مع أغنية "شطارة"، تخطو الفنانة اللبنانية تيارا نحو فصل جديد جريء، فصلٌ يتشكل بالثقة والصدق العاطفي ومزج الثقافات بجرأة. صدرت الأغنية، وهي مزيج من موسيقى البوب الراقصة العربية والإسبانية، عبر شركة MDLBEAST Records، وهي تجسد قوة الانجذاب من خلال إيقاعات آسرة وكلمات مؤثرة وتوازنٍ لافت بين القوة والرقة. وبينما تشع الأغنية بقوة أنثوية وثقة بالنفس لا تعرف التردد، فإنها تكشف أيضاً عن المشاعر الرقيقة الكامنة وراءها، لتخلق صوتاً ورسالةً تحملان معاني شخصية عميقة للفنانة الصاعدة. وفي هذا الحوار، تتحدث تيارا بصراحة عن معنى أغنية "شطارة"، وشغفها بمزج اللغات والتأثيرات الموسيقيّة بطريقة تتناغم مع هويتها، وتتطرّق إلى جوانب أخر] مصيرة للاهتمام عن مسيرتها الفنيّة.
ماذا تمثّل لك أغنية "شطارة"؟
تعكس أغنية "شطارا" شخصية قوية، فهي تُبرز الثقة بالنفس، والذكاء، وطاقة الرجال الذين يسعون وراء امرأة يصعب عليهم التعامل معها. لكن في الوقت نفسه، يكشف المقطع الإسباني عن جانب أكثر رقّة وحساسيّة تحت هذا المظهر الخارجيّ. إنّه يُلامس الخوف من التعرّض للأذى وعدم الرغبة في الانفتاح الكامل على الآخرين. هذا التناقض بين المظهر الأنثوي القوي والجرح الداخلي هو شيء أعتقد أن الكثير من النساء يحملنه يوميًا.

لماذا اخترتِ مزج العربيّة والإسبانيّة في هذه الأغنية؟
تتناسب اللغة الإسبانيّة بشكل طبيعيّ مع طاقة الأغنية لأنّها تميل إلى إيقاع موسيقى الريغيتون. لقد كتبتها بالفرنسية وطلبت من منتجي الإسباني ترجمته! أحب مدى تعبير اللغة وإيقاعها اللحنيّ، وقد أضفت لمسة عاطفيّة وحسيّة مختلفة للأغنية. كما أستمتع بمزج الثقافات والأصوات بطريقة تبدو طبيعية.

ما الرسالة التي تأملين إيصالها للنساء من "شطارة"؟
أتمنى أن تشعر النساء بالثقة من خلال هذه الأغنية. "شطارا" تدور حول امتلاك حضورك، وذكائك، وأنوثتك، وعدم التنازل عن نفسك من أجل أي شخص. في الوقت نفسه، أعتقد أنه من المهم إظهار أن القوة والضعف يمكن أن يجتمعا.
لماذا كان من المهم بالنسبة لكِ إظهار الثقة والضعف معًا في الأغنية؟
أعني أنني أتحدث بصراحة للحظة. لا أريد تصوير النساء بصورة نمطية، فأنوثة المرأة تنبع أيضًا من حاجتها للشعور بالأمان والاستقرار. أردت أن تكون الأغنية صادقة بهذا المعنى، لأنني أعتقد أن هذه الازدواجية هي ما يجعل الإنسان إنساناً.

كيف تصفين تطور أسلوبكِ الموسيقيّ كفنانة؟
أسلوبي الموسيقيّ مرن، يجمع بين عناصر من موسيقى الأفرو، والبوب، والآر أند بي، والريغيتون، ولكن دائماً من منظور عربي. أهتم بابتكار ألحان تُشعِر بالأنوثة. أنا فخورة وسعيدة جداً بالموسيقى التي قدمتها حتى الآن؛ وقد أصدرت الأغاني الأكثر رواجاً، وكانت أغنية "شتارة" هي الرابعة. وأنا الآن مستعدة لأُظهر للعالم المزيد من نفسي. أجيد التعبير عن نفسي باللغتين الإنجليزية والفرنسية، وسأصدر موسيقى تعكس عمق شخصيتي بشكل أكبر.

كيف كانت تجربتكِ في العمل مع شركة MDLBEAST Records على أغنية "شتارة"؟
كان العمل مع شركة MDLBEAST Records على ألبوم "Shatara" تجربةً مثيرةً للغاية، فقد دعموا توجهي الإبداعي منذ البداية. إنهم يتفهمون رؤيتي الفنية، ومنحوني مساحةً للتجربة مع أصوات وأساليب جمالية مختلفة، مع الوصول في الوقت نفسه إلى جمهور أوسع.
ما هي خططكِ المستقبلية في هذه الحقبة الموسيقية الجديدة؟
هذه المرحلة تُعنى بتعميق فهمي لهويتي كفنانة. وكما ذكرتُ، فإن الموسيقى التي سأصدرها الآن تركز بشكل أكبر على اللغتين الإنجليزية والفرنسية. أغنيتي القادمة بعنوان "Je te regarde et je t’admire"، وهي مهداة إلى والدتي، التي تُمثل العنصر الأهم والمحوري في حياتي. هذا وحده كفيلٌ بجعل جمهوري يفهمني ويفهم حياتي بشكل أفضل. أريد الاستمرار في تطوير أسلوبي الموسيقي، وخلق موسيقى غامرة وصادقة عاطفياً. هناك الكثير قادم، سواءً من الناحية الصوتية أو البصرية، وأنا متحمسٌ للغاية لأن يرى الناس العالم الذي أبنيه.
