تحت عنوان "بورتريه سيدة"، اطلق المصمم رامي العلي مجموعته الجديدة من الأزياء الجاهزة لموسم خريف وشتاء 2026-2027. تصاميم هذه المجموعة التي تحوّل كل إطلالة فيها إلى صورة فنية معاصرة تكشف عن خبايا الجمال والشخصية والعاطفة. تستمد إلهامها من فن البروتريه الكلاسيكي، والذي يحفل أرشيف رامي العلي بصور سيدات لامعات لطالما أثرين المجتمع بحضورهنّ الواثق وذكائهنّ المتّقد وإبداعاتهنّ الملهمة في مختلف المجالات.

أما البارز في هذه المجموعة فهي أنها تعيد صياغة اللّغة الأدبية العميقة للمؤلف هنري جيمس والسرديات البصرية المرهفة للرسامين جون سينجر سارجنت وجان أوغست دومينيك إنجرس وجيمس ماكنيل ويسلر، مستعيدةً أعمالهم المشبعة بالوقار والانضباط والحسّ النفسي الدقيق لتقدمها ضمن مقاربة إبداعية ملهمة للأنوثة المعاصرة.

وفي ما يتعلّق بلوحة الألوان، فتسيطر على القطع توليفةً لونيةً غنيةً، تتنوع من الفيروزي الداكن والأوكر والأخضر العميق، إلى الأحمر الهادئ والعاجي والبرونزي والبني الداكن. كما تظهر في المجموعة إبداعات رائعة توازن بين الأناقة والراحة، لا سيما في فساتين توبينو المميزة بأبعادها الضيقة، والفساتين متوسطة الطول، والفساتين الانسيابية بقصاتها التي تتسع نحو الأسفل، والقفطانات البسيطة ذات القصات المستقيمة.
أما التّصاميم التي تتميز بخط عنق مكشوف، سواء عند الكتف أو الكتفين، أو الخالية من الأحزمة العلوية، فتضفي على الإطلالة مزيداً من الثقة الهادئة. وبدورها، تضيف تفاصيل الكورسيه والتطريزات المبتكرة وفق أشكال هندسية مع الثنيات المتقنة لمسةً هيكليةً بارزة إلى التصاميم.

أما البارز في هذه المجموعة، فهي القطع التي تتضمّنها، وأبرزها فستان بلون برتقالي محروق بقصة مكشوفة عند الكتفين، وطبقات من الساتان المنسدل بطريقة غير متناظرة، وتفاصيل شفافة من الدانتيل المطرّز بالخرز؛ وفستان توبينو بلون فيروزي داكن مكشوف عند الكتفين أيضاً، بأكمام طويلة وتشكيلات قماشية منحوتة؛ إضافة إلى فستان متوسط الطول بلون أوكر بدون أحزمة على الكتفين، يتميز بتصميم هندسي متقن.
كما يضمّ الإصدار فستاناً بتدرجات الأخضر الداكن بقصة مكشوفة عند الكتفين، تم ترصيعه بالكريستال وتزيينه بإضافات من التول على شكل ثنيات سفلية مثلثة تمنح القطعة مزيداً من الاتساع؛ وفستان ضيق بلون أحمر هادئ يخلو من الأحزمة عند الكتفين ويتألق بتفاصيل شفافة مع تنورة خارجية منسدلة وفق طبقات متدفقة. وتعكس هذه الإبداعات المعنى الحقيقي للدقة الحرفية والانسيابية الجمالية المذهلة.

ومن بين الإطلالات، تصاميم السهرة والتي تتضمّن فستان عاجي بتصميم كورسيه مع تنورة مميزة بقصة حورية البحر تزينها تطريزات من الخرز على كامل القطعة. إضافة الى فساتين مشرقة بالأحمر الداكن بدون أحزمة عند الكتفين مع تنانير منسدلة وفتحات أمامية، وفساتين متألقة باللون البرونزي تتميز بياقات ملتفّة حول العنق وفق قصة هالتر وأبعاد انسيابية واسعة. أما الفساتين الشفافة بلون فيروزي داكن، فقد تم إبداعها وفق نمط حورية البحر، بأكمام طويلة وتفاصيل دقيقة مزينة بالدانتيل. وتكتمل المجموعة من القطع المزينة بكشاكش بارزة عند الخصر، وطبقات علوية مستوحاة من قصة الكاب، وأكمام واسعة، وتنورات خارجية غير متناظرة، ما يضفي على كل إطلالة لمسةً دراميةً مدروسةً.
ويظهر جمال هذه المجموعة من خلال الصور التي تم التقاطها، في المساحات الداخلية الأنيقة لمطعم ميزون ريفكا، حيث تعكس التفاصيل المعمارية الكلاسيكية للمكان بأجوائه الرومانسية المرهفة جمالية الحوار بين التراث العريق والأنوثة العصرية.

ويبقى الأهم ان رامي العلي كرّم المرأة من خلال هذه المجموعة بأسوب ملهم يجمع الأناقة والوعي والثقة الراسخة بالذات، بعبارات شاعرية تنتصر للأنوثة العابرة للزمن.