دومينيكو دولتشي وستيفانو غابانا يرويان تفاصيل علاقتهما مع مادونا وحملة عطر The One

الشغف والقوة والأصالة هي الرواية الكاملة التي استطاعت أن تحوّل الحضور إلى تجربة، هذا ما أكده ستيفانو غابانا و في حديث خاص لمجلّة Elle Arabia حيث تحدّثا عن علاقتهما مع مادونا، وحملة The One الجديدة. وكيف أعيد إطلاق هذا العطر الأيقوني وصقله. وفي المقابلة ايضًا تحدّث دولتشي وغابانا عن صدى عطر The One لدى الجمهور في الشرق الأوسط، وماذا تمثّل هذه المنطقة لهما إبداعيًّا.

أدناه يمكنكم الإطلاع على المقابلة كاملة.

 

​ تمتد علاقتكما مع مادونا لعقود من الزمن وتستند إلى أسس شخصية عميقة. بالعودة إلى لقائكم الأول في نيويورك عام 1989، كيف تطور حواركم الإبداعي، ولماذا لا يزال يحتفظ بهذه القوة حتى اليوم؟

ستيفانو غابانا: كان لقائي الأول مع مادونا لحظة لا نساها أبداً، كانت هناك طاقة خاصة وتواصل فوري سرعان ما تحول إلى علاقة مهنية ثم إلى علاقة شخصية. بعد مرور عقود، أعتقد أن السر يكمن في تشاركنا لنفس القيم: الأصالة، الشجاعة، والرغبة في سرد قصص تترك بصمة. لهذا السبب، في كل مرة نعمل فيها معاً، يولد شيء فريد ومميز.

 

​لطالما جسّدت مادونا الاستقلالية والتمرد والقدرة على التجدد. لماذا كانت هي الخيار الذي لا يُنافس لقيادة هذا الفصل الجديد من عطر The One، وما الذي تعبّر عنه من خلال هذا العطر والذي ربما لا يستطيع أحد غيرها التعبير عنه؟

دومينيكو دولتشي: لأنها تجسّد كل ما تمثله العلامة التجارية: القوة، الفردية، والأصالة التي لا مساومة فيها. لقد كانت دائماً جريئة في التعبير عن نفسها، وكسر القواعد، وإعادة تعريف القيم الثقافية، تماماً مثل نهجنا في الموضة والجمال. إن كاريزمتها وجاذبيتها عابرة للزمن، تماماً مثل رموزنا. تجمع مادونا بين الإثارة والذكاء، وبين الأناقة والتمرد، والتقاليد والحداثة. هي ليست مجرد أيقونة، بل هي راوية قصص قادرة على تحويل كل صورة إلى إعلان عن الهوية والتمكين.

ستيفانو غابانا: بالنسبة لدولتشي أند غابانا، أن تكون The One يعني أن تكون فريداً وجريئاً وصادقاً مع نفسك. لقد عاشت مادونا هذه الفلسفة لعقود. فهي لا تتبع الصّيحات، بل تصنعها. لهذا السبب هي، وستظل دائماً، امرأة "دولتشي أند غابانا" المطلقة.

 

​تبدو هذه الحملة سينمائية وحسية وقوية بلا خجل. كيف أثّرت مادونا في رواية "الإغواء وتبادل الأدوار" التي نراها على الشاشة، بدلاً من مجرد تجسيدها؟

ستيفانو غابانا: إنه إعلان لافت وحسّي، صمّمه "ميرت آلاس" بمدخلات مباشرة من مادونا. إنها لعبة من الرغبات غير المعلنة، غنية بالتناقضات. في مركز المشهد تبرز مادونا: امرأة قوية وواثقة تعيد كتابة قواعد الإغواء، وتقود قصة حب شغوفة مع "ألبرتو غيرا"، قصة مليئة بالغيرة والانجذاب والمرح.

دومينيكو دولتشي: بالنسبة لحملة The One الجديدة، لم نرغب في الإشارة إلى ممثلة أو فيلم معين. كان الإلهام أوسع: هدفنا هو استحضار الجوهر الخالد للسينما الإيطالية، بحسيتها ودراميتها وعمقها العاطفي، مع السماح لمادونا بتفسير تلك الروح بطريقتها الفريدة. هي تجلب قوتها السردية الخاصة، لذا بدلاً من استحضار شخصية محددة، كان الهدف خلق قصة حديثة تحمل توقيع "دولتشي أند غابانا"، مفعمة برموز تراثنا: الشغف والقوة والأصالة. الجمالية تذكرنا بتقاليد السينما الإيطالية، لكن مادونا هي البطلة التي تعيد تعريفها لليوم.

