في ظلّ التوترات التي يمرّ بها العالم العربي، يختار عدد من المصمّمين العرب التعبير عن مواقفهم ورسائلهم عبر كلمات تدعو إلى السلام والتضامن والأمل. فبعيداً عن منصّات العروض والأزياء، يذكّر هؤلاء المبدعون بدور الإنسانية المشتركة وقوّة المجتمعات في مواجهة الأوقات الصعبة. من لبنان إلى الإمارات وصولاً للسعودية، يشارك مصمّمون عرب رسائل صادقة تعكس إيمانهم بقدرة الأمل والإبداع على الاستمرار حتى في أكثر اللحظات تحدّياً.
سموّ الشيخة نور آل خليفة وسموّ الشيخة هيا آل خليفة
"في هذه الأوقات الصعبة، يسعدنا رؤية الشجاعة واللطف من حولنا. معاً، ليكن الأمل والتضامن دليلاً لنا نحو الأمام، مذكريننا أنه حتى في أصعب اللحظات، تظل إنسانيتنا المشتركة مصدراً قوياً للنور."

جورج وجاد حبيقة
"في أوقات عدم اليقين العميق، يمكن أن تختبر لحظات كهذه رؤيتنا للحب والسلام والإبداع. قلوبنا مع بلدنا، مع شعبنا في لبنان، ومع كل أمة تعاني حول العالم. ومع ذلك، نستمر في الإبداع، مؤمنين بأن الجمال والحب والإنسانية سيجدون دائمًا طريقهم نحو الأمام."

بزة الزومان
"لقد تجمدتُ من الحزن بسبب الوضع المتفاقم في المنطقة، سواء لبلدي، الكويت، أو لكل دول المنطقة على حد سواء. أدعو للناس الأبرياء الذين يواجهون الخوف والخسارة وعدم اليقين؛ عدم اليقين في حاضرهم، ومستقبلهم، ومستقبل أطفالهم. كشخص وكشركة، لطالما آمنت بالأمل وبالإصرار، وهذا ما كنا نفعله، ليس لأنه أمر عادي في العمل، بل لأن المستقبل وقوتنا تكمن في عدم الاستسلام، وفي التفاؤل، وفعل ما بوسع كل واحد منا القيام به. لقد شهدت قوة الإصرار في الدول المحيطة بي، وقصص الناس فيها وهم يواجهون الشدائد. نحن دائمًا ممتنون لله، ومتحدون في تفاؤلنا، وفي دعم بعضنا البعض، ومتحدون في الرؤية لمستقبل أكثر إشراقًا واستقراراً وازدهاراً للجميع."

ياسمين الملا
"من الإمارات ومن مختلف أنحاء الشرق الأوسط، نتمسّك بإيماننا بالسلام، وبقوّة إنسانيتنا المشتركة، وبمستقبل أكثر إشراقاً للجميع."

رامي العلي
"تُذكّرنا أوقات كهذه بقوّة المجتمع وأهمية أن نهتمّ ببعضنا البعض. لطالما أظهرت دولة الإمارات قدرة لافتة على الصمود والتضامن. أتمنى السلامة للجميع، وآمل أن تحمل الأيام المقبلة الهدوء والقوة والطمأنينة للجميع."

لما جوني
"بصفتي لبنانية عشت بين أوروبا ولبنان ودول الخليج، لم أشعر يوماً بالإحساس بالأمان الذي أشعر به في الإمارات. أثق بالقيادة وبالأسس القوية التي بُنيت عليها هذه الدولة، لذلك أبقى هادئة وواثقة. أحرص على متابعة التعليمات الرسمية الصادرة عن الجهات الحكومية فقط، وأتجنب منشورات وسائل التواصل الاجتماعي التي تزيد القلق من دون تقديم معلومات حقيقية."

رامي قاضي
"لطالما عاش لبنان فترات من الصعوبات والصمود. منذ اليوم الذي وُلدت فيه، واجه بلدنا حروباً كثيرة، لكننا حاولنا دائماً التمسك بالأمل.
اليوم، رؤية لبنان الحبيب والمنطقة بأكملها تنجرف مرة أخرى نحو العنف، الأمر الذي يجعلني أشعر بحزن عميق. من المؤلم أن نشهد معاناة الأبرياء بسبب ظروف لم يختاروها. كإنسان ومبدع، أحاول أن أجد القوة من خلال الصلاة والتأمل والعودة إلى التوازن الداخلي. أستمر في الإبداع بحب وأمل، مؤمناً بأن الإبداع قادر حتى في الأوقات المظلمة على حمل رسالة نور. أمنيتي الصادقة أن تنتهي هذه المعاناة قريباً، وأن يعود السلام إلى منطقتنا ليعيش الناس بكرامة بعيداً عن الظلم."

طوني ورد
"العيش والعمل الإبداعي في لبنان علّمنا شيئاً مهماً منذ وقت مبكر: لا شيء مؤكّد، لكن الحياة تستمر. لقد مرّ بلدنا بلحظات صعبة كثيرة، ومع ذلك يواصل الناس البناء والإبداع ودعم بعضهم البعض. بالنسبة لي، الاستمرار في التصميم والعمل مع فريقي هو طريقة للبقاء متوازناً. يصبح الإبداع وسيلة للمضي قدماً حتى عندما يبدو العالم من حولنا ثقيلاً. غالباً ما أقول: "العرض يجب أن يستمر". قد تبدو عبارة بسيطة، لكنها تذكّرنا بأنه حتى في الأوقات الصعبة علينا أن نواصل التقدم. أفكاري وصلواتي مع الجميع في المنطقة، وآمل أن تحمل الأيام المقبلة المزيد من الهدوء."

ريم الكنهل
"سألني أحد الأصدقاء كيف يمكن لبعض الناس أن ينشروا على إنستغرام ويعيشوا وكأن شيئاً لا يحدث. فأجبته بأنني أؤمن بأن نعيش يومنا بيومه. فإذا كنا لا نستطيع تغيير ما يحدث، علينا أن نواصل حياتنا بشكل طبيعي، خاصة في أجمل شهر في السنة؛ شهر صلواتنا في المساجد وتجمّعاتنا مع الأصدقاء والعائلة. أن نعيش كل المعاني الجميلة، وأن نتمسّك بإيماننا ونثق بحكومتنا، ونفكّر بوعي ومسؤولية، ونصلّي من أجل جنودنا بينما نحن في بيوتنا الدافئة مع عائلاتنا. لدي أمل وأؤمن بغدٍ أفضل مليء بالسلام والإبداع. فلنبقَ إيجابيين، ونصلّي، ونعيش اللحظة. فكل شيء سيكون بخير."
