطالما انجذبتُ إلى التجارب التي تتحدّى قدراتي"، وهذا ما يتجلىّ في مسيرتها المهنية.
بعد أن أمضت غاييل أكثر من عقدين في مناصب إدارية في قطاعات الإعلان والسلع الاستهلاكية السريعة التداول والمنتجات الفاخرة، لطالما بحثت عن الدافع الذي يحفّز الناس على تحقيق أهدافهم. وقد شكّلت خبرتها المتعدّدة الثقافات في نهاية المطاف أساس كتابها "القيادة المتدفّقة" الذي يقدّم رؤى عملية لتحقيق النجاح. ويستند نهجها الذي يركّز على الأفراد والفريق أولاً إلى خبرات اكتسبتها خلال عملها في شركات مثل يونغ آند روبيكام، وهاري وينستون، ورالف لورين، وآي دبليو سي، وحالياً في بريتلينغ حيث تشغل منصب الرئيسة التنفيذية لخدمة العملاء، حيث منحتها كلّ تجربة منها فرصة للتعلّم والتطوّر. تقول غاييل: "منحتني المنتجات الفاخرة شغفاً عاطفياً، ومنحني الإعلان القدرة على التعبير عن رأيي، ومنحني قطاع السلع الاستهلاكية السريعة التداول هيكلية واضحة، وبصفتي قائدة، فإنّ دمج هذه العوالم هو ما يسمح لي ببناء فرق تجمع بين الإبداع والتحليل، والجرأة والانضباط، والحدس والاستراتيجية". تحمل غاييل شهادة الماجستير في التسويق والاتصالات من سان فرانسيسكو، وتُعدّ مسيرتها المهنية والشخصية بمثابة خارطة طريق لما ينفع فعلاً في دفع عجلة الأعمال نحو الأمام. ومع ذلك، لم يكن الوصول إلى هذه المرحلة سهلاً، بل لاقى العديد من التحدّيات.

"كتبتُ هذا الكتاب خلال إحدى أكثر فترات حياتي حساسيةً وتحوّلاً. كنتُ حاملاً بتوأمي، طريحة الفراش، وفي حالة من عدم اليقين، لذا كتبتُ، ليس بدافع الراحة، بل بدافع الإقتناع. وفي خضمّ ذلك، أصبح هذا الكتاب بمثابة عصا سحرية، وطريقتي لإعادة الأمل إلى العالم وإلى النساء اللواتي يحتجن إلى تذكير أنّ الأحلام لا تنتظر "اللحظة المناسبة"، كما توضح. بالنسبة لامرأة تُولي الناس الأولوية، كان على غاييل أن تنظر إلى داخلها، إلى أحلامها وطموحاتها، حتى تتمكّن يوماً ما من مشاركة القصة نفسها مع أطفالها وإلهامهم لمتابعة أحلامهم. أحد أطر فرق العمل العالية الأداء التي تُشاركها في كتابها، هو نموذج "الركائز الثلاث" القائم على الناس، والغاية، والأداء. تحت هذا الإطار، تكشف عن نموذج قيادي متجذّر في الإنسانية، والوضوح، والشجاعة، ومتوافق مع رسالتها الشخصية "في ردّ الجميل"، وهو ما تفعله بأكثر من طريقة، حيث تعود جميع طلبات الشركات بالفائدة على مؤسّسة Cansearch لمنح العائلات والأطفال الصغار الأمل، وربما فرصة جديدة لتحقيق أحلامهم.
في وقتٍ تتوافد فيه المواهب العالمية إلى دبي، تُعتبر رسالة غاييل بالغة الأهمية لمساعدة القادة على مراعاة ممارسات الإدارة، وبناء ثقافةٍ إنسانيةٍ تتجاوز التقدير والنجاح، اللذين غالباً ما يُركّزان على النتائج والأرقام. تقول: "أُحبّ تحقيق النتائج، ولكن ليس على حساب الناس، ودون رؤيةٍ واضحةٍ للمسار". رسالتها في الكتاب تُلامس أيضاً قلوب الحالمين والفاعلين، لأنّ كلماتها تُعبّر عن واقع كلّ من واجه عقبات. "أريد أن يعلم الآخرون أنّ الأحلام غالباً ما تستغرق وقتاً أطول ممّا نتوقّع، لكنّ ذلك لا يُقلّل من إمكانية تحقيقها".
تُوضح غاييل أهمية هذا الموضوع اليوم أكثر من أي وقتٍ مضى، مُشيرةً إلى التحدّيات الحقيقية التي نادراً ما تُذكر. وتقول: "نحن نواجه اختلافات ثقافية، وتحوّلات جيلية، واضطرابات تكنولوجية، وتعريفات جديدة للعمل والهوية. يبحث الناس عن المعنى، عن الاستقرار، وعن توجيه حقيقي". وبناءً على ذلك، يُقدّم كتابها للقادة توجيهاً مُتجدّداً، و"خارطة طريق إنسانية حديثة" للدفع نحو ثقافة تُعنى بالنمو، والأصالة، والشجاعة، والغاية.
كتاب "القيادة المتدفّقة: إطلاق العنان لقوة الناس، والغاية، والأداء" صادر عن دار نشر Wiley، ومتوفّر على Amazon.