أداء مادونا لأغنية La Bambola باللّغة الإيطالية يضفي عمقاً عاطفياً وثقافياً على الحملة. ماذا تعني لكما هذه الأغنية ورسالتها حول الحرية وتأكيد الذات على المستوى الشخصي وفي عالم دولتشي أند غابانا؟

ستيفانو غابانا: تؤدي مادونا نسخة غير منشورة من أغنية "La Bambola" للمغنية "باتي برافو"؛ حيث تغني بالإيطالية لأول مرة حصرياً لهذا المشروع. الأغنية، التي تعد رمزاً للحرية والتمكين، تعزز بشكل مثالي الرسالة السردية للحملة.

يعتبر عطر The One عطراً أيقونياً وله قاعدة جماهيرية وفية. هل يمكنكما إطلاعنا على المكونات الأساسية لهذه النسخة الجديدة، وشرح ما يميزها عن النسخة الأصلية مع الحفاظ على روحها؟

دومينيكو دولتشي: وُلد The One من الرغبة في ابتكار عطر فريد يمكن التعرف عليه فوراً، مثل التوقيع الشخصي. أردنا التقاط الجوهر المعاصر للأنوثة والرجولة: الأناقة، الحسية، والأصالة والثقة. ليس مجرد أي perfume، بل "الـ" عطر، العطر الذي يصبح جزءاً من هويتك. كان على العطر أن ينقل المشاعر والإغواء والدفء، مع علامات تعكس فكرتنا عن الجمال المتوسطي. إنه تكريم للقوة والرقة، وللقدرة على أن تكون فريداً من دون تفاخر. بالنسبة لإعادة الإطلاق، عملنا على صقل العطر وجعل هيكله أكثر كثافة، مع الحفاظ على علامات القاعدة من دون تغيير.

 

كمصممين، لطالما طمستما الخط الفاصل بين الموضة والجمال. كيف تختلف مقاربتكما للعطور عن الملابس، وأين يتقاطع العالمان بشكل أكثر أصالة؟

ستيفانو غابانا: بالنسبة لنا، الموضة والجمال لغتان ترويان القصة نفسها: الهوية والإغواء. عندما نصمّم قطعة ملابس، نبدأ من الشكل والحركة والتلامس مع الجسد. أما العطر، فهو غير مرئي ومع ذلك قوي للغاية. لا يمكنك رؤيته، لكنه يترك أثراً، ويثير العواطف والذكريات والأحاسيس الحميمة. يكمن الاختلاف في العملية: الملابس بصرية وملموسة، بينما العطر شمي وحسي. لكن العالمين يلتقيان في فكرة "الأسلوب": العطر يكمل المظهر، ويصبح روحه. إنه التفصيل الذي لا تراه، لكنه يحدّد الحضور، تماماً مثل القصّة المثالية أو القطعة المصنوعة يدوياً. في النهاية، تشترك الموضة والجمال في طموح واحد: إظهار من أنت من دون قول كلمة واحدة.

 

​أصبح الجمال ركيزة أساسية في عالم دولتشي أند غابانا. كيف يسمح لكما العطر بسرد قصص عن الأنوثة والرغبة والقوة بطرق لا تستطيع الموضة وحدها فعلها؟

دومينيكو دولتشي: الموضة تروي قصة الأنوثة من خلال الصورة والشكل والحركة. أما العطر فيضيف بُعداً غير مرئي ولكنه قوي بشكل لا يصدق: العاطفة. العطر لا يُرى، ولكن يُشعر به. يدخل في الذكريات ويصبح جزءاً من الخصوصية. مع العطر، يمكننا التعبير عن الرغبة والقوة على مستوى أعمق، لأن حاسة الشم مرتبطة بمشاعرنا الغريزية: مجرد نفحة تكفي لاستحضار الحسية والقوة والثقة. الموضة تكسو الجسد، والعطر يكسو الروح. معاً، يخلقان رواية كاملة قادرة على تحويل الحضور إلى تجربة.

 

​ترتبط المنطقة العربية بعلاقة ثقافية عميقة مع العطور والحسية. كيف تريان صدى عطر The One لدى الجمهور في الشرق الأوسط، وماذا تمثّل هذه المنطقة لكما إبداعياً اليوم؟

ستيفانو غابانا: بالنسبة لنا، يمثّل الشّرق الأوسط الإبداع والإلهام، وهو المكان الذي تُعاش فيه الفخامة ولا يُكتفى بالإعجاب بجمالياتها فقط. إنها ثقافة تقدّر التفاصيل والجودة والقصة وراء كل ابتكار، وهي المبادئ التي تقع أيضاً في قلب "دولتشي أند غابانا". مع "The One"، نريد تقديم ليس فقط عطراً، بل عاطفة عالمية تخاطب أولئك الذين يبحثون عن الأناقة والقوة والإغواء الذي لا يقبل المساومة.

 
المزيد
back to top button