مقابلة مع إيلين بوليه-دوكين الرئيسة التنفيذية لدار Boucheron

بعد عشرين عاماً من افتتاح أول بوتيك لها في دبي، اختارت Boucheron الشرق الأوسط لإطلاق حصري لمجموعة Serpent Bohème الجديدة قبل طرحها عالمياً. لا تقتصر هذه الخطوة على الاحتفال فحسب، بل تؤكّد على علاقة طويلة الأمد مع سوقٍ شكّل مسيرة الدار وتطوّرها. جلسنا مع الرئيسة التنفيذية إيلين بوليه-دوكين لمناقشة هذه الذكرى، ورمزية Shadow and Light (الظلّ والضوء)، وما يخبّئه المستقبل.

 

لماذا وقع الاختيار على الشرق الأوسط لإطلاق هذه المجموعة الحصرية قبل الإطلاق الرسمي؟ 

يمثّل هذا العام علامة فارقة بالنسبة لنا: الذكرى السنوية العشرين لتواجدنا في الشرق الأوسط. شعرنا بأهمية الاحتفال بهذه المناسبة هنا، مع المجتمع المحلي، وليس عن بُعد. كما أنّ مجموعة Serpent Bohème تُعدّ رمزاً قوياً في الشرق الأوسط، ولها صدى طبيعي لدى عملائنا المحلّيين الذين لطالما رحّبوا بها. وعلى نطاقٍ أوسع، من المهم بالنسبة لنا الحفاظ على حضورنا وتأثيرنا في المنطقة، وخلق لحظات محلية مميّزة تعكس مدى قربنا من هذا السوق.

 

ما الذي يجعل هذه الذكرى السنوية العشرين ذات معنى شخصي لكِ؟ 

إنّها ذات معنى كبير للدار أولاً لأنّها ترتبط ارتباطاً وثيقاً بتاريخ Boucheron في المنطقة ـ فقد افتتحنا أول بوتيك لنا في دبي عام ٢٠٠٥. كما أنّ الشرق الأوسط يُعدّ من أقدم أسواقنا، بعد أوروبا واليابان وكوريا، وقد بنينا مكانة راسخة خلال العقدين الماضيين. ومؤخّراً، أعلنّا عن مشروعنا المشترك مع مجموعة الطاير، وهو إنجاز هام لدار Boucheron في الشرق الأوسط. وعلى الصعيد الشخصي، أعشق السفر إلى المنطقة: فهي دائمة التطوّر والتغيير، وفي كلّ زيارة ألتقي بنساءٍ ملهمات ومتمكّنات. يُبهرني الإبداع المحلّي والطاقة الحيوية للمنطقة.

 

كيف يعكس مشروع Shadow and Light المرأة الشرق أوسطية المعاصرة؟

ما يثير الاهتمام في المرأة الشرق أوسطية هو ازدواجيتها. فهي متجذّرة بعمق في تراثها وثقافتها، وفي الوقت نفسه عصرية للغاية ـ في إبداعها، في قيادتها، وطريقة تعبيرها عن نفسها. تتجسّد هذه الازدواجية بشكلٍ مثالي في مجموعة Serpent Bohème الجديدة وحملتها الإعلانية الجديدة. إنّها جمالية مزدوجة: الذهب والعقيق الأسود، الظلّ والضوء ـ تباينٌ قوي، ولكنّه دائماً في تناغم.

 

لماذا إدخال العقيق الأسود في مجموعة Serpent Bohème الآن؟ 

في Boucheron، فلسفتنا هي التجديد المستمرّ لتصاميمنا الأيقونية. منذ عام ٢٠١٧، قدّمنا ​​أحجاراً جديدة (الأكوابراز في ٢٠٢١ والكوارتز الوردي في ٢٠٢٣) وأشكالاً جديدة (Serpent Bohème Solarité في ٢٠٢٢، و Serpent Bohème Vintage في ٢٠٢٥). العقيق الأسود حجر كلاسيكي، ولون كلاسيكي، وأردنا إعادته بعد إطلاقه الأول في ٢٠١٧. ولكن بلمسةٍ مميّزة: إبداعات تجمع بين الذهب والعقيق الأسود ضمن جمالية واحدة، مستغلّين فكرة الظلّ والضوء.

 

ماذا يعني إزالة الحجر المركزي من القطع الذهبية؟ 

كان الهدف هو تقديم تصميم كامل من الذهب الأصفر لمجموعة Serpent Bohème. أردنا أن نتعامل مع الذهب كحجر كريم أصيل. أجد أنّ وجود هذه النسخة الأحادية اللون أمر مثير للاهتمام للغاية، لأنّها تعكس الضوء بطريقةٍ مختلفة، وتبرز بشكلٍ أكبر الملمس، والأحجام، والحرفية.

 

كيف تحافظ الدار على حداثة مجموعة Serpent Bohème مع الحفاظ على جوهرها الأصيل الذي يعود إلى عام ١٩٦٨؟ 

يكمن جمال Serpent Bohème في تجدّدها المستمرّ مع الحفاظ على جوهرها الأصيل. نحافظ على حداثتها من خلال إضافة أحجار جديدة، وتصاميم مبتكرة، وطرق جديدة لارتدائها، لكن الحرفية والجمالية ظلّتا كما هما منذ عام ١٩٦٨. تبقى هذه المجموعة رمزاً مميّزاً، وفي الوقت نفسه تجذب عملاء جدد باستمرار.

 

ما هو الشعور الذي ينتابكِ عند التفكير في Serpent Bohème؟ 

بالنسبة لي، Serpent Bohème هي ذكرى عزيزة، تحمل في طيّاتها فكرة التوارث. إنّها الشاهد الصامت على الذكريات الثمينة، قطع ترافق الحياة، تحتفي باللحظات، وتزداد قيمة مع مرور الوقت.

 

ماذا تعلّمتِ من عميلات الشرق الأوسط خلال العقدين الماضيين؟ 

خلال العقدين الماضيين، أكثر ما لفت انتباهي هو مدى اطلاع ومعرفة نساء الشرق الأوسط. إنهنّ يتمتّعنَ بذوقٍ رفيع للغاية، فهنّ يعرفْنَ Boucheron جيداً، ويدركن مكانتنا وتفرّدنا. في الواقع، إنّ هذه المنطقة هي من أكثر المناطق في العالم التي تُرى فيها صورتنا بوضوح.

 

ما الذي يُحدّد الخلود في عالم المجوهرات اليوم؟ 

ينبع الخلود من أمرين: براعة حرفيينا، والمشاعر التي تحملها القطعة. فالمجوهرات ليست مجرّد شيء نرتديه، بل هي إرثٌ نُورثه للأجيال القادمة. إنّها تُصبح حكايةً، وذكرى، وشهادةً على المشاعر.

 

كيف تتصوّرين المرحلة القادمة في المنطقة؟ 

لا يزال الشرق الأوسط يمثّل إمكانات هائلة لدار Boucheron. ومن خلال مشروعنا المشترك الأخير مع مجموعة الطاير، تتاح لنا فرصة تسريع نموّنا في المنطقة. هدفنا هو الوصول بشكلٍ أوسع إلى نخبة السوق، مع مواصلة بناء علاقات متينة مع عملائنا وتعزيز حضورنا القوي هنا.

 
المزيد
back to top button